هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا زمـنَ المـأمونِ عـودُكَ أحمدُ
طـــوبى لأنفـــاسٍ بــه تــردَّدُ
قـدْ كُنـتَ ربـعَ العُلَمَاءِ الحُكما
فــي كــلِّ فَـنّ فضـلُهُمْ لا يُجْحَـدُ
دارَ السـَّلامِ كنْتِ شمْساً في الضَّحى
كُــلِّ الأنــامِ بفضـْلهَا تستَرشـدُ
والــوقْتُ زاهٍ والســَّلامُ زاهِــرٌ
والأنْــسٌ فيـهِ والمعَـايِشُ تحْمَـدُ
ويقــولُ كـلُّ مُهَـذَّبٍ فـي طبعـهِ
بـاللهِ يـا زمـنَ الصَّفا لا تبْعُدُ
قـدْ حَسـَدَتكَ الأنْجُـمُ الزُّهْرُ على
تِلـكَ المَعَـالي وتَلاهَـا الفَرْقَـدُ
حتَّـى رمِيـتَ بالتّتـار فأصـْبْحتْ
نَعْمَــاك بؤْسـاً والـرَّدى يتَجـدَّدُ
والقَتْـلُ عـمَّ السـَّاكنينَ بِرَبْعهَا
والعِلــمُ بــاكٍ عينـهُ لا تَجْمُـدُ
ومِيَـاهُ دجْلَـةَ بالـدِّمَاءِ أشـكَلَتْ
وجيــوشُ أهـلِ الانتقـامِ تعَرْبِـدُ
للـهِ كـمْ مـنْ كُتُـبٍ قـدْ أغْرِقَتْ
مـنْ فَقْـدِهَا للعِلْـمِ طَـرْفٌ أرْمَـدُ
فَمُصـَابُ بغـدادَ لـهُ أسـِفَ الوَرَى
ولِهَـوْلِ مَـا قَدْ حَلَّ يبْكِي الجَلْمَدُ
مِـنْ بَعْدِهِ الفِتَنُ العظيمةُ أقْبَلَتْ
وسـُيُوفُ أهـل البَغي فِيهَا تُوقدُ
يـا دَهْـرُ كـمْ نَكْبَـةٍ مـنْ أجْلهَا
عيْـنُ الحَكِيـمِ لِهَوْلِهَـا لا تَرْقُـدُ
والشَّامُ من تيْمور قدْ مُنيتْ بِما
بصــحائفِ التَّاريـخ طُـرَاً تُسـْرَدُ
للـهِ فـي هـذِي الخَليقـةِ حكْمَـةٌ
تَــدَعُ المُهَــذَّبَ فِكْــرُهُ يَتَبلّـدُ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).