هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاءَ قـومٌ غـابَ ضِرْغَامٍ ضُحى
يقْطِفُــونَ ثَمَــراتِ الشــَّجرِ
وظِلالُ الـدَّوحِ فيـهِ انْبَسـطَتْ
وبِــهِ راقَـتْ ميـاهُ النَّهـرِ
وشـذَا الأزْهَـارِ يحْكِـي لهُـمُ
نَفحـةَ المسـْكِ وطيبَ العَنْبَرِ
فَرَآهُــمْ أســَدُ الغَـابِ بِـه
فــأزالَ مـا بـهِ مـنْ ضـَجَرْ
أظْهـرَ النَّـومَ لَهُـم منْ كَرَم
كيْ يأمنُوا منهُ مكانَ الضَّررِ
وتَلهَــي كــيْ يريهـمْ أنَّـهُ
كـانَ يشـكُو منْ عنَاءِ السَّهرِ
كـــلُّ شـــيء قـــدْ جــرَى
لــي ليْـسَ بـالأمْرِ الغَريـبِ
هكـــذا الـــدّهرُ يُعَــادي
كــــلَّ مقْــــدامٍ لـــبيبِ
طَمِـعَ القَـوْمُ بـهِ فارتَكبُوا
فـي الفِعَال سيّئاتِ المُفترِي
وأتَــوه واسـْتحلُّوا ضـَرْبَهُ
وهـو يُبْـدي أنّـهُ لـم ْيشعُرِ
فأسـَالُوا دمَـهُ مـنْ رأسـِهِ
فبـدا الجِسـْمُ بلـونٍ أحْمَـرِ
ومَضـَوا عَنْـهُ وظَنُّـوا أنَّهمْ
قَـدْ أتَـوا فِعْلاً حَمِيـد الأثرِ
صـَبَرَ اللَّيـثُ زَمَانـاً فَبَـرَا
ومَضــَى عنْـهُ زمـانُ الخَطَـر
وغــدا يخْطِـرُ فـي بُسـتانِهِ
فـي عيـونٍ قـدْ رَمتْ بالشَّررِ
فأتـاهُ القَومُ في أعْذَارهِمْ
يرتَجُـون العَفْـوَ مـنْ مُقتَدرِ
قـالَ إنّـي قـدْ عَفَـوْتُ عَنْكُمُ
إنَّمـا الغَـدْرُ طِبَاع ُالبَشر
وجـوارُ الـوَحْش آهنَا مَوْرِدَا
مـنْ جـوارٍ فاسـِدٍ في نظرِي
فاســِدُ الأخلاقِ لا تـأمَنْ لـهُ
واحـترسْ منـهُ بحِصـْنِ الحَذَرِ
ليْـسَ يُرْمَـى بالحِجَـارَةِ سِوى
شــَجَرٍ قـد أيْنعـتْ بـالثّمر
كُلمـا هـذّبتَ فـدْماً فاسـِداً
عــادَ فــي (...) كـالحَجَرِ
طينـةُ النّـاسِ اللّئامِ عُجِنَتْ
بِمِيَــاه مَكْرهِــمِ والبَطَــرِ
وانثنى الضَّيغَم عنْهمْ قائلاً
ليتكـمْ كنتـمْ رهيـنَ الحُفَرِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).