هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا جنّـةً عـنْ ريَاضِ الخُلْدِ تغْنينا
شـرْعُ الغَرَامِ بِهَا قدْ صَارَ لي دينا
مـنْ قَبْـلُ كُنْتُ وليْسَ الغِيدُ تَأْسرُنِي
واليَـوْمَ سـَاحِرَةُ الألحَـاظِ تَسـْبينَا
فــاعْجَبْ لصــبّ لــهُ داءٌ يكَابِـدُهُ
وليْــسَ يُعتِقُـهُ وهْـوَ ابـنُ سـِتِّينَا
سـارَ القِطَـارُ بِشَمْسـِي نَحْوَ بَلْدَتِها
ونـارُهُ فـي الحَشَا والقَلْبِ تَكْوِينَا
للـــهِ لَيْــلٌ قَضــَيْنَاهُ مُســَامَرَة
فـي كِلْمَـةِ ابنِ زُرَيْقٍ وابنِ زَيْدُونا
والعِلْـمُ يُطْرِبُنَـا والعِلْـمُ ثَالثُنَا
والـوُدُّ حارِسـُنَا والفَضـْلُ سـَاقِينا
وبالعَفَـــافِ وبــالآدابِ مَفْخَرُنــا
فَلْيَخْــسَ حاسـِدُنَا دوْمـاً وَوَاشـِينا
يا مُنتَهى الحُسْنِ لا نَرْضَى بِكُمْ بَدَلاً
ما دَامَتِ الرُّوحُ في الأحْشا تُنَادِينا
إنِّــي أرَى مَلَكــاً فـي زيِّ آنِسـَةٍ
جَـاءَتْ مِـنَ المَلأ الأعْلَـى تُنَاجِينـا
تَبَـارَكَ اللـهُ مَـا أحْلَى شَمَائِلَهَا
يزِيـدُ فـي الآنِسـَاتِ العِلْمُ تحْسينَا
علْـمُ الفَتَـاةِ بِـهِ تَزْهُـو مُفَاخِرة
علـى الرّجَـالِ ولِـي مِنْهَا برَاهِينَا
يـا مُـدّعينَ بـأنَّ العلـمَ يَسـْلُبُهَا
ثـوْبَ العَفَـافِ لَقَـدْ صرْتُمْ مَجَانِينَا
فالعَالِمَـاتُ بِهـنَّ الـدُّورُ عَـامِرةٌ
الجَــاهلاتُ لهـا صـرْنَ الشـّياطِينا
يـا زينـةَ الآنِسـَاتِ الغِيدِ لا بَرِحَتْ
أيَّــامُ ســَعْدِكِ بالحُسـْنَى تُهنِّينـا
يـا مُؤْنِساً كُنْتُ أسْلُو فيهِ عنْ مَرَضِي
مَتَـى يَعُـودُ اللِّقَا في رَغْمِ واشِينَا
رُوحِـي وَروحُـك أقْنُومَـانِ فـي جَسـَدٍ
بالقُـدْسِ صـَارَا أقَانِيماً كَما شِينَا
فـي عـالَمِ الأنْسِ نجْوَانا وإنْ بَعُدَتْ
أجْسـَامُنَا ولذِيـذَ الصـَّفْو يَسْقِينَا
تُبْـدِي القُلُـوبُ أشـِعَّتها فَتُنبئُنـا
عــنِ المـودَّة فـي أسـْلاكِ مَركونـا
كأنَّمَــا كــوكَبُ المِرِّيـخِ أرْسـَلهَا
لِعَــالَمِ الأرْضِ تُخْبِرُنَــا وتحبينـا
لا أبْعَـدَ اللـهُ أيّـامَ اللِّقاءِ فَكَمْ
بـالقُربِ تنْشـُرنَا والبُعْـدُ يَطْوينَا
ســارَتْ لبَلْـدَتَها تَبْغِـي زيَارَتَهـا
فــأنْبَتَتْ أرْضــُهَا ورْداً ونِسـْرينَا
بَلابــلُ الـدَّوحِ قـدْ قـالَتْ مُغَـرِّدَة
لنَـا البشـَارَةُ قـدْ وافَتْ فلومينا
وخَلَّفتْنَــا بِنَـارِ الوَجْـدِ تُضـْرمُهَا
نـارُ الصـَّبابَةِ فـي أحْشَائِنَا حِينَا
عـلَّ الـدِّيارَ تَجُـودُ باللِّقـا كَرَماً
فلَمْحَـةٌ مـنْ جَمَـالِ الحـبِّ تُغْنينَـا
لا أبْعَـدَ اللـهُ أيَّـامَ الوصَالِ فَقَدْ
كَــانَتْ بِطلعَتِهَــا غُـرّاً مَيَامينَـا
عَهْـدُ الـوِدادِ وثيـقٌ ولَسـْتُ أنْقُضُهُ
وحِفْظُــهُ بَيْننــا أقْصـَى أمَانينـا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).