هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عِــذَارُكَ مِــنْ نَـدٍّ يَجـلُّ عَـنِ النِـدّ
وَرِيقُــكَ شــَهْدٌ لا كَرامــةَ لِلشــَّهْدِ
وَلَحْظُــكَ ســَيْفٌ كَيْـفَ أَصـْبَحَ قاطِعـاً
وَليْـسَ لَـهُ واللّـه في الحُسنِ مِنْ حَدِّ
حَبيــبيَ شــَرّفني بِكَتبــك مُنْعِمــاً
فَقَـدْ حَسـُنَتْ شـَرْعاً مُكَاتَبَـةُ العَبْـدِ
رَعـى اللّـه بَدْراً زار مِنْ غَيْرِ مَوْعدٍ
سَأَشــْكُر مَحْبُوبــاً يَــزُورُ بِلا وَعْـدِ
وَيُصـــْبِحُ لِلإخْلاصِ قَلْبِـــي تَاليـــاً
وَيُمْسـِي لِسـَانِي تَاليـاً سُورةَ الحَمْدِ
وَللّــه جِيـرانٌ علـى أَيْمَـنِ الحِمَـى
لَهُـمْ أَبـداً مِنّـي حُنُـوٌّ علـى بُعْـدي
لقـد حَملـتْ رِيـحُ الصَّبا مِنْ دِيارِهمْ
أَحـاديثَ تَرْويهـنّ عَـنْ عَـذبِ الرَّنْـدِ
فَأَهْـدتْ إلى قَلْبي سُرُوراً على النَّوى
فيا حُسْنَ ما تُمْلِي ويا طِيبَ ما تُهِدْي
أيــا ســادةً ملّـوا فَمِلْـتُ إليْهِـم
وَخَـانُوا وَلـي قَلْبٌ مُقيمٌ على العَهْدِ
تُـرى يَسـْمَحُ الـدَّهرُ الضَّنينُ بِقُرْبِكُمْ
وَأَحْظـى بِكُـمْ يا جِيرةَ العَلمِ الفَرْدِ
إذا لَـمْ يَكُـنْ لِـي عِنْدَكُمْ يا أَحبّتي
مَحَــلٌّ وَلا قَــدْرٌ فَــإنّ لَكُـمْ عِنْـدي
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)