هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَيْـــرُ فَضـــْلٍ للفَتَــاةِ الأدَبُ
فَهْـــوَ عِـــزٌّ ولـــهُ تَنْتَســِبُ
فَــاجْعَلوا نَــدِيمَهَا صــَنْعَتَها
فهـــيَ دارُ مَجْــدِهَا والحَســَبُ
إنّ مــنْ كــانَتْ بِغيْـرِ صـَنْعةٍ
عَــنْ ربُــوع أنْســِهَا تَغْـترِبُ
فــي حُلُـوقِ الأهْـلِ تُمْسـِي غُصـَّةً
ولَهُــمْ مِــنْ كُــلِّ هــمٍّ تَجْلـبُ
ولَهَــا عِلْــمُ الحِســَابِ زِينَـةٌ
إنْ مَضـــَتْ لِشـــَأنِها تَكْتَســِبُ
فَبـــهِ تعْــرِفُ أن تَشــْرِي ولا
مَالُهَــا فــي بيْعِهَـا يُنْتَهَـبُ
ولَهــا التّاريـخُ أبْهَـى حِلْيَـةٍ
فَهْــوَ خَيْــرٌ مِـنْ عَجُـوزٍ تَكْـذِبُ
تَــذْكُرُ البُعْبُـعَ والغُـولَ لَهـا
فَتَظـــلُّ مِـــنْ خَيَــالٍ تَهْــرُبُ
يَسـْلُبُ التّنجيـمُ مِنْهَـا مالهَـا
وهــيَ فِــي حَســْرتِهَا تَنْتَحِـبُ
كَــمْ عَجُــوزٍ بالخُرافَـاتِ لَهـا
حِيَــلٌ صــَوْنَ الفَتَــاةِ تَســْلُبُ
كُــلُّ شــُؤْمِ الغّانِيـاتِ أصـْلُهُ
جَهْلُهَـا التَّارِيـخَ وهـوَ المَطْلَبُ
حُســـْنُها تَــدْبيرُهَا مَنْزِلَهَــا
فِبـــهِ تَســْمُو وفيــهِ تُتْحَــبُ
إنَّمَــا المَنْــزِلُ للعَيْـشِ سـمَا
والغَـوانِي فيـهِ هـنَّ الكَـوْكَبُ
فـإذا الجَهْـلُ سـَرَى مِـنْ دُونِـهِ
جَــاءَهُ الكَســْفُ ومِنْــهُ يَغْـرُبُ
وضــِياءُ العِلْــمِ يَكْسـُوهُ سـَنا
وبــهِ المنــزلُ دَوْمــاً طيّــبُ
مالُهــا تَحْفَظُــهُ ومَــا لهــا
فـي سـِوى فِعْـلِ الجَميـل مَـذْهَبُ
والعفــافُ نِعْــمَ مَلْبُـوسٍ لهَـا
ســـُنْدُسٌ فِيــهِ طــرَازٌ مُــذْهبُ
علّمُوهــا قَوْمَنــا الجُغْرافِيـا
علّهــا عَــنْ دَارهــا تَغْتَــرِبُ
فَبهَـــا تَعْــرفُ حَــدّ قُطْرهَــا
وبُنــودا قــدْ حَوتْهَـا الكُتُـبُ
أخْبَــرَ القُـرآنُ عَنْهـا طالبـاً
ســْيَرنَا فـي الأرضِ ليـسَ يَـذْهَبُ
لِنَـرى الأحْقَـابَ مـعْ وادي سـَبَا
وثمُـــودَ للجِبـــالِ نَقبُـــوا
وديـارُ العُـربِ ممّـنْ قَـدْ مَضـَى
دَرَســــَتْ أثَـــارهُنّ الحِقَـــبُ
علــمُ تقــويمِ البلادِ كـمْ بـه
كُتــــبٌ للمُســـلمِينَ تُكتـــبُ
أتَــرى المــرْأة منَهَـا حُرِمَـتْ
يـا دعـيَّ العلـمِ أنـتَ السـَّبب
أتُريــدُ أنْ تَــرى النَّجـمَ ولا
تعْــرفَ الســّيرَ ومــا يَنْقلـبُ
أمْ تقــول البـدرُ حـوتٌ غـالهُ
وحجيــجُ القَــومِ فيــهِ يغْلـب
أم تـرى الشـّمسَ إذا مـا كُسفَتْ
غرِقَــتْ فــي اليـمِّ إذْ تَحْتَجِـبُ
يــا رجَــالاً علِّمُــوا غَـادَتَكُمْ
إنَّهـــا فــي الــدَّارِ أمٌّ وأبُ
عَلّمُوهـا الخـطَّ كـي تُبقـي لكم
أثــراً والنَّســْلُ منْهَـا يُنْجَـبُ
إنّهــا المدرســةُ الأولـى لـهُ
للصـــَّلاحِ والفَســـادِ تُنْســـبُ
فلَهَـــا صــَونٌ ومَجْــدٌ بــاذخٌ
إنْ تكُــنْ تقــرأُ ثــمًّ تكتــبُ
وبـــهِ تــأمَنُ غــشَّ البَاعــةِ
ليــسَ منْــهُ قلبُهــا يَضــْطَربُ
حســـِّنوا أخْلاقَهــا كَيْلا يَكُــنْ
بَعْلُهَــا مِــنْ فِعْلهــا يَكْـتئبُ
زوِّجوهــا مِــنْ لــبيبٍ مثْلهـا
وانتقوا الزّوج إذَا ما تَخْطبُوا
وغُــرورُ المــرءِ بالمـالِ لـهُ
ســـكراتٌ بـــالعقولِ تلعـــبُ
إنّمــا الفتنــةُ عنـدَ العُقلا
وذوي الألبَــاب فينــا الـذَّهَبُ
كــمْ فقيــرٍ ســيدٌ مـنْ علْمِـهِ
وغنــــيّ صــــدعُهُ لا يـــرْأبُ
إنْ تُنـــادمهُ تجِـــدهُ صــَخْرةً
أو تعَـــاملهُ فمنْـــهُ ثعلَــبُ
ومُهُـــورُ الغَانيــاتِ وضــْعُها
عنـدَ بعْـلٍ طـابَ منْـهُ المَشـرَبُ
يــأنَسُ الأهـلُ بـهِ والـزَّوجُ لا
تشـــتكي هَضـــْماً ولا تَنْتَحِــبُ
وضــْعُها فـي الجـاهلِينَ نقمـةٌ
زَرْعهــا فــي أهْلهَـا مُعْشَوشـِبُ
تَخْسـرُ النَّسـْلَ وتَبْقَـى فـي عنَا
يَجْلـبُ الـدَّاءَ العُضـَالَ الغَضَبُ
إنَّ حَشــْرَ المَـرءِ مـعْ أضـدَادِهِ
هــــوَ داءٌ وشـــِفَاهُ يصـــْعْبُ
ارْفَعُــوا عنهَـا حجَـابَ جهلهَـا
قبــلَ أنْ تُرْفَـعَ عَنْهَـا الحُجُـبُ
إنَّ مَــنْ كَــانَتْ بلا عِلْــمٍ ولا
صــنْعَةٍ يَحْكُــم فيهَــا اللَّعِـبُ
فــي الـدَّنَايَا والأذَى يُوقِعُهَـا
واحتِيَــال ليْــسَ عنْــهُ مَهْـربُ
كــلُّ شــرّ فـي البَطَـالاتِ أتـى
والنَّشــَاطُ كــلَّ خيْــرٍ يجْلــبُ
قـدْ مَحضـتُ النُّصـْحَ فالعاقل يَس
معـــهُ وقــدْ حَــدَاهُ الطّــربُ
ونِظَــامي للّـذي يبْغـي الهُـدى
ورُقــــيَّ الإرْتقَـــاءِ يَصـــْحَبُ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).