هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنْ تَـرُمْ مجْداً سَمَا هامَ الحَمَلْ
فامْزِجِ العِلْمَ الصَّحِيحَ بالعَمَلْ
واغْتَـربَ للغَـرْبِ فـي تَحْصـِيلهِ
واهْجُـرِ العُـذّالَ أرْبَابَ الزَّلَلْ
كـنْ لـدى التَّحصِيلِ في جدّ ولا
تَغْتَـررْ بقَـولِ أرْبَـابِ الكَسـَلْ
أيْنَمـا نَظَـرْتَ فـي الكَوْنِ تَجِدْ
مِـنْ بَقَايَا العِلْمِ منْ قَوْمٍ أوَلْ
هــذِهِ أهْــرامُ مِصــْر عبْــرةٌ
وبِرابيهــا وأصــْنَافِ القُلَـلْ
وبَقَايـــا تَـــدْمُرٍ وبَابِـــلٍ
وبَنـي غسـَّانَ فـي ضَاحي الجَبَلْ
وحُصـــُونُ بَعْلَبَـــكَّ ألبســـَتْ
كـلَّ مـنْ نَاوأهـا ثَـوْبَ الخجَلْ
وادي مُوسـى نُزْهَـةُ الأبْصَارِ مَنْ
طَـاف فيـهِ حَـارَ فـي أمْرٍ جَلَلْ
وثَمُـــودُ للبَرايــا تَركُــوا
أثَـراً مِـن بَعْـدِهِمْ لِمَـنْ عَقَـلْ
وديـارُ العُـربِ كَـمْ فِيها بِنَا
شــَربَ الــدَّهرُ عليْـهِ وأكَـلْ
كُلّهَــا آثَـارُ علْـمِ مـنْ مَضـَى
فـاتْبَعِ الحَـقَّ ودَعْ عَنْكَ الخَطَلْ
هــذهِ آثَــارُ أقْــوامٍ خلـتْ
وبقَايَـا العِلْـمِ فيهَا لمْ تَزَلْ
والــدّهَارِيرُ عفَــتْ أكْثَرَهــا
وظلامُ الجَهْـــلِ غَطّــى وســَدَلْ
وغــدَا العِلْـمُ يُنَـادِي أهْلَـهُ
مـنْ يُجبْنِـي نَـالَ غايَاتِ الأمَلْ
وعلـى الأقْطَـارِ يَسـْتَوِلِى وفي
مَقْعَـدِ التّكْريـمِ يُعْلـي ويُجَـلْ
فــأزَالَ الغَـرْبُ شـَكْواهُ بِمـا
حَــازَ مِـنْ مَـالٍ جليـلٍ وخَـوَلْ
خَضـَعَ الجَـوَّ لَهُـمْ والبَـرُّ في
طاعـةٍ والبَحْـرُ منْهُمْ في وَجَلْ
زَاحَــمَ الأطيَــارَ طيَّـاراتهُمْ
وفســِيحُ البَــرِّ غُـصّ بِالعَجَـلْ
والجَـــوارِي المُنْشــَآتُ مَلأتْ
كـلَّ بَحْـرٍ وبِهَـا الشـَّمْلُ اتَّصَلْ
شــَارَكَ الحِيتــانَ غَوَّاصـَاتُهُم
وبَرِيـدُ البَـرْقِ للـدُّنْيَا شـَغَلْ
عجبــاً للْكَهْرَبــاءِ أبْــدَعتْ
مـا يَحَـارُ فيـهِ أرْبَابُ الحِيَلْ
هـذَّبُوا العِلْـمَ وأحْيَـوا ذِكْرَهُ
فبِهِـمْ يـا صـَاحِ يُضـْرَبُ المَثَلْ
صــَدَقَ الـوَرْديُّ فيمـا قَـالَهُ
مـنْ نظـام جـاءَ في أبْهَى حلَلْ
لا تَقُــلْ أصـْلِي وفَصـْلي أبَـداً
إنَّمَـا أصـْلُ الفَتَى ما قَدْ حَصَلْ
وقُصـَارَى القَـوْلِ أنَّ الغَرْبَ في
حالـةٍ قـدْ أدْهَشـَتْ كُـلَّ المِلَلْ
فَمَتَـى يـا شـَرْقُ تَحْـذُو حَذْوَهُ
طارحـاً مـنْ فيكَ أفْيُونَ الكَسَلْ
كُلّمــا الشـّمْسُ عليْـكَ أشـْرقَتْ
عابتَتْـكَ وهْـيَ مِنْـكَ فـي خَجَـلْ
نَعْـمَ قَـومٌ بالثّبـاتِ أصـْبَحُوا
فـي ظِلالِ الجِـدِّ يا نِعْمَ الظُّللْ
عِنْــدَهُمْ جَمْــعُ القلُـوبِ سـُنّةٌ
مـنْ يلازِمْهـا جَنَـى أحْلَـى عَسَلْ
خَلَعُـوا ثَـوْبَ الخُمُـول وغَـدَوْا
فـي لبَـاسٍ مـنْ ذَكَـاءٍ مرْتَجَـلْ
أيـنْ هُـمْ يَا سَعْدُ أخْبِرْنِي فَقَدْ
ضـَاقَ صـَدْري ونِـدَائِي فـي فَشَلْ
والخُرافَــاتُ غَــدَتْ مَعْبــودةً
مــنْ يُكَــذّبْهَا فَعنْـهُ لا تَسـَلْ
وغُــرُورُ القَـوْمِ فـي ظـاهرهم
قــدْ حكَـى قَـوْمٌ سـُواعٍ وهُبَـلْ
والعَــوامُ فـي حِبَـالِ مَكْرِهِـمْ
قـدْ غـدَتْ مُنْقَـادةً مِثْلَ الجَمَلْ
نَبَذُوا العِلْمَ الصّحيحَ وانْبَرَوْا
يــدّعُون المَجْـدَ فَـرداً وجُمَـلْ
لمْ يُراعُوا حِكْمَة البَاري ولَمْ
يُرضــِهِم خَــالقُهُمْ عَــزَّ وجَـلْ
يـا ديـارَ العُربِ حيّاك الحَيا
وطــنَ الأمْجَـادِ مـنْ كُـلِّ بَطَـلْ
كنْـتِ مـنْ أرْضِ سـَبَا بـاليَمن
لأراضـي القُـدسِ فـي عـزّ وجَلَلْ
مــنْ قُــرى متَّصــلٍ بنيانُهـا
بِريــاضٍ وبهـا الشـَّمْلُ اتَّصـَلْ
وأبَـاةُ الضـَّيمِ تحمِيهـا فمَـا
يطْمَـعُ الأعْـدَاءُ منْهَـا بالوَشَلْ
مـزَّقَ التَّفريـقُ فيهـا شـَمْلَهَا
وبفقْـدِ الأنْـسِ طرْفُهـا اكْتَحَـلْ
فَانْهَضـُوا يا عُرْبُ للعَليَا فَمَا
عِنْــدَكُمْ مَــأوَى جَبَـانٍ وبَخَـلْ
يـا حُمَاةَ الجَارِ احْمُوا مَجْدَكُمُ
بالقَنَـا مِـنَ قَبْـلِ سـَوْفَ ولَعَلْ
وانظمُـوا الشـَّمْلَ كنَظْمِ شعْرِكُمْ
مِــنْ بَســيطٍ وســَريعٍ ورَمَــلْ
واجْعَلُـوا العلمَ الصّحيحَ حلْيةً
فـي صـُدورِ مـنْ تَحَفّـى وانْتَعَلْ
اســْتَردُّوهُ مِــنَ الغَـرْبِ فَقَـدْ
كـانَ فيكُـمْ آمنـاً ثـمَّ انتقَلْ
إنَّ سـَعْى المَرْءِ في نَيْلِ العُلا
كــالهِلالِ كلَّمَـا سـَارَ اكْتَمَـلْ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).