هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دَهْـرُ هّلا تؤُوبُ اليَوْمَ بالخَجَلِ
لمّـا فَجَعْتَ المَعَالِي بالأمِيرِ علي
وتقـرَعُ السـّنَّ قرْعَ النَّادِمينَ على
مـا كَانَ منْكَ منْ التَّفْريطِ والعَجَلِ
لقَـدْ أتيْـتَ بِـرزءٍ منْـهُ أزْمَتُنَـا
آبــتْ بجُـرحٍ عَظيـمٍ غيـرِ منْـدَمِلِ
وجَرَّعتْنَــا كُـؤوُسَ البَيْـنِ متْرعَـةً
ليْســَتْ تُــردُّ بتــدبيرٍ ولا حيـلِ
أوّاهُ صـَبْراً علـى فعْـلٍ أتيتَ بهِ
رميْـتَ يـا دهْرُ كفَّ المَجْدِ بالشَّللِ
لمَّـا رأى أنْفُسـاً للفَخْـرِ سامِيَةً
أرادَ عـزّاً مَـدَى الأزْمَـانِ لمْ يَزُلِ
فاخْتَـارَ في أرفَعِ الفِرْدَوسِ مَنْزِلةً
مــعْ جَـدِّهِ خِيـرَةِ الأمْلاَكِ والرُّسـُلِ
تلكَ المَنازِلُ تَهواها النّفوسُ ومنْ
يهـوى سِواها فبيْنَ العُذْرِ والعَذَلِ
روحٌ مــنَ المَلأ الأعْلَــى تنزُّلُهَـا
ثـمَّ ارْتقَتْ للسَّنا منْ عالمِ الدَّخَلِ
وأورَثَـتْ أنفُسـاً حزْنـاً يـذُوبُ لَهُ
صـمُّ الصـُّخُورِ ويَسـْمُو ذِروَةَ الجَبَلِ
فـالعَيْنُ باكيـةٌ حزْنـاً تقُولُ لنا
أنـا الغريقُ فما خوفِي من البَللِ
قـدْ كانَ بحْراً شُجاعاً فائِضاً كرَماً
مـا بـالكَرَائِمِ مـنْ جبْـن ولا بَخَلِ
وفـــي طرابُلــس للــهِ مشــهدُهُ
يـومَ الكَرِيهَةِ بينَ البيضِ والأسَلِ
مِقْــدَامُ فَضـْلٍ وحـرْبٍ والإلـهُ لـهُ
نعْـمَ المُعينُ لخَيرِ القَصْد والسُّبلِ
وإنْ علَّمَ الأسْدَ أنْوَاعَ الطِّعَانِ فَمَا
قـد شِئْتَ في وَصفِهِ عنْدَ اللّقا فَقُلِ
فَهُـمْ كَـدَائرةٍ أطْرَافُهَـا اشـتَبَهَتْ
فلـنْ تَـرى بَـدلاً يُغنيـكَ عنْ بدَلِ
مِـنْ سـَادَة تَعْلَمُ الجَوزاءُ مَنْزِلَهُمْ
في ذروةِ المَجْدِ حلُّوا منزلَ الحَمَلِ
شـُهبُ النُّجـومِ شـُهُودٌ في فَضائلهمْ
والأرْضِ تَشـْهَدُ في التَّفصيلِ والجُمَلِ
مِـنْ سـَادةٍ تعلمُ الجوْزاءُ منزِلهُم
والأرْضُ تَشـْهدُ في التَّفصيلِ والجُملِ
لا يـأْلفُونَ سـِوَى فِعْلِ الجَميلِ وَلا
يرْتـدُّ قاصـِدهُم فـي حُرْقَـةِ الفَشَلِ
آلُ النّــبيّ وإنّ اللــهَ طَهّرهُـمْ
مـنْ كـلِّ رجْـسٍ وممَّـا كانَ منْ زللِ
مـا غَـاب بـدرٌ لهُـمْ إلاّ وقامَ لهُ
بـدْرٌ سـَنَاهُ علـى الأيّـام لمْ يحُلِ
إنْ غـابَ عنَّـا علـيٌّ فالكرَامُ لَهُمْ
خلائفٌ سـَادَةٌ فـي القَـول والعَمـل
فالسـَّابقُونَ تسـَامَوا الثَّباتَ فهُمْ
فالفَضـْل بينهُـمُ كالعَـارضِ الهَطِلِ
عِنْـدَ الشَّدائدِ يبْغُونَ الثّباتَ فهُم
فـي شـدَّةِ الحَـزْمِ لا يُلوونَ للوَهَلِ
يـرَوْنَ في الصَّبرِ مفْتَاحاً لكُلِّ رجاً
وإنّــه وأبـي أحْلَـى مـنَ العَسـَلِ
علـى الأميـرِ سـلامُ اللهِ مَا ظَهَرتْ
شـَمْسُ النَّهارِ لدَى الإبْكَارِ والأصُلِ
تَـارِيخُهُ قـدْ أتَـى غفْرَانُـهُ فَسَمَا
فـرْدَوْسُ عـزّ لـهُ مـنْ أشْرفِ النُّزُلِ
فَمِـن ضـريحكَ نـورُ العفـوِ منبعِثٌ
وأنْـتَ فـي جنّـة الفِردوسِ في شُغُلِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).