هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـــم ســـيف النظــم أجــرده
كـــم أشـــهر كـــم أغمــده
كَـــمْ أنظِـــمُ عقْــدَ جَــواهِرهِ
فـــي مـــدْحِ كَريــمٍ أقْصــِدُهُ
كــم أجْمَــعُ مــن مَعْنــىً حَسـَنٍ
وبيــــانُ الشـــَّرحِ يُشـــَيِّدُهُ
وإذا أفْســــــَدْتُ قَواعِـــــدَهُ
فَصــــَلاحُ الــــدِّينِ يُســـدِّدُهُ
حَبْــرٌ بَحْــرٌ كَــمْ فــاض نَــدىً
إن غــاضَ البَحْــرُ جَــرَتْ يَـدُهُ
طـــابَتْ فــي الــذَّرِّ عناصــِرُهُ
وربــــا مَرْبـــاهُ ومَوْلِـــدُهُ
لِســـَمِّي خَليـــلِ اللــه نَــدىً
لـــذوي الحاجـــاتِ تَفَقُّـــدُهُ
ولـــهُ قَلَـــمٌ رَطْـــبٌ وتَصـــا
نيْـــفٌ فــي البَحْــثِ تؤيِّــدُهُ
فالفاضـــــِلُ دُوْنَ عِبـــــارَتِهِ
وكــــذا ســــَحْبانُ ومَعْبَـــدُهُ
وصـــِيانَةُ ســـِرِّ المُلْــكِ لَــهُ
قَيْـــدٌ فــي القَلْــبِ يُخَلِّــدُهُ
غَــــرْسٌ والعَنْــــبرُ طِيْنَتُـــهُ
فَلـــــذلكَ جَــــلَّ تَجَســــُّدُهُ
فـــالوَرْدُ علــى خَــدَّيْهِ ومِــنْ
إشــــْراقِ الشـــَّمْسِ تَوَقُّـــدُهُ
وصـــَلافَةُ نَفْـــسٍ قَـــدْ شــَرُفَتْ
ومَكــــارِمُ خُلْــــقٍ يَعْضـــِدُهُ
يـا مَـنْ أنْشـاهُ اللـهُ علـى ال
إنْشــــاءِ فأعْـــذَبَ مَـــوْرِدُهُ
بـــالبَرْدِ تَــرَدَّدَ لــي كــانُو
ن فَشــــَقَّ عَلَــــيّ تَــــرَدُّدُهُ
والبَــرْدُ يَشــُقُّ علــى العُرْيـا
نِ ولَيْـــلُ الصـــَّحْوَةِ أبْــرَدُهُ
لــو كــانَ البَـرْدُ حديـداً كُـنْ
تُ بِحَـــدِّ المبْـــرَدِ أبْـــرُدهُ
لا تســـألْ عــن شَخْصــي أحَــداً
شــــَخْصٌ كــــالميِّتِ تُلْحِـــدُهُ
جِســــْمي وَرَقٌ وابْتَـــلَّ عســـا
كَ بِبِعْــــضِ فِـــراكَ تُجَلِّـــدُهُ
جَســــَدٌ بالنّــــارِ تُحَرِّقُــــهُ
وبِــــدِقّ الفَخْــــمِ تُرَمِّـــدُهُ
فَنَســــيمُ الصــــُّبْحِ يُشـــَرِّحُهُ
وجَليــــــدُ الأرْضِ يُقَــــــدِّدُهُ
ويَطــولُ اللَّيْــلُ علــى ســَهَري
فـــأقولُ مــتى يــأتي غَــدُهُ
وقِماشـــي كـــانَ لَـــهُ صــَلَفٌ
بَبخــــورِ العُـــودِ أُعَـــوّدُهُ
فــأتَتْ فـي اللَّيْـلِ لَـهُ الأمْطـا
رُ فــــأخْلَقَ مِنْـــهُ تَجَـــدُّدُهُ
فَنُقــــوطُ الــــدَّلْف يُصـــَفِّرُهُ
ودُخــــانُ النَّـــارِ يُســـَوِّدهُ
فاصــْلِحْ حــالي وانْعِــمْ بـالي
فَبِصــــادِ صــــلاحِكَ تُرْشـــِدُهُ
فـــاللهُ يُــديمُ لــكَ الإفْضــا
لَ وبالنَّعْمَـــــاءِ يُؤَيِّـــــدُهُ
أحمد بن محمد بن قرصة الأنصاري: شاعر هجّاء، من أهل الصعيد بمصر وكان إكثاره من الهجاء سبب مقتله في دمشق.ترجم له الصفدي في أعيان العصر وكان من أصدقائه وبينهما مراسلات قال:أحمد بن محمد بن قُرْصة شهاب الدين بن شمس الدين الأنصاري.هو من بيت مشهور بالصعيد، منهم جماعة فضلاء رؤساء، تفرّد هذا شهاب الدين من بينهم بنظم القَرْقيّات وجوّدها، وأجراها على قواعد العذوبة وعوُدها، يأتي بها باكورة زَهْر أو كأسُ زُلال جُلي على الظمآن من نَهْر، خفيفةٌ على القلب لذيذة على السمع لِما لها في العقل من السَّلب، ونظم الشعر جيّداً، ودخل به في جملة الشعراء، ولم يكن متحيِّداً، وذاق منه كؤوس العلاقم، وجَرّعهم من هَجوه سُموم الأراقم، جاب الأقطار، وجلب الأوطار، ودخل الأمصار، واجتدى بالمدح والهجو أفات طَلبه أم صار، وكان شيخاً كاد الدهر يحني صَعْدَته ويُري العيون هزَته ورَعْدَته. (ثم أورد قطعة من مراسلته معه ثم قال)ولم يزل على حاله إلى أن أتى مرة من مصر ونزل بالتعديل ظاهر مدينة دمشق في بيت التحفَه جدرانه، وتأنس به جردانه، فنزل به ذباب السيف، وعمل من دمه وليمة لذباب الصيف، وأصبح ورأسه قد بان عن جسده وطاح، ودقيق ابن قُرصة تذروه الرياح،وكان مسكيناً يتحلّب أفاويق الندى، ويحتلب ببلاغته أهل زمانٍ لا يجدون على نار المكارم هدىً، إلا من يرتاح للامتياز في عدة الامتياح أو تهزّه نغمة العافين أو مدام المدّاح، وقليلٌ ما هم، وقد بعد حماهم،وكان المسكين يرمق عيشه على بَرَض، ويمسي كالفأرة في قَرض الأعراض بالقَرَض.وكانت قتلته يوم الجمعة رابع عشر شهر الآخر سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة.وأنشدني من لفظه لنفسه بدر الدين حسن بن علي الغزّي:مـات ابـنُ قُرْصـةَ بعد طول تعرُّضٍ للمـوت مِيْتـةَ شـرِّ كَلْـب نابـحِما زال يشحذ مُديةَ الهَجو التي طلعـت عليـه طلـوع سعد الذابحِحــتى فَـرى وَدْجَيـه عبـدٌ صـالح عَقَـرَ النطيحـة عَقْرَ ناقةٍ صالحِفليحْــيَ قــاتله ولا شـلّتْ يـدٌ كفَـتِ المؤونـة كـفَّ كلّ جرائحيوقلت أنا فيه:دع الهجــو واقنـع بمـا نلتـه مـن الرزق لو كان دون الطفيفِفقَـرْضُ ابـن قُرصـة عـمّ الـورى وراعَ الــدنيّ بهجْــو الشـريفِومــات ابـنُ قَرُصـة مـن جـوعه وشـــهوته عضــّة فــي رغيــف