هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعَـم هي الدارُ مَنْ يُنادِيهَا
وَقَـدْ حَمَـتْ عِنْـدَ حَيّ نادِيها
أُجِلِّهـا فـي الهَوَى وأُكْرِمُهَا
أَنْ أَمْنَـحَ الوُدَّ غَيْرَ نَادِيهَا
كَـمْ راقني مِنْ رَبيعِ أَرْبُعِها
زَاهِرهَــا بَهْجَــةً وَزَاهِيهـا
تَهْـــدِي بِنَـــوَّارِ نَيِّرِهــا
ســَائِر عُشــَّاقِهَا وَسـارِيهَا
وَكَـمْ بِهَـا مِـنْ مَصُونةٍ صُلْنا
يَحْجبهــا غَيْرهَـا ويَحْمِيهـا
نَـمَّ بِهَـا حُلْيهـا ومَبْسـَمُهَا
وَطِيــبُ أَنفاسـِهَا وَوَانِيهـا
نَقَـصَ صـَبْرُ المُحـبّ مِـنْ ثَمدٍ
مَـا كَحَّل الحُسْنُ مِنْ مَعانيها
رَوْضـَةُ حُسـْنٍ يُـذيب مِـنْ وَلهٍ
شـادن قَلْـبِ المُحـبّ راعيها
وَدَوْحَـةٌ لَـمْ تَضـُعْ رَوائِحُهَـا
إِلَّا ســَقَتْهَا عُيُـونُ غَادِيهَـا
فَمَـنْ يُجِيـرُ المُحِـبَّ مِنْ مُقَلٍ
عَرْبَــدَ نَشـْوانُهَا وَصـَاحِيها
وَمِنْ ثُغورٍ دَمْعي الطّليقُ بِهَا
شـَقيقُ ما افْتَرَّ مِنْ أَقاحيها
وَمِـنْ خـدودٍ بـالوردِ يانعةً
إن لاحَ جَـانِيهِ حَـالَ جَانيها
وَمِـنْ قُدودٍ إذا انْثَنَتْ هَيَفاً
أَفْردَهَـا الحسـنُ في تَثنِّيها
كـانَتْ تهـابُ الخُدودَ أَدْمعُه
لَكِـنْ عَلَيْهَـا الهَوى يُجرِّيها
صـَبٌّ رَعَـى نَفْسَهُ الغرامُ فما
حَجَّبــه دُونهــا تَنائِيهَــا
حَيْـثُ نِيـاقُ السـُّرورِ سَاريةٌ
بِـهِ وَشـَرْخُ الشـبابِ حادِيها
وَأَطلقَ العَيْنَ حَيْثُما سَرَحَ ال
حُسـْنُ فَيَحْـويه وَهْـوَ يَحْويها
وَرَاحَ فـي الحُـبِّ مِنْ تَعَشُّقها
يُســْخِطُ أَحْشــاءَهُ وَيُرْضـِيها
مـا شـابَ فَـرْعٌ له فَيرْدَعُهَا
أَوْ شـَانَ فَقْـرٌ بِـهِ فَيُثْنيها
وَالنَّفْسُ مَا كَذَّبَ البعادُ لها
مـا صَدَّق القُرْبُ مِنْ أمانيها
فَلا هَجيــرَ لِلْهَجْــرِ يَحْـذَرُهُ
كَلَّا وَلا قَســـْوةً يُقاســـِيها
فَيـا لَـهُ عَصـْرُ لَـذّةٍ بَعُـدَتْ
مِنْـهُ لَيـالٍ لَوْ كَانَ يُدنِيهَا
فَـدَعْ وَداعـاً لأَهْـلِ دارِ حِمىً
وَاغْـنَ بِـدُنْياك عَنْ مَغَانِيهَا
واسـْتَحْلِهَا مِنْ رِضَابِ سَائِغها
وَاسـْتَجْلِهَا مِنْ رِضَابِ سَاقيها
فَهـيَ مُدامٌ كالتِّبْرِ إِنْ مُزِجَتْ
أَتـــتْ بِآلائِهـــا لآلِيهــا
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)