هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِلا غَيْبَــةٍ لِلبَــدْرِ وَجْهُـكَ أَجْمَـلُ
وَمَــا أَنـا فِيمـا قُلتُـهُ مُتَجَمِّـلُ
وَلاَ عَيْـبَ عِنْـدِي فِيـكَ لَـوْلا صِيانةٌ
لَــدَيْكَ بِهَــا كـلُّ امْـرِئٍ يَتبـذَّلُ
وَحَجْبُـكَ حَتّـى لَـوْ عَنِ الحُجْبِ تَتَّقي
حِجابـاً فلا تَبْـدُو لَهَـا كُنْتَ تَفْعَلُ
لِحاظُـكَ أَسـْيافٌ ذكـورٌ فَمَـا لَهـا
كَمَـا زَعَمُـوا مِثْـلُ الأَرامِـلِ تَغْزِلُ
وَمَـا بـالُ بُرْهـان العِذارِ مُسلَّماً
وَيلْزمـــه دَوْرٌ وفيـــهِ تَسَلْســُلُ
وَعَهْـدِي أَنَّ الشـَّمْس بالصـَّحْوِ آذَنَتْ
فمـا بـالُ سـُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقْبِلُ
كأَنَّــكَ لَـمْ تُخْلَـقْ لِغَيْـرِ نَـواظرٍ
تُســهِّدها وَجْــداً وقلــبٍ تُعَلِّــلُ
عَلــيَّ ضــَمانٌ أَنَّ طَرْفــكَ لا يَـرى
مِـنَ الحُسـْنِ شيئاً عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ
وَإِنَّ قُلــوبَ العاشـِقينَ وإِنْ تَجُـرْ
عَلَيْهَـا إِلـى سـُلْوانها لَيسَ تَعْدِلُ
حَبيـبي لِيهْـنَ الحُسـْنُ أَنَّـك حُزْتَهُ
وَيهْــنَ فُــؤادي أَنَّـه لَـكَ مَنْـزِلُ
إِذَا كُنْـتَ ذا ودٍّ صـحيحِ فَلَـمْ يَكْن
يَضـرُّ بِـيَ العُـذَّالُ حَيْـثُ تَقَوَّلـوا
رَأَوا مِنْـكَ حَظِّي في المَحبَّةِ وافراً
لِـذا حرَّفـوا عَنِّي الحديثَ وأَوَّلوا
وَيهْـنَ امْتِداحي ابْنَ الأثيرِ فَمدْحُهُ
يُشــــرِّفهُ مُمْــــدوحُهُ ويُجمِّـــلُ
وَبُشـْرَى لآمـالي الصـَّوادي فإِنَّهـا
لَـدَيْهِ مِـنَ النُعْمَـى تُعَـلُّ وَتُنْهَـلُ
فَـتىً لـم يَفُتْهُ في المَكارِمِ مَنْزِلٌ
وَلا شـَذَّ فـي وِرْدِ العُلى عَنْهُ مَنْهَلُ
وَلا رَامَ مَرْمَــى جُــودِه مُتَطــاوِلٌ
ولا حَــازَ أَدْنــى مَجْــدِهِ مُتَطـوِّلُ
ولا شــَكَّ فــي إِحْســانِهِ مُتــأَوِّلٌ
وَلا ارتـابَ فـي حُسـْنٍ لَـهُ مُتَأَمِّـلُ
أَيـادٍ يُراعُ الجُودُ مِنْ فَيْضِ نَيْلِها
وَأَيـدٍ يَـراعُ الجُـودِ عَنْهُـنَّ يَنْقِلُ
يُنَــوِّلُ جــانٍ تَمْرَهُــنَّ فَيَجْتَنِــي
وَيُمْهَــلُ جَــانٍ عِنْــدَهُنُّ وَيُهْمَــلُ
لَـــهُ دُرُّ ألفـــاظٍ وَدَرُّ مَــواهَبٍ
يُحــدِّثُ عَنْهَـا الفاضـِلُ المُتفضـِّلُ
أَقَمْـتُ زَمانـاً لَسـْتُ أَنْظِـمُ مِدْحَـةً
وَلا لِـــيَ هَـــمٌّ أَنَّنــي أَتَغَــزَّلُ
وَمَا النَّاسُ غَيْرُ اثْنَيْنِ عَاشٍ وَعَاشِقٍ
مَـعَ اثْنَيْـنِ ذا يَجْنِـي وَذَا يَتَقبَّلُ
فَلَمَّـا تَـراءَى بارِقُ الجُودِ أُنْشِئَتْ
سـَحائِبُ إِنْعـامٍ بهـا الغَيْثُ مُسْهَلُ
تَعَرَّضـْتُ بِالمَـدْحِ الَّـذي أَنا عالِمٌ
بِتَصـْريفِهِ إذْ كَانَ في النّاسِ يُبْهَلُ
فَصـُنْتُ مَـديحي عـن سـُؤالٍ فَبَحْـرُهُ
لِبَحْـرِ نَـداكَ اليَوْمَ يا حِبْرُ مُبْدِلُ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)