هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـانت المـرأةُ في روضٍ نضيرْ
ومحيّاهـــا البــديعُ مســْفرُ
فـاحَ مـنْ أزْهَارِهِ نَفْحُ العَبِيرْ
وهْـيَ فـي كتـبِ الفُنُـونِ تنْظُرُ
فــأتَى شــيْخٌ إليْهَـا نَاصـِحَا
بعيـــون حمْلقَـــتْ بــالنَّظرِ
فِكْـركِ ضـلَّ فـي العلومِ سابِحاً
إنّ فعلـــكِ عيـــنَ الضـــَّرر
قـال إنّـي لـمْ أكـنْ مسـامحَا
كشــفَ وجــهٍ ذي جَمَـالٍ أزْهَـرِ
إنَّمـا المـرأة عَقْلُهـا قصِيرْ
هكـذا عنْهـا الثِّقَـاتُ أخْبَرُوا
فـي قـوامٍ فـاتنٍ حيـنَ تَسـِيرْ
عـنْ مُـرَادِ النَّفْـس ليـسَ تَصبر
قَـالتِ الغَـادةُ أيُّها المليمْ
أنْـتَ مـن آلِ سـَبَا أمْ آلِ هُود
قـدْ سـلبْنَا اللُّبَّ منْ كلِّ حليمْ
بــذَكاءٍ لا يُــرى فيـهِ جُمُـود
وملكْنَـا مـنْ دَهَائِنـا الحَكِيمْ
فـأنتم بالأسـرِ منَّـا في قُيُودْ
يـا تُـرَى منْ هُوَ في عقلٍ يسير
نحـنُ أمْ أنتـمْ ألا فَاعتبرُوا
حَكِّمـوا عُقُـولكُم فيمـا يصيرْ
وارجعُـوا عـن غيِّكُمْ وازْدَجِرُوا
بيتنــا مدرســةٌ طـوبى لَهـا
إنْ تكُــن معْمُــورةً بعلمنَــا
جَهلنَـــا أولادَنـــا يــذلُّها
ونــرَى شــَقَاءَهُم مـن ظُلمِنـا
يـا جَهُـولاً عـنْ علومٍ قدْ نَهَى
غــادةً ترْجُــو نجـاحَ قوْمِنَـا
أنـتَ في غيٍّ وفي سُوءِ المَصِيرْ
وَحَقُـــودٌ وأذانَـــا تضـــْمِرُ
لَسـْتَ فـي شـأنِ الزَّمانِ بِخَبيرْ
للنَّصـــُوحِ عقلـــكَ يفتقـــرُ
كَشــْفي الـوَجهَ وسـترهُ سـواءْ
إنْ أكـــنْ عفيفـــةً مُهــذَّبَهْ
عَقْـلُ مـنْ كانَتْ بجهلٍ كالهَبَاءْ
أســفَرَتْ أو أصــبحَتْ محْتجبَـهْ
يَعشقُ النَّاظرُ ما يُخفي الغِطاءْ
والظُّهــــورُ للمَلالِ مقربَـــهْ
إنَّنـي أنْثَـى فحسـِّن يـا سميرْ
لــي علُــومِي فبهَــا أسـْتَتِر
وغِطـاءُ الـوجهِ لا يُجْـدِي نقيرْ
عــنْ فتـاةٍ جهلهَـا مسـتكثر
بُهِــتَ الشـَّيْخُ وغشـَّاهُ الخَجَـلْ
وثنـى عطفَيـهِ تيهـاً ثـمَّ قالْ
إنَّمَـا الغَـاداتُ أتقـنَّ الجَدَلْ
قــولُهُنَّ يَسـْلُبُ عقْـلَ الرِّجـالْ
ليـس عنـدي مـنْ جوابٍ بالعَجَلْ
أسـبُرُ الأسْفَارَ في جنحِ اللَّيالْ
وأريـكِ النَّـص كالبَدرِ المُنيرْ
وإليـــك بـــالجواب أحضــر
وتــولّى والفـؤَادُ فـي سـَعِيرْ
قــائلاً ســِحْرُ الفتـاةِ يـؤثر
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).