هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نهضتَ لها ولم تخشَ العثارا
ولا خفـتَ الثلوج ولا القطارا
ولا ريحـاً يكـون بـأرض حمـصٍ
ولا بـرداً يكـون بـأرض قارا
وواصـلتَ السـُّرى بالسَّير حتى
قطعتَ لها المغاور والقفارا
وأوردتَ الفـــرات مضــمّراتٍ
وأسـقيتَ السـيوف دماً ممارا
فلمّــا جُزتـهُ خلنـاكَ موسـى
وكـم دمّـرتَ فرعونـاً دمـارا
وآيتــكَ المراكـب فـوق بـرٍّ
تسـير وإنَّ فـي ذاكَ اعتبارا
فقــل للبِيْـرَة اتَّئدي وقـرِّي
فقـد وافـاكِ مُفْتَـكُّ الأسـارى
أتـاكِ الظّاهر السّلطان ركضاً
علـى صـَهَوَات خيـلٍ لا تُجـارى
وجــاء يجـرُّ جيشـاً أحمـديَّاَ
يُــذكِّر مـن رآهُ بجيـش دارا
كمثـل المـوج فـي عـددٍ ومدٍّ
ومثل السيل إن دهم الديارا
يـدكُّ بـه جبـال الـروم دكَّا
فيَنْســِفُها ويجعلهـا غبـارا
عسـاكر تملأ الـدّنيا خيـولاً
وفرســاناً وأســلحةً ونـارا
أقــام بجلَّـقٍ عشـراً شـهوراً
ولـم يسأم لما طلب انتظارا
تـوهَّمت التَّتـار ربيـع مصـرٍ
سـيمنع خيلـهُ يومـاً مَغَـارا
فعــاثتْ وهْـي خائفـةٌ سـراهُ
ولـم تُطِقِ الهدوَّ ولا القرارا
وكـم بعثتْ إليه الرُّسل طرقاً
وكـم طلبـتْ رضاهُ بها مرارا
وكان الخوف ألجأها اضطراباً
وكـان الذلُّ أحوجها اضطرارا
فلمّـا لـم يُجبْهـا فـي سؤالٍ
جفـتْ مـن أرضها سكناً ودارا
ونـازل خـوفُهُ منهـم نفوسـاً
فـذاقتْ فـي جسومهمُ الحصارا
فمـا أنسـاهم طُرَحـاء صـرعى
ونـار الحرب تستعر استعارا
وثـامنَ عشـْرِ يـومٍ من جمادى
أحـاط بهـنَّ جيشـكَ واستدارا
وغنَّــتْ فــي رقـابهمُ سـيوفٌ
فأرقصـتِ الهَـوَادِجَ والمهارى
طلعـتَ عليهـمُ كالصـّبح يجلو
بطلعتـهِ مـن الظّلم اعْتِكَارا
فلمَّا أنْ رأوكَ فما استطاعوا
ثباتـاً لا ولا ملكوا اصطبارا
وولَّــوا هــاربين بلا عقـولٍ
وبـاتوا خـائفين وهم حيارى
فهــذا قـد رقـى جبلاً وهـذا
لشــدَّة بأســك حــاز عـارا
فكنـتَ الليث أبصرهُ ابن آوى
وكنـتَ الصقر شاهدهُ الحبارى
ومـا جهلـوكَ بـل عرفوكَ لكن
دنـوُّ الحيـن ساقهمُ اغترارا
وكــان اللـه للإسـلام عونـاً
وكـان اللـه للسـلطان جارا
الحسن بن شاور بن طُرْخَان ناصر الدين أبو محمد الكناني، المعروف بابن الفُقَيْسي، وبابن النقيب المصري، شاعر من كبار شعراء عصره، كانت تربط بينه وبين أبي الحسن الجزار والسراج الوراق صداقة تركت بصمتها على دواوينهم وأخبارهم:ترجم له الصفدي في الوافي قال:أخبرني الشيخ الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: جالسته بالقاهرة مراراً وكتبت عنه، وكان نظمه حسناً....وروى عنه الدمياطي، والشيخ فتح الدين، وغيره. وله كتاب سماه "منازل الأحباب ومنازه الألباب" ذكر فيه المجاراة التي دارت بينه وبين أهل عصره من البداءات والمراجعات وهو في مجلدين، انتخبت منه أشياء فيما علقته في التذكرة، ووقفت على مقاطيعه بخطه وهي في مجلد ضخم، ونقلت منها جانباً جيداً. وشعره جيد عذب منسجم، فيه التورية الرائقة اللائقة المتمكنة، وهو أحد فرسان تلك الحلبة، الذين كانوا في شعراء مصر في ذلك العصر، ومقاطيعه جيدة إلى الغاية خلاف قصائده.ترجم له ابن تغري بردي في "المنهل الصافي" قال: (كان بارعاً، ماهراً، ذكياً، برع في النظم والنثر، وقال الشعر الفائق.و كان بينه وبين العلامة شهاب الدين محمود صحبة ومجالسة ومذاكرة في القريض، إلى أن مات في نصف شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وستمائة، وهو في عشر الثمانين) (1)وهو القائل:و خـود دعتني إلى وصلها وعصـر الشبيبة عني ذهبفقلـت مشـيبي مـا ينطلـي فقالت بلى ينطلي بالذهب(1) وقال في النجوم الزاهرة: ومات ليلة الأحد منتصف شهر ربيع الأول ودفن بسفح المقطم، وله تسع وسبعون سنة،