هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيّــا زرُوداً وحيَّـا مَـوْطنَ العَـرَبِ
وأرْضَ يثْــربَ هطَّــالٌ مِــنَ الســُّحُبِ
مَنَـازِلٌ تُرْبُهَـا كُحْـلُ العُيُـونِ فَمـنْ
يَرْجُـو الشـِّفَاءَ بِـهِ يَنْجُو مِنَ الوَصَبِ
جَـادَ الحَيَـا مَشْرِقَ الأنْوَارِ غَارَ حرَا
بـالنُّورِ جَلّـى ظَلامِ الشـّكّ والرّيـبِ
جــاءَ الأميــنُ بـهِ بـالحَقّ مُعْجِـزةً
تحْيـي قُلُوبـاً بِها الطّغْيَانُ في لَجَبِ
خَيْـرُ الخَليقَـةِ كَـانَ الإصـْطِفَاءُ لَـهُ
فـي عَالمِ الغَيبِ قبلَ العَرْش والحجُبِ
مُحَمّــدُ المُصــطفَى آيَــاتُهُ نَسـَخَتْ
مـا كـانَ مـنْ قَبْلُ منْ سفْر ومنْ كُتُب
دَعَـا إلـى اللـهِ فـي سـِرّ وفي عَلَن
فَمَـنْ أجَـابَ اهْتَدَى والوَغْدُ لمْ يُجِبِ
بَيْـــنَ النّــبيّينَ والأمْلاك قاطِبَــةً
شــاعَتْ نُبُــوّتُه فـي سـَالِفِ الحِقَـبِ
وكلّهُــم نَــائِبٌ فــي نَشـْرِ شـِرْعَتِهِ
فَشـــَأنُهُ بينهُــم ليْــسَ بمُضــْطَربِ
تَــوراةُ موســى بـهِ جـاءت مبشـّرة
وقدْ أتى الوصفُ في الإنجيلِ من كثبِ
فَهْـو النّـبيُّ الّـذي آيـاتُهُ ظَهَـرتْ
مـنْ قَبْـلِ مبْعَثـهِ فـي مَظْهَـرِ العَجبِ
قـدْ أوْضَحَ الحقّ بالنّورِ المُبينِ فَمَنْ
شـاءَ الهدايَـةَ أضـحَى غيْـرَ مُحْتَجـبِ
مــنْ تَمــرّدَ فــي طُغيــانِهِ ولغَـا
صــَارَ السـَّميرُ لـهُ حَمّالَـةَ الحَطَـبِ
تَبّــتْ يــداهُ وتـبَّ السـّامعُونَ لـهُ
وفـي الجَحِيـمِ لـهُ مثوىً من اللّهَبِ
آيــاتُ حــقّ وصــدقٍ كلّمــا تليـتْ
زادَتْ عَجَائِبُهــا للعَـارفِ العَرَبـي
قـدْ أنكـرَ الـوحْي قـومٌ لا خلاقَ لهُم
ظنُّــوه فلْســَفَةً بـالزُّورِ والكـذِبِ
وأنْكـرَ البَعْـضُ إعْجـازَ الكتَابَ وقدْ
حلّــوا زخَــارِفَهُم بالشـّكّ والرّيـبِ
فـالإنْسُ والجِـنُّ لَـوْ رَامُـوا مُعَارضَةَ
آيَــاتِهِ رجَعُـوا بـالعَجْزِ والتّعـبِ
هُـوَ الكِتَـابُ الَّـذي قـدْ جاءَ مُعْجِزَةً
فــأعْجَزَ البُلَغَـا بالشـّعْرِ والخُطَـبِ
نَــزَلَ الأمِيــنُ بــهِ حَقّـاً بِلاَ ريَـبٍ
يرْمِـي مُعَارِضـَهُ المَفْتُـونَ بالشـُّهُبِ
أسـْرَى بـهِ ربُّنَـا للقُـدْسِ فـي غَسـقٍ
إلــى مَقــامٍ عــنِ الأمْلاكِ مُحتجِــبِ
وللنّــبيّينَ أضــْحَى شـَمْسَ كَـوْكَبِهمْ
منـهُ اسـتمدُّوا جَمِيعـاً أعْظمَ الرّتَبِ
تَبــارَكَ اللـهُ مـا أحْلَـى شـَمَائِلَهُ
تُعَلّــمُ المُقتـدِى قَسـْطاً مـنَ الأدَبِ
فــاقَ النّــبيّين تَكْريمـاً ومُعْجِـزَةً
وحبُّــهُ عِنْــدَهُمْ مِـنْ أعْظَـمِ القُـرَبِ
ولـمْ يكـنْ همّـهُ الـدّنْيَا وزِينتَهـا
ولا الجُمَــانُ ولا مَــالٌ مـنَ الـذَّهَبِ
أتَــى بِشـَرْعٍ علـى الأزْمَـانِ مُنْطَبِـقٍ
لا يقبَـلُ النّسـخَ والتَّبديلَ في سَببِ
فَحَــارَبَ الشــّرْكَ والأصـْنَامُ بـدَّدَهَا
حتّـى غَـدّتْ ملّـةُ التّوْحِيـدِ فـي نَسبِ
خَــوّارقُ المُعْجـزَاتِ الغُرّقَـدْ خَرَقَـتْ
مـا لفَّـقَ السـِّحْرُ الكُهَّـانُ مـنْ لَهَبِ
إنْ ســرَّ مــنْ قَبلَــهُ إهْلاكُ أمَّتِــهِ
فالمُصـطفى رَحْمَـةٌ والصـّدْرُ فـي رَحَبِ
يـدْعُو لَهُـمْ بالهُـدَى فِـي كلِّ نَازِلةٍ
واللـهُ يُسـليهِ مِـنْ هَـمّ ومـنْ كُـربِ
كَـمْ أضـْمَرُوا الغَدْرَ مُقْرُوناً بِكَيْدِهِمُ
واللــهُ يعْصــِمُهُ مـنْ كـلِّ مُرْتَقِـبِ
وبالمَلائِكَــــةِ الجَبّـــارُ أيّـــدَهُ
مَسـِيرَ شـَهْرٍ أتـاهُ النَّصـْرُ بالرُّعُبِ
كَمْ أوْقَدَ المُشْرِكُونَ الحَرْبَ فانقَلبُوا
هلْكَــي ونَــاجِيهِمُ يرْتَــدّ بـالحَرَبِ
للإنْــسِ والجِـنِّ ربُّ العَـرْشِ أرْسـَلَهُ
طُـــوبَى لِمُتَّبـــعٍ للحَــقِّ مقْتَــرِبِ
كَـمْ مِـنْ غـزَاةٍ بِهَا قَلْبُ العِدَا وجلٌ
وكَـمْ مِنْ سَرَايَا حوَتْ مَا كانَ من نَشَبِ
قَــدْ أرْهبَــتْ كـلَّ صـنْديدٍ شـجاعَتُهُ
وجَيْشــُهُ يحْتمِــي فيـهِ مـنَ الرَّهـبِ
والــوَحْيُ يَنْــزِلُ والأنْـوارُ سـَاطِعَةٌ
ترْمِـي الأبَاطِيـلَ والأهْـواءَ مـنْ صَبَبِ
حتَّــى غــدَتْ مِلَّــةُ الإسـْلامِ مشـْرِقَةً
مـذَاقُهَا فـي فَـمِ الأقْـوامِ كالضـَّربِ
صـــَلَّى علَيْــهِ الإلــهُ والملائكَــةُ
فمَــنْ يصــَلِّي عليــهِ فـازَ بـالأربِ
فيـا سـميعَ الـدُّعَا أرْجُـو بِحُرْمَتِهِ
شــفَاءَ دائِي وإسـْعَافِي إلـى طَلَـبي
إنِّــي غريــبٌ فلا أهْــلٌ ولا ســَكَنٌ
ولا صــديقٌ يُــرَى فــي زيِّ مُحْتَســِبِ
يـــا ربِّ عجِّــل لمِضــْطرٍّ إجــابَتَهُ
فمَـنْ رجَـا فَضـْلكَ الهتَّـانَ لـم يخِبِ
بالمُصــطَفى ســيِّدِ الأكْـوَانِ مَرْحَمَـةً
بهــا شــِفائِيَ فالأعْـدَاءُ فـي طَـرَبِ
حـارَ الطَّـبيبُ بـدائِي كلَّما بَذَل ال
مَجْهُــودَ أدْرَكَــهُ نَـوْعٌ مِـنَ الغَلـبِ
صـلَّى الإلهُ على الهَادِي الشَّفِيع لنا
والآلِ والصـَّحْبِ أهـلِ المَجْـدِ والحَسَبِ
مـعَ السـلام علـى مـر الزمـان وما
جَــادَ الغَمـامُ بمُنْهَـلّ مـنَ السـُّحُبِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).