هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـى الشوق فالعين اللجوج سجوم
ديــار بعبلاء الربــا مرســوم
عفاهـا البلى بعد الأنيس وضافها
مـع الليـل وكـاف الرواق هزيم
منـازل لـو كلمتهـا مـا تكلمـت
دوارس أدنـــى عهــدهن قــديم
ليالينـا إذ نحـن نستأنف الهوى
بنـا والأعـادي والوشـاة كظـوم
ونلهو بحلو الوعد منها كما لها
غريـر الأنـام ... الرضاع فطيم
أمـا والهـدايا والـذي كبّرت له
قريــش وأعنــاق المطـي تسـوم
ينـازعن خشـات البُـرَى كـلّ محرم
مهـــلٍّ يصــلي تــارة ويصــوم
لقـد كـذب الوشـى الذين تخبروا
لهـم كلمـا جئنـا إليـك نميـم
أتوهــا بقـول لـم أكـن لأقـوله
وكلهـــم حـــوفٌ علــي ظلــوم
بقـول جزيـت النار إن كنت قلته
وكــل جــزاء الظـالمين أليـم
لـك الخيـر هـل لاعجت حتى تفهمي
وذو اللـب فـي كـل الأمور فهيم
فتسـتيقني أن لـم يكن من خلائقي
وذلــك أمــر يـا بـثينُ عظيـم
أن أكتـم مـا بـئ منك ثم أبينه
رواة الخنــا إنـي إذا للئيـم
عجبــت بتكلافــي بكـم وصـبابتي
علـى حيـن قال الناس أنت حليم
وتعزيـتي بالصـبر قلبـا كأنمـا
لــه بيــن علـوي الأراك حميـم
ومـا مـر عصر منك شطت بك النوى
ولا مــر حـول يـا بـثين سـليم
ولا ليلــة يـا بثـنُ إلا يعـودني
علـى مـا بقلـبي مـن هواك هموم
وأذكـر منك النأي والهجر بعدما
تغــور نجــوم واســتقل نجـوم
فتنهــل عيــن بالـدموع غزيـرة
لهـا بعـد نـوم النائمين سجوم
جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.