هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـهِ شـَكْوَى القَلْـبِ مِـنْ بُرَحَائِهِ
فهـيَ الّـتي أوْدَتْ بِحُسـْنِ عَـزَائِهِ
لَـوْ كَـانَ يَنْفَعُ في الخُطُوبِ تَأَوُّهٌ
لَشـَفَيْتُ مِنْـهُ القَلْبَ منْ بَلْوَائِهِ
وإذا دَجَـا ليـلُ المُصَابِ مُفَاجِئاً
ضــَاقَ الزَّمَـانُ بِأرْضـِهِ وفَضـَائِهِ
دَهْـرٌ يُلاعِـبُ لُـبَّ أرْبَـابِ النُّهَـي
ويَسـيرُ حيـثُ يُريـدُ في أبْنائِهِ
فكأنَّنــا الأغْـراضُ لا نَبْقـى بِـهِ
آنَيْــنِ فــي تَصــْرِيِفِهِ ومَضـَائِهِ
يـا أُمَّ دفْـرٍ هـلْ مَـدَارُكِ حَـالِفٌ
ألاَّ يُجَاوِرَنَــــا ســــِوَى لأوَائِهِ
بَيْنَــا المُفَضــَّلُ يَسـْتَوِي لعَلائِهِ
إذا صـَارَ في الأرْمَاسِ مِنْ غبْرَائِهِ
كابْنِ المُبَارَكِ نُخْبَة الأشْرافِ مَنْ
أرْبَـي علـى الكُبَرَاءِ مِنْ نُظَرَائِهِ
أمْســـَى يُحَســّنُ زَادَهُ لِمَعَــادِهِ
ثـمَّ انثني في الصُّبْحِ نَحْوَ بَقَائِهِ
رُوحٌ بِهيْكَلهَــا اسـْتَهَامَتْ بُرْهَـةً
لكَمَالِهــا تَخْتَـالُ فـي أحْشـَائِهِ
مِثْـلَ الزُّجاجَـةِ يَسْتَضـِيءُ بِنُورِها
ثـــمَّ اســْتَطَارَ لــدَارِهِ وعَلاَئِهِ
قـدْ كـانَ مَنْزِلُهَـا بـأرْفَع رتْبَةٍ
فتَســفّلَتْ ثــمَّ ارْتَقَـتْ لِسـَنَائِهِ
أمُحَمَّـدٌ يا ابْنَ المُبَارَكِ مَنْ سَعَى
لجِـوَارِ أهْـلِ المَجْـدِ منْ آبَائِهِ
أودعْتَنَــا حُزنــاً وأنْـتَ مُهَيَّـمٌ
فـي منـزلٍ لـمْ نُحْـصِ بَعْضَ بَهَائِهِ
وتَرَكْـتَ فِينَـا مِـنْ عُلُومِـكَ آيَـةً
فيها البَديعُ ازْدَادَ في غُلوَائِهِ
فلْيَبْكِهِ النّظْمُ البَديعُ ويبْكِهِ ال
إنْشــَاءُ فـي إصـْبَاحِهِ ومَسـَائِهِ
ولُغَـاتُ يَعْـرُبَ قَـدْ أقَامَتْ مَأتَماً
فَسـَعَى إلَيـهِ الجُـلُّ مِـنْ أبْنائِهِ
تَــأبِينهُ فــي عصـْرِنَا ورثَـاؤُهُ
قـدْ أصـْبَحَا حقّـاً علـى أدَبَـائِهِ
شــَخْصٌ تَلَـوّنَ مَـنْ تُقـى وهدَايَـةٍ
ليَـدُلَّ مـنْ قَـدْ حَـارَ في ظَلْمَائِهِ
سـِرٌّ بَـدَا لأُوِلـي البَصـائِرِ بُرْهَةً
ثـمَّ انْطَـوى فـي مسـتكِنِّ خَفَـائِهِ
فـي جَنَّـةِ الفِـردَوْسِ مَطْلَـعُ بَدْرِهِ
مِـنْ بَعْـدِما انْبَهَرَ العُلا بِضيَائِهِ
وإذا النُّفُوسُ الزَّاكِيَاتُ تَكَامَلتْ
جــذِبَتْ إلـى أبـدَانِها بِوفَـائِهِ
حَيّـتْ ضـَريِحَكَ رَحْمَـةُ الرَّحمَـنِ مَا
دامَ الزَّمَــانُ مُمَتّعــاً بـذُكَائِهِ
وأثَابَـكَ الحُسـنَى بِجَنَّـاتِ الرِّضَا
وزِيَــادةٍ مــنْ فَضــْلِهِ وعَطـائهِ
ورَعَـى بَيِنـكَ وأسْبَغَ النُّعمَى لهُمْ
أنْـتَ الـذُّكاءُ وهـمْ نُجومُ هُدَائِهِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).