هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الكَــونُ يُظهِــرُ كــامِنَ الأســْرَارِ
بمَشــــَارِقِ الأفْكَـــارِ للأخْيَـــارِ
ولــهُ علــى مَـرِّ العُصـُورِ خَـزائِنٌ
مفْتَــاحُ مُقْفَلهَــا يــدُ الأحْــرَارِ
وهُـدَاةُ فَضـْلٍ أيْنَمَـا قَصـَدُوَا تَـرَا
هــمُ أبْــدَلُوا الإعْسـَارَ بالإيسـارِ
إنْ مَـاطَلُوا الأغْيارُ في بَدْءِ السُّرَى
فالســَّبْقُ يُعْــرَفُ آخِــرَ المِضـْمَار
كَــمْ مُشــْكِلاتٍ قـدْ تفَـاقَمَ أمْرُهـا
واســـْتَغْلَقَتْ فــي ســَائِرِ الأدْوَارِ
ورَأى المُزَخْـرِفُ مَرْتَعـاً فـي ربعِهَا
دوْراً بِــهِ لعِبَــتْ يــدُ الأغْيَـارِ
فــأتَتْ أشــِعَّةُ فِكْــرَة مـنْ مَاجِـدٍ
خَبِــرَ الزَّمَــانَ بِصــَائِبِ الأفْكَـارِ
فــأَزَاحَ ظُلْمَتَهَــا بِنُــورِ ذَكَـائِهِ
كاللَّيْــلِ تَكْشــِفُهُ يَــدُ الأســْحَارِ
للـهِ قـوْمٌ كالـدَّرَارِي فـي الـوَرَى
حجِبَــتْ مَعَــاليِهِمْ عَــنِ الأبْصـَارِ
لا تُــدْرِكُ الأقْمَــارُ مَنْزِلَهُـمْ كَمَـا
لـمْ يُـدْرِكُوا شَمْسـاً سـَمَتْ بِفَخَـارِ
هُـوَ عَابِـدُ الرَّحمـنِ فَخْـرُ زَمَانِنَـا
كهْــفُ العُلا مِــنْ ســَادةٍ أطْهَــارِ
ربُّ الكّمــالِ اليُوسـُفِي مَـنْ مَـدْحُهُ
ذكُــرى الأنَــامِ بِسـَائِر الأقْطـارِ
مَـا البَـدْرُ إنْ يَبْـدُو عُلاهُ لنَـاظِرٍ
مـا الشـَّمْسُ بـلْ ما سَائِرُ الأقْمَارِ
مـوْلى بـهِ الأوطـانُ فـي فخرٍ ومَنْ
نُعمــاهُ تَرْفُــلُ فــي حُلِـيِّ نضـَارِ
مِــنْ أعْيُــنِ الأفْلاكِ عُــوّذَ مَجْــدُهُ
لا مِــنْ عُيُــونِ الحَاســِدِ الغَـدَّارِ
وإذا الأمُــور تَعــاظَمَتْ وتَشـَابَهَتْ
كــانَتْ إليــهِ معُونَــةُ الأقْــدارِ
إنَّ الَّـــذي يَبْغِـــي عُلاهُ وشــَأْوَهُ
مُتَطَلِّــبٌ فـي المـاءِ جَـذْوَةَ نَـارِ
ماضِي العَزِيمَةِ في الخطُوبِ إذا دَهَتْ
وبــذَاكَ يَشــْهَدُ صــَادِقُ الأخْبَــارِ
هِمَـمٌ علَـتْ أمْسـَى الحَسـُودُ لأجْلِهَـا
مُتَســــَنِّماً لغَـــوارِبِ الأكْـــدَارِ
دارُ السـَّعادَةِ بالسـُّعُودُ لقـدْ سَمَتْ
مُــذْ حَلَّهَــا والـوَقْتُ فـي أخْطَـارِ
فَلــذَاكَ نَــدْعُوه ونَــدْعُو قَــوْمَهُ
طــولَ المَـدَى بالسـَّادة الأنْصـارِ
فــي رفْعَــةِ الأوْطـانِ يتَّحـدُونَ لا
يَتَســابقُونَ إلــى ســَرَابِ فَخَــارِ
مــوْلايَ ســُوريّا بِكُـمْ دَامَ الهَنَـا
لرُبُوعهَـــا بِلَوَامِـــعِ الأنْــوَارِ
والعِيــدُ جَــاءَ مُبَشـِّراً بِقُـدُومكُمْ
ومُبَرْهنــاً عــنْ طِيبِــهِ المِعْطَـارِ
فَهُـوَ السـَّفيرُ لنَـا لـدَيهِ رِسـَالةٌ
تَحْكِــي اعْتِلاءَكَ فــي لَطِيـفِ وقَـارِ
إنِّــي وإنْ طَــالَ الزَّمَــانُ مُقَصـِّرُ
فــي خِــدْمَتِي لَكُـمُ وَفـي أشـْعَارِي
فاسـْلَمْ مـعَ الأشْبَالِ في طُولِ المَدَى
مــا أعْقَـبَ الظَّلْمـاءَ ضـَوْءُ نَهَـارِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).