هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انظــر إلـى محـن الزمـا
ن تـزدك في الدنيا اعتبارا
واســمع لنعــي الــذاهبي
ن وكــن كواحــدهم حـذارا
واعمـــل بجـــد الخــائفي
ن ولا تنــــم إلا غـــرارا
واعلــــم بأنــــك لاحـــق
مــن قـد كرهـت لـه جـوارا
إن الليـــالي مـــا فـــتئ
ن تكــدر العيــش المعـارا
وتفـــرق الشـــمل الجمــي
ع وتجلــب الأمــر الضــرارا
فحـــوادث فيهـــا اســتلب
ن أخــاً دعــون بـه فسـارا
رزء إلـــى جنـــب اغــترا
ب أرّثــا فـي القلـب نـارا
وفجيعـــة ســـلفت وكــا
نــت محنــة لـي واختبـارا
بـــأخ شــقيق مــا أطــي
ق علــى رزيتــه اصـطبارا
اصــبر فلســت تــرى علـى
أحــد حمــاه الصـبر عـارا
فالصـــبر أنفـــع دخــرة
لــو كنـت آتيـه اختيـارا
الوزير أبو الحزم جهور بن عبيد الله: بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغافر بن حسان بن مالك بن عبد الله بن جابر.وكان عبد الله مملوكاً لمروان الحكم، أبلى يوم وقيعة مرج راهط بلاء حسناً فأعتقه (ترجم له ابن الأبار في الحلة السيراء في أعلام المائة الخامسة، ونقل أخباره وأخبار أجداده الوزراء من كتاب "الاستيعاب في الأنساب" لأبي بكر أحمد بن محمد بن موسى الرازي، وهو جد رئيس قرطبة الشاعر أبي الحزم جهور بن محمد بن جهور وقد خلط الفتح بن خاقان بين الجد والحفيد خلطا قبيحا بينه ابن الأبار ومن هذه الأسرة نفسها أسرة الشاعر الوزير أبي عبدة القرطبي حسان بن مالك حفيد الداخل أبي عبدة حسان بن مالك وقد شاركه في اسمه وكنيته واسم أبيه (انظر ديوانه في الموسوعةقال ابن الأبار في ترجمة الوزير جهو بن عبيد الله صاحب هذا الديوان:والداخل من أجداد هذا الوزير حسان بن مالك، وهو أبو عبدة. وكان دخوله سنة ثلاث عشرة ومائة، قبل دخول عبد الرحمن بن معاوية بخمس وعشرين سنة. وولد حسان بالمشرق أولاداً قتلوا، إلا عبد الغافر لصغره، فنشأ مع عبد الرحمن بن معاوية، وتأدب معه بالمشرق. ولما قدم بدر مولى عبد الرحمن بخبره على مواليه الشاميين، استراح به إلى أبي عبدة، فوجه ابنه عبد الغافر إليه.فلما توطد عبد الرحمن، استوزر أبا عبدة واستقوده، ثم استعمله على إشبيلية قائداً بها، ومضيفاً عل أهل باجة وغيرها، فملك الغرب أجمع خمسة أعوام، إلى أن توفي بإشبيلية؛ وقبره بها.وتصرف عبد الغافر في الوزارة للإمام عبد الرحمن، وبرئ إليه بخاتمه، إلى أن مات.قال: وأما عبيد الله بن محمد بن الغمر، فإنه تصرف في الكور وحجابة الأولاد والمدينةوالخيل والكتابة والقيادة؛ وقد تقدم ذكر ذلك.قال: وتصرف جهور بن عبيد الله في الكور والأمانات والقيادة والمدينة والوزارة للناصروقال غيره: كان عبيد الله والد أبي الحزم هذا - مع تحققه بالمعرفة والأدب والبلاغة - ذابأس وشجاعة وغناء في الحروب، وله فتوح جمة ومقاوم حميدة. واستأذن الأمير عبد اللهبن محمد في آخر دولته لقضاء فريضة الحج فأذن له، وحج ثم انصرف إلى قرطبة فانقبض عن السلطان، وأخلد إلى الخمول، وأقام على حاله تلك في داره إلى أن توفي سنة ست وتسعين ومائتين، آخر أيام الأمير عبد الله.وتصرف ابنه جهور بعده - فيما ذكره الرازي - وكان شاعراً مكثراً:(ثم أورد نبذة من شعره ثم قال)أنشد أبو نصر الفتح بن عبيد الله الإشبيلي في كتاب "مطمح الأنفس ومسرح التأنس في محاسن أهل المغرب والأندلس" من تأليفه أكثر هذه الأبيات والتي قبلها، ونسبها لأبي الحزم جهور بن محمد بن جهور رئيس قرطبة المتأخر غلطاً منه ووهماً لا خفاء به، وإنما هي لجده جهور بن عبيد الله هذا المذكور هنا. ثم أعقب غلطه بغلط آخر أفحش منه،فأورد ابياتاً لابن فرج فيه يرثيه، وأتى بعد ذلك برثاء ابن زيدون فأفرط وخلط، وألحق بالباطل الحق. أما ابن زيدون فرثاؤه لأبي الحزم الأخير صحيح غير معترض، وأما ابن فرج فموته من مولده مقتربان، عمرك الله كيف يلتقيان؟ ولد جهور بن محمد سنة أربع وستين وثلاثمائة في المحرم، وتوفي ابن فرج إثر وفاة الحكم المستنصر بالله في صفر سنة ست بعدها.وللفتح أيضاً غلط ينضاف إلى ما تقدم في نسبة ببتين لأبي الحزم هذا، وأنشدهما الحميدي لجهور بن محمد التجيبي أبى محمد المعروف بابن الفلو، هو الصحيح - لأنه ذكر أنه شاهد بالمرية وكتبهما من شعره - وهما:قلت يوماً لدار قوم تفانوا: أيـن سـكانك الكرام علينا؟فأجـابت: هنا أقاموا قليلاً ثـم ساروا، ولست أعلم أيناولم يلق الحميدي أبا الحزم فيما علمت، وإن كان عاصره. ولعل الفتح من كتابه استفاد هذين البيتين. واشتباه الأسماء جر هذا الخلل، وعدم المبالاة بضبط الموالد والوفيات كثيراً ما يوجد الزلل.وسيأتي ذكر أبى الحزم الأندلسي الأخير في المائة الخامسة مستوفى إن شاء الله عز وجل.انتهى كلام ابن الأبار ثم ترجم بعد ذلك لأخيه محمد بن عبيد الله