هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعْ ذِكْــرَ سـعْدي والزَّمـانَ الماضـي
واشـــْرَحْ بِرَبّـــكَ عِلَّـــةَ الأمْــراضِ
تَرَكَتْــكَ ســَلَمَى واســْتَبدَّتْ غيْرُهــا
وبَنَـــتْ مَطَامِعَهَــا عَلــى الأنْقَــاض
لا درَّ درُّكَ يـــا زمَـــانُ فـــإنَّني
مــا دُمْــتَ حيّـاً لَسـْتُ عَنْـكَ برَاضـي
يــا دارَ ســَلْمَى إنّ سـُكّانَ الحِمَـى
قَرِضــــَتْ مَعَـــالِمُهُمْ بِلا مِقْـــرَاضِ
تَرَكُــوا سـُلَيْمَى بيـنَ أنْيَـابِ الأُسـُو
دِ تَقُــولُ ويْلِــي مَـنْ يَـرُمْ إنْهَاضـِي
يــا أيُّهــا النُّعمـانُ نعْمَـانَ الأرَا
كِ أمَــا علمْــتَ بمَكْــرِ ذِي الأغْـراضِ
قَــدْ حَطَّمُـوا عَهْـدَ الحَطِيـمِ وبـدَّلُوا
عَهْـــدَ الحـــبيبِ بذِلّــةِ الأعْــراضِ
لا عَاصــِمٌ لـكَ يـا بْـنَ نـوحٍ فـاتَّئذْ
واحْكُــمْ بمَـا تَهـوَى فـأنْتَ القَاضـِي
حَكَّمْــتَ نَفْســَكَ طامِعــاً فــي لُقْمَـةٍ
لـــوْ أنَّهـــا بتَمَـــزُّقِ الأعْـــراضِ
وا لَوْعَتــاهُ لِمُــدْنَفٍ ظفِــرَ الوُشـَا
ةُ بِحُبِّـــهِ فَغَـــدَا علـــى أرْمَــاضِ
يَشــْكو إلـى العُقْبـانِ شـُؤمَ جُروحِـهِ
يُســلِي الفُــؤادَ بــدمْعِهِ الفَيَّـاضِ
يــا آلَ بــدرٍ والحُديبيـةِ حـلَّ فـي
وادِي الغضـــى جُرثومـــةُ الأمْــراضِ
عهْــدِي بــدَار أحبَّــتي بــالمُنْحَنَى
فتبــــدَّلتْ بالصــــّدّ والإعْــــراضِ
فَرُبُوعُهَــا أضــْحَتْ ينَــادِمُ مِصــْرُها
لــثرى مــن النّيليْــن ذاتِ بَيَـاضِ
يَتَمتَّــعُ الــورَّادُ مـن قمـعِ الظَّمـا
لكنَّــــهُ شــــربٌ علـــى إدْهَـــاضِ
يـــا للعَشـــِيرةِ للمــتيّم إنّــهُ
لـــمْ تؤْنســـنْهُ تُـــونِسٌ بريَـــاضِ
يَهْفُـو الفُـؤَادُ إلـى الجَـزائرِ كلّما
مَـــرّ النّســـيمُ بعرقــهِ النّبّــاض
قـدْ كـان فـي أجبالِهـا ملهـىً وفي
رَوْضـــاتِها عِـــوَضٌ مـــن الأعْــواض
لكنَّهـــا قـــد نـــازَعتْهُ مراكِــشٌ
فابتــــــذَّتِ الخلاَّنَ بالإيمــــــاضِ
يـا لَهْـفَ قلـبي كـمْ يجاذِبُهُ الغَرَا
مُ إلــى التَنقّـل فـي دُجـا الإغْمَـاضِ
أتَـــرُومُ منّــي أنْ أكُــونَ بِســُحْرةٍ
برِيــــاضِ أنْــــدَلسٍ بلا إنْمَـــاضِ
ذاكَ المُحـالُ أيـا فُـؤادُ فمِـلْ إلـى
وردٍ حلا بِتلألُــــــؤ الرّضــــــْرَاضِ
يَســـري بــأرضِ النّيربَيْــنِ بجلّــقٍ
أنْعِـــمْ بمــا تَحْــويهِ طيــبَ أراضِ
فــإذا ظَفــرتَ برَشــفةٍ مـنْ دجلـةٍ
قـــل للفُـــراتِ ظَفِــرتُ بالأوْفَــاضِ
وإذا تمخَّضـــتِ اللّيـــالي أنجبــتْ
بعَجَــائبٍ مــن بعْــد طــولِ مخــاضِ
عَهْـدُ الجزيـرةِ لـم أكـدْ أنْسـَى لَـهُ
حُســـْنَ الــوِدادِ لِقَــومهِ الــرُّوَّاضِ
هــي مرْتَــعُ الآرامِ والآســَادِ مــنْ
جـــبروا شـــهامة (...) بتَـــرَاضِ
أحْيُـوا الفَضـَائلَ واسـتَهَانَوا بالأُلي
ألفُــوا ســُمُومَ الحيَّــةِ النَّضــْنَاض
جادَ الحَيَا وادي الدَّواسِرِ ما ابتغى
طيـــبَ المَعِيشـــةِ مـــن رمـــراضِ
فَمَــتى أراكِ أيــا مَنَــازِلَ يَعْـرُبٍ
تتمتّعيــــنَ بعيْشــــِكِ الفَضـــْفَاضِ
وإلامَ يــا قلْـبي الخـؤون تـبيعُني
بيـــعَ الإمـــاءِ قانِعـــاً بتَــراضِ
ولــرُبَّ يــوم بــالحَجُونِ وبالصــَّفا
ألْهُـــو بـــه بِمَحاســِن التَّريــاض
فَمَضــَى وخلّفنــي الأســَى مـنْ بَعْـدِهِ
وغــدَاً مَجَــالَ الفاتِــك العِربَــاضِ
وإذا النُّفُـــوسُ تصــَاغَرَتْ وتَبَلّــدتْ
قنِعَـــتْ لخِســـّتها بفَضـــْلِ بضــاض
إن أبْرَمَــتْ أمــراً تَــراه فـي غـدٍ
متَناقِضـــاً كالنّاقـــة المِجْهَـــاضِ
يــا أمَّ دفْـرٍ ضـاقَ بـي رحْـبُ الفَلا
واغْتَـــالَ حــبي صــَوْلَةُ الفَضــْفَاضِ
وأتــى حرَاضــاً ذلّــة مــنْ بَعْــدهِ
فبَـــدَتْ بــذُلّ العاشــِقِ المِحْــراضِ
لا تســتطيعُ الــذَّودَ عــنْ جَنَبَاتِهَـا
وحقُوقُهـــا آلـــتْ إلــى الإدْحَــاضِ
فلْنَجْعَــل البَضــْبَاض أشــْرَف مأكــلٍ
فــي بلــدَح قــدْ جــادَ بالبَضـباض
والنَّفْــسُ لا تهْنــا بغيْــرِ أليفِهَـا
والفَـــذُّ عنْـــهَ مفَـــرَّقُ الأبْعَــاضِ
فلَعَــلَّ ســلْمَى أنْ تَجُــودَ بوصــْلِهَا
ونـــدينُ عـــذَّالَ الهــوى بقِــراضِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).