هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آيَــاتُ حبِّــكَ رتّلــتْ تَــرْتيلا
والوَجْـدُ أصْبَحَ في الفُؤادِ نَزِيلا
نَفْـحُ الخُزامَي إنْ تَهُبّ بِهِ الصَّبا
فيـهِ الشـفاءُ لمَـنْ أقَامَ عَليلا
يـا حَـادي الأظعَـانِ يمِّـمْ روضَةً
طــابَتْ فأضــْحَتْ مَـوْرِداً ومَقِيلا
فنَسـيمُهَا فيـهِ الشّفاءُ لمَنْ غَدَا
والــدّاءُ فيـهِ قـدْ ألـمَّ وبيلا
لمّــا غَـدَتْ وَطَـنَ النّـبيّ مُحمّـدٍ
صــارَتْ لكــلِّ العَـالمينَ دَلِيلا
هـي مَشـْرِقُ الأنْوارِ والبلدُ الّذي
بــالوَحْيِ فيِهَـا فضـّلتْ تَفْضـيلا
هـي طَيبـةٌ والطّيـبُ منْهَـا أصْلُهُ
وقُطُوفُهَــا قــدْ ذلّلـتْ تَـذْليلا
خيـرُ البِقَاعِ ما حَوَى خَيْرَ الورَى
وأحــاطَهُ فَثَــوى بــهِ مُشـْمُولا
وبـذاَته السـّبعُ الطّبـاقُ تَشرّفَتْ
واللــهُ زادَ علاءَهَــا تَفْضــيلا
ولهُ الكتابُ المُعجِزُ البُلغاءَ في
مَعْنَــاهُ أنْزَلَــهُ الإلـهُ نُـزُولا
بــالحَقِّ أنْزَلَـهُ بَشـيراً هاديـاً
بالرُّشــدِ والإصــْلاح ظـلَّ (....)
نَـزل الأميـنُ بـه فيا حسراتِ منْ
كـذبُوا بـذاكَ وقتّلـوا تَقْـتيلا
قـدْ جـاءَ والأصـْنَامُ معْبُودٌ لهُمْ
والرُّشـدُ بـدِّلَ بالشـّقَا تَبْـديلا
فأمَـاطَ غيْمَ الغَيّ عنْ شمسِ الهُدى
وأقــامَ للتّوحيــدِ فيـه دَليلا
يـا أيّهـا المُـدثر اصبحْ منذِراً
والرُّجـزَ فاهْجرْ وابتغِ المأمُولا
كبِّــر إلهــكَ إنّــهُ لـكَ ناصـرٌ
و اســجُد لــهُ متبتّلاً تَبْــتيلا
قُـمْ فـي الـدُّجا إلاّ قليلاً ناسِكاً
واتْــلُ الكتـابَ مـرتّلاً تَـرتيلا
طهّــرْ ثيابَـكَ لا تَكُـنْ مُسـتكْثِراً
إعْطَــاءَ محْتَــاجٍ أتَــاك ذليلا
واصــْبِرْ لربّـكَ إنّـهُ لـكَ عاصـِمٌ
لا تَخْــشَ ضــُرّاً كـانَ أو تَنْكِيلا
فَـدعا إلـى التّوحيدِ في سرّ وفي
علــنٍ يجــاهرُ بكــرةً وأصـِيلا
حتّـى اختَفَـى الشِّرْك وأصبحِ أهْلُهُ
يســـْتَنجدُون رنّـــةً وعـــويلا
يتحيّـرونَ ولا مَنَـاصَ لهُـمْ ولا ال
أصــنَامُ توضـِحُ للنّجَـاةِ سـَبيلا
تَعْســاً لعُبّـادِ الحِجَـارَةِ إنّهُـمْ
لـم يرْتضـُوا خيْـرَ الأنَامِ رسُولا
ظَنُّوا النّجَاةَ بها فَخَابُوا خيْبَةً
فيَهــا الهَلاكُ وقتّلـوا تَقْـتيلا
سـلْ أهـلَ خبيرَ كيْفَ مصْرَعهُمْ وقدْ
زادَ العِنَــادُ وضـلِّلُوا تَضـْليلا
وقُرْيظـةُ البَـاغُونَ شـُتّتَ شَمْلُهُمْ
مـنْ بعْـدِ مـا كـانَ بِهمْ مَأهُولا
وبنُو النَّضيرِ إليهمُ لمّا افترَوا
ســـاقَ البَلاءَ أعنّــةً ونُصــُولا
والمُشـْركُونَ ببَطْـنِ بكَّـة اشْربُوا
بعْــدَ التَّفــاخُرِ أنَّـةً وذُهُـولا
وأتَـى بِهَا الفَتْحُ المُبينُ فاتِحاً
بـابَ الجِنَـانِ لمَـنْ يرِيدُ دخُولا
فـي حجَّـةِ التَّوديـعِ أنْـزلَ ربُّنا
اليَــومَ كمِّــلَ دينُكُــمْ تكْمِيلا
ورضـِي لَنـا الإسـْلامَ دِيناً خَالِصاً
وأتــمَّ نعْمَتَــهُ ضــحىً وأصـِيلا
والـوَاردُونَ الحَـوْضَ يُعْطَوْنَ إذا
وَرَدُوا عَلَيْـــهِ غــرّةً وحُجُــولا
وَلَسـوفَ يبعثُـهُ الإلـهُ مَقَامَهُ ال
محْمُـــودَ وهــوَ مبجَّــلٌ تَبْجيلا
واللـهُ أعطَـاهُ الشّفَاعَةَ والوَرَى
كــلٌّ تَــرَاهُ بِشــَأنِهِ مَشــْغُولا
ويَقُــولُ يـا ربِّ النّجَـاةَ لأمّـتي
واليَـومُ أصـْبَحَ مُؤْلمـاً ومَهُـولا
يـا مُصـطَفَى الرّحمنِ يا منْ شَرْعُهُ
قــدْ نَســَخَ التّـورَاةَ والإنْجيلا
كـنْ لـي شـَفِيعاً يـوْمَ كلُّ مُشَفّع
أضــــْحى بــــهِ مُتطفّلا تَطْفِيلا
يــا ربِّ أدْعُــوكَ بِجَــاهِ مُحمّـدٍ
مـنْ أوْضـَحَ التّحْريـمَ والتَحْليلا
وغدا به التّوحيدُ في أوْجِ العُلا
والشــّركُ ولَّـى خَاسـِئاً مَخـذُولا
أنْ تـذْهِبَ الدَّاءَ المُلمَّ بسَاحتي
فَضــْلاً فَغَيْــرك لا أرَى مســْؤُولا
إنّ الطّـبيبَ بـهِ تحيّـر وانْثنـي
ودوَاؤُهُ لــمْ يجْـد فيـهِ فـتيلا
يـا مَـنْ شـَفَى أيُّـوبَ مِنْ أدْوائه
معقـودُ صـبْري قـدْ غـدَا محْلُولا
يـا مَـنْ يجيـبُ دعوةَ المضْطرّ إذْ
يـدْعُوهُ اجْعَـل لـي دعـا مَقْبولا
واصـْرِفْ بقولـكَ كنْ بلائِي بالشِّفا
فسـَرِيعُ جُـودِكَ لـمْ يكُـنْ مَمْطُولا
صـلّي عَلَيْـكَ اللهُ يا علَمَ الهُدى
مـا الرَّكْـبُ أضمَر للحِجَازِ رَحِيلا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).