هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــوقْتُ يعْشــَقُ أنْ تَـرَى أسـْحَارُهُ
أبْنَــاءَهُ الأحْــرارَ هــمْ أنْصـارُهُ
يَتَســابَقُونَ إلــى اعتِلاءِ شــُؤُونِهِ
وعَليْهــمُ فــي المُعضــلاتِ مـدَارُهُ
تَتَعلَّــقُ الآمــالُ فيهــمْ بَعْــدما
قـــدْ قَوَّضــتْ بُنْيَــانَهُ أشــْرَارُهُ
للـــهِ درُّ عصــَابَةٍ ردَّتْ إلــى ال
وَطَــنِ المُفَــدَّى جـلَّ مـا يَخْتَـارُهُ
ألِفُـو التَّسـَاويَ والعَدَالَـةَ والإخا
فَجَميعهُـم فـي ذا الصـُّوى مضـْمَارُهُ
وإذا اسـتبدَّ ذوُو الجَهَالـةِ جرَّدوا
سـيفاً إلـى الأعـدَاءِ تَمْضـِي نَـارُهُ
لا يرْهبُـونَ المَـوْتَ فـي طلبِ العُلا
والنًّصــرُ تلمَــعُ بينهُـم أنْـوارُه
وإذا السّياســةُ بالصـِّفاتِ تلـوَّنتْ
وبــدا لــدَيْهَا للبَصـيرِ صـَغَارُهُ
أعطـوا المَشـاكِلَ فـي صُعوبةِ حلِّها
فكْــراً مـنَ الملأ العَلـيِّ نجـارُهُ
لمَّــا تَمَــادى المُســتبدُّ بجَهْلـهِ
وعلا علــــى فرْعَـــوْنِهِ تيَّـــارُهُ
صـاحُوا بـه كَصـياحِ مُوسـى عنـدَما
فرْعَــونُ فــي مصــْرَ تعَـالَتْ دَارُهُ
فــأتَوْا بـه قَسـْراً رهيـنَ ذنُـوبهِ
لــمْ يُغْــنِ عنْــهُ مَكْـرُهُ ونُضـَارُهُ
مـا قَابَـلَ الظُّلـمُ الشَّريعةَ معْجَباً
فـــي غيِّــهِ إلاَّ انمَحــتْ آثَــارُهُ
وبمُجهتِــي أبْطَــالُ دســْتُورٍ بهـمْ
يقْصـَى عـنِ الـوَطَنِ العَزِيـزِ دمَارُهُ
فلْيَعلَـــمِ الأعْــداءُ أنَّ أســُودنَا
يُحْمَــى الحِمَـى بسـيُوفِها وذمَـارُهُ
وبــهِ مـن الأحـرَارِ خيـرُ عصـْابَةٍ
تحْيَـــا بِنُــورِ عقُــولِهمْ أدْوَارهُ
ألِفُـوا الشّهامةَ فهْيَ غَرْسُ صدُورِهمْ
والمَجْــد يعْشــقُهُمْ فهـمْ سـُمَّارُهُ
وعلَيْهـمُ أرْبَـي ابـنُ يوسـُفَ مَنْزِلاً
قَــدْ فَـاحَ فـي أوْجِ العُلا مِعْطَـارُهُ
بـذَلَ النَّفَـائِسَ فـي ارْتِقَاء مَنَازِلٍ
كــادَ الهُبـوطُ بهـا يتـمُّ شـِعَارُهُ
فليَهْنَـأ الـوَطنُ العزِيـزُ بهِ فقدْ
صـــَارَتْ بــهِ أنْصــَارَهُ أخْيــارُهُ
وبـــهِ يؤمِّـــلُ أنْ يفــوزَ لأنَّــه
عــنْ كــلِّ شــَيءٍ قدِّسـتْ أسـْرَارُهُ
هــلْ يسـتَوي حـرُّ الضـَّميرِ بِطبْعـهِ
ومقَلِّــدٌ تزْجِــي الخَنَــا أطـوَارُهُ
لا والّــذي جعــلَ الأنَـامَ معادنـاً
وقضــَى التَّفاضـُلَ بينهُـمْ أقْـدَارُهُ
وأدامَ فينَــا عابـدَ الرَّحمـنِ فـي
شـرفٍ يـدومُ مـدَى الزَّمـانِ وقَـارُهُ
أحيْــا مَســَالِكَ يوسـُفٍ فـي عصـْرِهِ
فنَــدَاهُ ســوريَّا غــدتْ تمْتَــارُهُ
ولَـهُ المَحَبَّـةُ فـي القلـوبِ تمَكَّنتْ
محْســُودُهُ يــدْنُو إليــهِ بَــوارُهُ
ســَلْ مكَّــة وطرِيقَهــا وحَجْيجَهــا
تُنبيــكَ عــنْ أفْضــَالِهِ أخْبَــارُهُ
كَــمْ ألّفَــتْ يمْنَـاهُ بيـنَ قَبَـائِلٍ
غنَّــى المُهنَّــد بينهُـمْ أوتَـارُهُ
ويـبيتُ يحْـرُسُ فـي اللَّيالي موْكِباً
للكَعْبَـــة الغَــرَّاءِ كــانَ أوَارُهُ
مــا أمَّ بيْـتَ اللـهِ فينـا محـرِمٌ
إلاَّ بمــــدْحتِه ســـمَتْ أشـــْعَارُهُ
إنّ الحِجَــازَ إليــهِ أوْفَـى مُغْـرَمٍ
تشــــْتَاقُهُ أقْطَـــارُهُ ودِيَـــارُهُ
قــدْ نُزَّهَـتْ عَـنْ كـلِّ مَسـْلَكِ خَـائِنٍ
متَمَلِّــــقٍ متَلَــــوَّنٍ أفْكَــــارُهُ
لا ينْكِرُ الشَّمْسَ المُنِيَرةَ في الضُّحَى
إلاَّ الّــذي قَــدْ أُعْمِيَـتْ أبْصـارُهُ
وسـَلِ المَدارِسَ واليَتَامَى من الدُّجى
كَـمْ قـدْ قَضـَى بِحَيَـاتِهمِ مـدْرَارُه ُ
فَشــِمَالُهُ لَــمْ تَـدْرِ جُـودَ يمينـهِ
وتئِنُّ مِـــنْ ثِقَــل النَّــدى زُوَّارُهُ
لا يَعْشــَقُ الدُّســتورُ غيْـرَ جَمَـالِهِ
فــي شـامنا مَهْمَـا تنـاءَتْ دَارُهُ
قَـدْ صـَارَ أهْـلُ القَهْقَري منْ خَوْفِهِمْ
مِنْـــهُ بمَســخٍ مهْلــكٍ إعْصــارُهُ
والصـَّادِقُ الحُـرُّ الكَريـمُ لفِي هنَا
يــزْدادُ مــا طَـردَ الظّلامَ نَهَـارُهُ
والغَـادِرُ المُحْتـالُ ذو وجـلٍ ولـوْ
بلَغَـــتْ بلاغَــةَ يعْــرُبٍ أعــذَارُهُ
واذْكُـرْ بليـلِ الوَقْفَـةِ الأغْمَارَ إذ
ثـارُوا وجيْـشُ الطَّيـشِ طـارَ شرارُهُ
نقمُوا على الدُّستورِ فانْهَالُوا على
دارِ الحُكُومــةِ والمجــرَّةُ غــارُهُ
يتَسـابقُونَ إلـى الغَوايَـةِ والضَّلا
لِ وكلُّمُهــم بــالحقِّ هــمْ كُفَّـارُهُ
فبــدا نَصـِيرَ الحـقِّ فيهـمْ وحـدَهُ
حـتى بـدَا مـنْ ذي الضـّلال خَسـَارُهُ
وانْســلَّ شـيطانُ الغَوَايَـةِ مـدْبِراً
يــدْعُو الثُّبــورَ ولا يقـرُّ قـرارُهُ
تِلْــكَ الشــَّهَامَةُ لا فعـالُ منَـافِقٍ
بلغَــــتْ ذُرَا أوْطــــانِهِ أوْزارُهُ
وإذا الحَسـُودُ أبـي ظُهُـورَ فضـِيلةٍ
نطَقَــتْ بتاريــخ الثَّنـا أسـْفارُهُ
فإليْـكَ شـبْلَ مُحَمّـدِ بـنِ اليُوسـُفِي
الصــِّدْقُ منْســوبٌ وأنْــتَ مَنــارُهُ
وبفْضـــْلكَ التَّاريــخُ جــذْلانٌ إذا
غنَّــى بتكــرارِ المديــحِ هَـزَارُهُ
والمَجْــدُ فـي جَـدْوَاكَ ظـلَّ متيَّمـاً
يُعـــزي لمَجْــدَكَ عــزُّهُ وفخــارُهُ
إنْ أجهـدَ النَّفـسَ البليـغُ مهيَّمـاً
فــي مــدْحِكُمْ لـمْ يـأتِهِ معْشـارُهُ
فاسـْلَمْ إلـى الأوْطَـانِ بدْراً زاهِراً
مــــادامَ فلـــكِ العُلا ســـيَّارُهُ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).