هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا مَــنْ شــَمَائِلُهُ أرَقُّ وألْطَــفُ
مِــنْ نَسـْمَة الأسـْحَارِ وهْـوَ الأظْـرَفُ
إنْ كـانَ صـَدْرُكَ ضـَائِقاً فـي سـِجْنِهِ
فيـهِ ابْتُلـي مـنْ قَبْـلِ ذلِـكَ يُوسُفُ
لا تَبْتَئِسْ فَالعُســْرُ يَــأتِي بَعْــدَهُ
يُســْرٌ بــأنْواعِ الصــَّفَا يَتَـألَّفُ
والفَضـــْلُ لا يُؤتَـــاهُ إلاَّ مَاجِــدٌ
مَاضــِي العَــزَائِمِ شـأْوُهُ لا يُوصـفُ
وإذَا الأمُـورُ تَعَـاظمَتْ ألْقَـى لَهَـا
صــَدْراً رَحيبــاً بالتّصـَاغُرِ يُسـعِفُ
والشـَّمْسُ ليْـسَ يَضـُرُّهَا طَبْـقُ الغيُو
مِ ولا الكُســُوفُ إذَا أتَاهَـا تَضـْعُفُ
كَـمْ قَبْلـكَ المَاضُونَ مِنْ آلِ النُّهَى
ســِيمُوا بِخَســْفٍ للفَــرَائِصِ يُرْجِـفُ
فانْجَـابَ لَيْـلُ الشـّكِّ عـن أحْسَابِهِمْ
فَرَقُــوا مَقَامــاً للبَصـَائِرِ يُرْهـفُ
ومَضــَى الظَّلامُ فأصـْبَحُوا فـي نيِّـر
نُــوراً يُضــِيءُ وكَــوْكَبٌ لا يُخْســَفُ
فَاصــْبِرْ أخَـيَّ فَعَهْـدُنَا مـا شـمْتَهُ
يَوْمــاً عَـنِ الـوُدَّ القَـدِيمِ يُصـَرَّفُ
أَعْـزِزْ علـيَّ بـأنْ أرَاكَ وأنْـتَ في
ضـيقٍ وأبنَـاءُ الوَفـا لـمْ يُسعِفُوا
تَبّــاً لَهُـمْ مـنْ غـادِرينَ تَرَقَّبُـوا
فُــرَصَ الزَّمـانِ فَغَـالَطُوكَ وسـَوَّفُوا
والصــَّحْبُ إنْ كـانُوا بِعَقْـلٍ نَـاقِصٍ
تَرَكُــوا العَشـِيرَ لنَحْسـِهِمْ يَتَأسـَّفُ
يـا ليْتنـي مِـنْ قَبْـلِ ذلـكَ عَـالِمٌ
بصــَنيعِهِمِ وبِمَــا إليْـهِ يُصـَرَّفُوا
لَحَـذَوْتُ حَذْوَ أًولي المَفَاخِر والنُّهَي
فرّأَيْــتُ أنِّــي بالحَقـائِقِ أعْـرَفُ
لَكِــنَّ مِثلَــكَ بـاعَ دُرَّاً بالحَصـَى
فَسـَرَوا إلى الأسَفِ المُبينِ وأسْلَفُوا
جَعَلُــوكَ مَلْعَبَــةً لِخُبْــثِ خِـدَاعِهِمْ
والحَــقُّ يَعْلُــو والأَبَاطِــلُ تُتْلَـفُ
والـدَّهْرُ فـي دَوَرَانِـهِ يُعْطِي الفَتَى
عَقْلاً يَعِــزُّ علـى السـِّماكِ ويشـرُفُ
يــا أمَّ دفْــرٍ كَــمْ خَـدَعْتِ مُبَجَّلاً
فَغَــدا بِقَيْــدٍ مِـنْ قُيُـودِكِ يَرْسـُفُ
ومَزَجْــتِ بالســُّمِّ الزُّعـافِ شـَرَابَهُ
ويَظُنّـــهُ صـــِرْفاً وذاكَ القَرْقَــفُ
كَــمْ مــنْ حَكيــمٍ قـدْ قَلاكِ وإنَّـهُ
مـنْ سـُوءِ فِعْلِـكِ والخَدِيعَـةِ يَرْجُـفُ
فالصَّبرُ مُخْتَارُ الكِرامِ علَى المَدَى
واللــهُ بالعَبْــدِ المُفَـوِّضِ يَلْطُـفُ
واليُسـْرُ يَـأتِي بَعْـدَ عُسـْرٍ دائِمـاً
فَاصــْبِرْ فَرَبُّــكَ بالمَســَرَّةِ يَعْطِـفُ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).