هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا سـَعْدُ مـلْ للرَّقميـنِ فحَـاجِرِ
واقـرَ السـَّلامِ على الحبيبِ الهاجِرِ
وإذا مَــرَرْتَ بحَـيِّ منْعَـرَجِ اللَّـوى
فاشـْرحْ لهُـمْ وجْـداً ثَوَى بِضَمَائري
وَعلـى العَقيـقِ عقيقُ دمْعي قدْ هَمى
فــالنَّومُ طلَّــقَ للعُـذيبِ محَـاجِرِي
شـَوقاً إلـى أنـوارِ طيْبَـةَ إنَّهـا
بلــدُ الحــبيبِ وحُجُّـةُ المُتفـاخِرِ
اخْتَارَهَــا الرَّحمــنُ مـوْطِنَ أحمـدٍ
فسـَرَى كبَـدْرٍ فـي الـدَّيَاجي زاهِـرِ
أخْفَـاهُ نَسـْجُ العَنْكبـوتِ عن العدَا
فـي الغـارِ والأيْكُ ثوتْ في الظَّاهِرِ
ويَقُــولُ للصــّدّيقِ لا تحْــزنْ فَـإن
ن اللــهَ عــوْنٌ للمُجــدِّ الصـَّابرِ
رجَعُــوا وقـدْ أنجَـى الإلـهُ نـبيّهُ
بـالرُّغمِ عـنْ إفْـكِ الجَحُودِ الفاجِرِ
وعـدَا علـى فـرس سـراقَةُ فـانبرى
صـــلدٌ فقيَّــدَ ســاقَهُ بالحَــافِرِ
وأتَــى الهنــاءُ لأمّ مَعْبَـدِ إنَّهـا
كــانَتْ تهيــئُ نزْلَهَــا للســَّائِرِ
نــزَل النَّــبيُّ بـهِ فأحْصـتْ نعْتَـهُ
والشــَّاةُ قــدْ درَّتْ بخيـرٍ ظـاهرِ
وديــارُ طيبــةَ أشــْرَقَتْ لقُـدُومِهِ
بــالنَّورِ فيهــا كُـلُّ بـدرٍ سـافِرِ
طُـوبَى لأنْصـَارِ الهُـدَى فَلَهُـمْ عَلـى
طُــولِ المَـدَى فَضـْلٌ وطِيـبُ مَفَـاخِرِ
ضـَمُّوا النّـبيّ ومـنْ يُهـاجِرُ نحْوَهُ
وحمَـوْهُ مـنْ كَيْـدِ الجَحُـودِ الماكِرِ
فعَلامَـــةُ الإيمَــانِ حبُّهُــمُ وبُــغْ
ضــهُمُ نفَــاقٌ واقْتِــرَافُ كبَــائِرِ
هـمْ حصـْنُ ديـنِ اللـهِ والأسْدُ الألى
يحْمُــوا عرِينَهُــمُ بســيْفٍ بــاتِرِ
مـــا فِيهِـــمُ إلا شــجَاعٌ باســِلٌ
خـــوّاضُ أهـــوالٍ بقلــبٍ صــابِرِ
وعلى الأُلي هَجَرُوا الدِّيارَ وهاجروا
رضــْوانُ ربّــي مــع ســَلامٍ عَـاطِرِ
هَجَـروا لَذِيذَ النَّوْمِ في جُنْحِ الدُّجى
وأشــْبَعُوا بالسـَّيْفِ بَطـنَ الطّـائِرَ
قـدْ عَـودُوا أنْفُسـَهُمْ خَـوْضَ الـوَغى
وبلَــوْا أعَــادِيَهُمْ بِشــَقّ مـرَائِرِ
تَرَكُــوهُم والحَــرْبُ تُوقِـدُ نَارَهَـا
رِزْقَ الوُحـــوشِ وطعمــةً للكاســِرِ
فَهُمُـو سـُيُوفُ اللـهِ والنَجـمُ الّذي
فيــهِ اهتَــدَى للــه كـلُّ مسـَافِرِ
نَـالَ السـَّعادَةَ صـَحْبُ شـَمْسِ الاهْتِدا
فالبَــــدويُّ فيهِـــمُ كالحَاضـــِرِ
يـا سـَعْدُ هذا النُّورُ قدْ عمَّ الدُّنَا
وبِـهِ انْجَلَـتْ ظُلَـمُ الظَّلامِ السَّاتِرِ
هـــذا النَّـــبيُّ شــَاهدٌ ومُبَشــّرٌ
ونَــذِيرُ مــنْ أضـْحَى بِقَلْـبٍ كَـافِرِ
وهُــوَ الَّــذي للـه أضـْحَى دَاعِيـاً
مَـا مَـال عـنْ دَعْـواهُ غَيـرُ مُكَابِرِ
ومُبْشــِّراً أهْــلَ الإجَابَـةِ بالرِّضـَا
والعَفْــوِ مِــنْ ربٍّ كَرِيــمٍ غَــافِرِ
وهُـــوَ الّــذي للأنْبِيــاءِ خَــاتَمٌ
ورَســُولُ ربِّ العَــالمينَ القَــادِرِ
يَهْــدِي علــى سـُبلِ السـَّلامِ كَلامُـهُ
ويَفُـــوحُ ريَّــاه بِطيــبِ عَبَــاهِرِ
جَمَعَـتْ لـهُ الأحْـزَابُ أسـْدَ عَرينِهـا
مــنْ كُــلّ ليْـثٍ بالشـّجاعةِ مَـاهِرِ
فأرســَلَ اللــهُ جُنُـوداً لـنْ تُـرى
والرِّيــحَ زَلزَلَهُــم بـأعْظَمِ زاجِـرِ
وكفَـى اللَّطِيـفُ المُـؤْمنينَ قِتَالَهُمْ
والحـقُّ قـالَ اللـهُ أكبَـرُ نَاصـِرِي
وأنْــزَلَ اللــهُ الّــذينَ ظَـاهَرُوا
مِــنَ الصَّياصــِي عِبْــرَةً لِمُظــاهِرِ
ورِثُــوهُمْ والســَّيفُ يَحْكُــمُ فِيهِـمُ
والـــذُّلُّ صــيّرَهُمْ بِقَبْضــَةِ آســِرِ
صـَبَرَ الصـِّحَابُ وصـابَروا ورَابَطُـوا
ولازَمُــوا التَّقْــوى بقَلْـبٍ عـامِرِ
فَلْيَهْنِهِـــمْ رضـــْوَانُ ربِّهــمُ إذا
حــلَّ الشــَّقاءُ لكُــلِّ فَـدْمٍ خَاسـِرِ
نَزَلَــتْ مَلائِكَــةُ الســَّماءِ لنَصـْرِهِ
فــأذاقَتِ الأعــدَاء شــرَّ مصــَادِرِ
فــي يَــوْمِ بــدْرٍ وحنَيْـنٍ للعِـدا
ذلٌّ تَـــوالَى عنْــدَ شــُؤمِ مــآثِرِ
للــهِ كَــمْ مِــنْ غَــزْوَةٍ مَحْمُـودَة
كـانَتْ لليـلِ الشـِّرك أعْظَـمَ حَاسـِرِ
ضـَاءَتْ بَهـا الـدُّنْيَا بِنُـورٍ بـاهرٍ
وبَــــدَا الفَلاحُ بـــأوَّلٍ بـــآخِرِ
وتِجـارَةُ الطُّغيـانِ قَـدْ رَجعَـتْ بلا
ربْــح وَوَلّــى أهْلُهــا بخَســَائِر
فــاللهُ قـدْ مَـدَحَ النّـبيّ مُحَمّـداً
فـــي مُعجـــزٍ لنَــاظمٍ ولنَــاثرِ
فبِمَــدحِهِ أرْجُــو شــِفَاءً عَــاجِلاً
مِــنْ كــلِّ داءٍ مزْعِــجٍ لسـرَائرِي
لا ســيَّمَا دائِي الّـذي قَـدْ عـاقَنِي
عـنْ خِدْمَـةِ الشـَّرْعِ الشَّريفِ الطَّاهِرِ
صـلَّي عليْـهِ اللـهُ مـا نَجْـمٌ بَـدَا
وأتــى العَليــلَ شـفَاؤُهُ بِبِشـائِرِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).