هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــــحن إلا قُــــطاعة الأجــــناد
وبُـــرادات عِـــزِّ هـــذا النــادِي
نـــــحن إلا حكـــــايةٌ وخيــــالٌ
وحـــــديثٌ لحاضـــــرٍ ولبــــادِي
نـــحن إلا أَمْــرَاقُ غســل المرقْـدا
رِ قـــــدورٌ تفرّغــــتْ وزَبــــادِي
نحـــن إلا زبالــةٌ ضــمّها الزبّـــ
ـــالُ مــن فــوق أكــوم للوقــادِ
لـم نكـن فـي الحسـاب يومـاً ولا لا
نحـن فـي القلـب لا ولا فـي الفـؤاد
ولئن قِيـــلَ إنّنـــا نحـــن غــزَّى
فغــزاة النَّفيــر بعــد المنــادي
جرّدونـــا فمـــا قطعنــا فــردّو
نَــا وقــد أحســنوا إلـى الأغمـادِ
وعُرِضـــنا علـــى بَرَاذِيْـــنِ جيــشٍ
مـــا اســـتعدّتْ لحملـــةٍ وطِــرادِ
وأتينـــا مـــن الســـلاح إليهــم
بخليــــــعٍ مرقَّـــــعٍ وكُـــــدادِ
وســـروجٍ تطـــاير الجلــد عمّــا
كـــان مــن تحتــهِ مــن الأعــوادِ
قــد تـبرّتْ منهـا مَيَاثِرُهـا اللبــ
ـــدُ وخــان الوكـاد عهـد البـداد
كشــف اللــه ذلــك السـتر عنهـم
فرأينــــا عــــوراتهنَّ بــــوادِي
ودبــابيسَ مــا يُبــاع بهـا النـا
طـــفُ مــن صــائحٍ عليــه يُنــادي
ورمـــاحٍ لـــم تُعتقـــل لطعـــانٍ
وســـــيوفٍ مـــــا جُــــرّدتْ لجلادِ
صـَدِئَتْ فـي الجفـون مـن كثرة اللبـ
ـــثِ وملّــتْ بهــا لطــول الرقـادِ
فهي لا فرق أن ترى في يد الفا الـ
رِسِ منّـــا أو فـــي يــد الحــدّادِ
وتراكيـــشُ أقفـــرت مــن ســهامٍ
فهـــي منهـــنَّ خاويــات الِقــدادِ
وقرابيــــنَ للنَّــــوارِيز تُخبـــا
أو لشــــُغْل الحجَّـــار والنجَّـــادِ
وقســيٍّ قــد انحنــى الظهـر منهـا
مـــن طـــوال الزمـــان والآبــادِ
بعضــها للزّيــار يصــلح والبعـــ
ـــضُ لجــرّ الأزمــان فــي الكبّـادِ
وعلــى روســنا مــن الخـوَذ الفــ
ـــخَّارِ مــا لا يــردُّ صـفع الأيـادي
وعلينــــا بَرانِـــس الصـــوف إلا
أنهــــا كلّهـــا مـــن اللُّبـــادِ
وعلينـــا مـــن تحتهـــنَّ هِـــدامٌ
ليــس تُجــدي إلا لمســح الزبــادي
ولواجيقنــــا جِلالٌ فمــــا تُحْــــ
ــــجَب شـــمسٌ ولا تُـــرَدُّ عـــوادي
معــوزاتُ الجســور والعُمُــدِ الحَـوْ
رِ وأطنــــاب القطـــن والأوتـــادِ
وورانــــا أخراجنـــا ومخاليــــ
ــــنَا برســـم العَليـــق والأزوادِ
وعلينـــا مـــن مثلنـــا نقبــاءٌ
كلّنــا مــن التفافنــا كــالجرادِ
ومــن الــترك قــد جمعنـا حُثـالا
ثٍ وأبنــــاء النـــاس والأكـــرادِ
وشــيوخٍ مستضــعفين اشــتكوا مــن
مؤلمــــــات الأرواح والأكبـــــادِ
وصـــبيغينَ غيّـــروا مــن لحــاهم
مــــن بيـــاضٍ مشـــابهٍ لســـوادِ
فقــدوا الحــظَّ والشــباب جميعــاً
فكســـوا شــيبهم ثيــاب الحِــدادِ
وشــبابٍ شــكوا مـن الهـمّ والفقــ
ـــــرِ وفـــرض الزوجـــات والأولادِ
وشـــكوا ضـــعف خــبزهم فــتراثتْ
لـــــهُمُ حســـَّد ورقَّـــت أعـــادي
أي خـبزٍ ومـا فـي يـد القـوم منهم
غيــر مــاءٍ وُقِّــعْ لهــم بالمـدادِ
أو وصــولٍ مجــرى علــى غيـر أصـلٍ
فهــو مــا بيــن ســاقطٍ أو معـادِ
حســبوهُ مــن الضـمان علـى الضَمَّــ
ــــان بعـــد العنــا والإجتهــادِ
ليــس لــي منـه غيـر طـول خـرابٍ
وتمـــادي حزنـــي إلــى ميعــادي
ولقــــد بعتـــهُ بأيســـر شـــيءٍ
مــن طــوال التكــرار والــتردادِ
وأتــــاني المــــداينون بنفـــطٍ
وبجمـــــرٍ ومشـــــعلٍ وزنـــــادِ
وأتــاني الطحّـان والمسـتقي المـا
ءَ ومـــن مثـــل هـــذه الأضـــدادِ
وأتــــاني الغلام يطلــــب منّـــي
مســــتحقّا نســــبتهُ للتَّمــــادي
وأتــــاني العلاَّف يطلـــب منّـــي
مــا تســلّفتُ مــن عليــق جــوادي
وأتـــاني مُزنــبراً صــاحب الــدا
رِ وقـــال الكِــرا فصــحتُ فــؤادي
فكـــأنّ الجميــع جــاؤوا بــدعوا
يَ فكـــانوا معـــي علــى ميعــادِ
أتـرى مـن يكـون فـي مثـل ذا الحا
لِ مطيقـــاً أَنْكـــاد تلـــك البلادِ
أو يُقاســي الجليــد منهــا بجلـدٍ
يتقـــــي بردهــــا بلا أبــــرادِ
أو يخــوض الفـرات فـي شـهر كـانو
نَ وكـــانون مصــعبٌ فــي القيــادِ
لابســاً جوشــناً حكــى جلــد تمسـا
حٍ وبُـــــرداً مفتَّــــتَ الأكبــــادِ
فكــأنّي عمــرو بــن معــدِيْكَرِبْ أو
مشـــبهٌ لابــن الأســود الـــمِقدادِ
وأنــا اليــوم لا شــبابي يوافيــ
ـــــنِي ولا عــــدّتي ولا أعـــوادي
ولقـــد كنـــتُ قبــل ذاك صــبوراً
ومطيقـــاً علــى الأمــور الشــِّدادِ
ودعونـــــي بمفــــرديٍّ ومـــا ذا
لِـــك إلا مــن قُطعــتي وانفــرادِي
صــار تخــتي علــى قُطـارات بُخـتي
أم وشــــاقيَّتي تجــــرُّ جيــــادي
كيــف أقــوى علـى الجهـاد وخـبزي
مـــا أراهُ يكفـــي لســـفرة زادي
فبنــــا تُفتـــح القلاع وتُستقــــ
ــــلعُ قلعاتهـــا مـــن المُــرَّادِ
نطــرد العيــن عــن عســاكر مصـرٍ
لا لطــــرد التَّتــــار والأَكْنَـــادِ
وإذا قســـّموا المـــواريث أعطــو
نَــا خَروســاً لــم تُـزدرع وكـوادي
حـاد عنهـا حيـا السـماء كمـا قـد
حــاد عنهــنّ نِيــل هــذا الـوادي
وكـذا نحـن فـي العـروض وفـي الإنـ
فــاقِ نــأتي فــي آخــر الأعــدادِ
ولـــو انّـــا نــأتي بــرأس هلاوو
نَ وأولادهِ علـــــــى الأشــــــهادِ
مـــا شـــُكِرنا ولا صــلحنا لخيــر
لا ولـــم نــأتهم بوفــق المــرادِ
ولعمــري لــو دســترونا اسـترحنا
واســتراحوا منــا ليـوم التَّنـادي
ولقـــد عشــتُ مــدّةً عشــتُ فيهــا
فـــي طــوال الزمــان فــي ميلادي
ومجيــء الإفرنــج فــي زمـن الكـا
مــــــلِ ربّ العلا وربّ الأيـــــادي
وقـــبيلي كنانـــةٌ وهـــيَ منهــا
أحمــد المصــطفى النــبيّ الهـادي
الحسن بن شاور بن طُرْخَان ناصر الدين أبو محمد الكناني، المعروف بابن الفُقَيْسي، وبابن النقيب المصري، شاعر من كبار شعراء عصره، كانت تربط بينه وبين أبي الحسن الجزار والسراج الوراق صداقة تركت بصمتها على دواوينهم وأخبارهم:ترجم له الصفدي في الوافي قال:أخبرني الشيخ الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: جالسته بالقاهرة مراراً وكتبت عنه، وكان نظمه حسناً....وروى عنه الدمياطي، والشيخ فتح الدين، وغيره. وله كتاب سماه "منازل الأحباب ومنازه الألباب" ذكر فيه المجاراة التي دارت بينه وبين أهل عصره من البداءات والمراجعات وهو في مجلدين، انتخبت منه أشياء فيما علقته في التذكرة، ووقفت على مقاطيعه بخطه وهي في مجلد ضخم، ونقلت منها جانباً جيداً. وشعره جيد عذب منسجم، فيه التورية الرائقة اللائقة المتمكنة، وهو أحد فرسان تلك الحلبة، الذين كانوا في شعراء مصر في ذلك العصر، ومقاطيعه جيدة إلى الغاية خلاف قصائده.ترجم له ابن تغري بردي في "المنهل الصافي" قال: (كان بارعاً، ماهراً، ذكياً، برع في النظم والنثر، وقال الشعر الفائق.و كان بينه وبين العلامة شهاب الدين محمود صحبة ومجالسة ومذاكرة في القريض، إلى أن مات في نصف شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وستمائة، وهو في عشر الثمانين) (1)وهو القائل:و خـود دعتني إلى وصلها وعصـر الشبيبة عني ذهبفقلـت مشـيبي مـا ينطلـي فقالت بلى ينطلي بالذهب(1) وقال في النجوم الزاهرة: ومات ليلة الأحد منتصف شهر ربيع الأول ودفن بسفح المقطم، وله تسع وسبعون سنة،