هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا يَـألفُ المَجْـدَ إلاّ السـّادَةُ النُّجَبا
ولا المَعَــالي إلاَّ مَـنْ لَهـا انتخِبَـا
ولا الفَضــــائِلَ إلاَّ ســـيّدٌ رَفَعَـــتْ
فَــوْقَ الكَـواكبِ آثـارٌ لـهُ الرُّتَبَـا
ســــيَّانِ أوَّلُ مَســــْرَاهُ وآخِــــرُهُ
كالشـَّمْسِ فـي أوْجِهَـا أو نورُها غَرَبَا
وتلــكَ لمَّــا ســَمَتْ نُـوراً ومرْتَبَـةً
كــلُّ الكَـواكبِ مـن لأْلائِهـا اكتَسـَبَا
وكَهْرَبائِيَّــةُ الأَكْــوانِ مُــذْ كُشــِفَتْ
أبْـدي أهيْـلُ الحِجَـا مِـنْ سِرِّها عَجَبَا
مـا فـي المَنَاهِـلِ مَـنْ تَصْفُو مَوارِدُهُ
إلاَّ الَّـذي بـالعُلا والفَخْـرِ قـدْ عَذُبَا
ولَــمْ يَكُــنْ فاضـِلٌ تعْلُـو مَراتِبُـهُ
إلاَّ الَّـذي مِـنْ كُـؤُوسِ الإرْتقَـا شـَرِبَا
لا أَجْنَــحُ اليَــوْمَ للغِـزْلانِ أنْشـُدُهُمْ
ردُّوا علـى طرفِـيَ النَّـومَ الَّذي سُلبَا
ولا أهِيــمُ بِمَــنْ لــوْ شـامَ طَلْعَتَـهُ
نُـورُ الغَزالَـةِ مِـنْ بَعْدِ الضِّيا ذَهَبَا
أضـْحَى الجَمـالُ بـهِ مُغْـرى َحلِيفَ جَوى
فُــؤَادُهُ لِغَــرامٍ بالحَشــَا التَهَبَـا
مــا الشـَّوْقُ إلاَّ لمَجْـدٍ لَيْـسَ يَحْجُبُـهُ
كَـرُّ الغَـدَاةِ ولـوْ نُـورُ الضُّحَى حُجِبَا
وإنْ سـَمَا الفِكْـرُ للعَلْيَاء ليْسَ يَرَى
حُــبَّ الأغَــانِي إلـى تَهْيَـامِهِ سـَبَبا
يُفَكِّـرُ اللَّيْـلَ فـي نَظْـمِ القَرِيضِ فَلَمْ
يجــدْهُ إلاَّ لمِــدْحِ الألْمَعِــي وَجَبَــا
بَحْـرُ النَّـوالِ أبُو الأفْضَالِ غيْثُ نَدى
مُحمَّــدُ الفَضـْلِ خيْـرُ الأكْرَميـنَ أبَـا
بِــهِ الســَّعادةُ لاذَتْ وهــيَ قَائِلَــةٌ
بُشـْرَايَ فَرْعِـي لِهـذا الأصـْلِ قَدْ نُسِبَا
مـــا شـــَامَهُ حَاســِدٌ إلاَّ وأتْبَعَــهُ
عَمِيــمُ أفْضــَالِهِ مِــنْ مَجْـدِهِ شـُهُبَا
وإنْ تَجَلَّــتْ لأهْــلِ الحِقْــدِ هَيْبتُــهُ
قُلــوبُهم قُطِعَـتْ قَبْـلَ اللِّقَـا إربَـا
وإنْ نُجُـومُ السـَّمَا دانَـتْ لِنَاظِمِهـا
فـي مَـدْحِهِ غُـرَراً لـمْ يَقْـضِ ما وَجَبَا
فَخْـرُ الأمَاجِـدِ آلُ العَظْـمِ كَـمْ لَهُـمُ
مـنَ المَفَـاخِرِ مـا قَـدْ زَيَّـنَ الكُتُبَا
هُــمُ الأَكــارِمُ لا يُحصــِي مَنَــاقبَهُمْ
أهْـلُ البَلاغـةِ مَـنْ أمْلَـي ومَـنْ كَتَبَا
مَعَــادِنُ النَّــاسِ شـتّى فـي تَنَوُّعِهـا
خِيـارُهُمْ مِـنْ صـُنُوفِ المَـدْحِ قَدْ وُهِبَا
لِفَضــْلِ فَـوْزي كَمَـالٌ صـِينَ عَـنْ رِيَـبٍ
بــهِ الزَّمـانُ تَهَنَّـا وانْثَنَـى طَرَبَـا
فِـي صـَائِبِ الـرَّأْي والفِكْـرِ السـَّدِيدِ
وبالطَّبْعِ السَّليمِ لأرْبَابِ العُقُوِل سَبَي
فَهْـوَ الهُمَـامُ إمَـامُ المَكْرُمَـاتِ بَدَا
وهْــوَ السـَّمِيُّ عَلـى أَوْجِ العُلا حَسـَبَا
تَبــارَكَ الــوَاهِبُ المنَّــانُ هَطَلَــتْ
ســَحائِبُ الجُــودِ مِنْــهُ مِنَّـةً وَحِبَـا
مَــوْلايَ يـا مَـنْ سـَمَا فَضـْلاً ومَرْتَبَـةً
لـم يُحْـصِ مَـدْحَهُما الشُّعَرَاءُ والخُطَبَا
أنَــا المُقَصـِّرُ والمَعْلُـومُ مِـنْ قِـدَمٍ
شـُمُولُ حلْمِـكَ مَـنْ يَنْـأَى ومَـنْ قَرُبَا
وَقَــدْ نَزَحْـتُ قُبَيـلَ العِيـدِ مُلْتَمِسـاً
رِياضـَةَ الفِكْـرِ مِمَّـا قَـدْ جَنـى تَعَبَا
وأَنتمـو خَيْـرُ مَـنْ بالصـَّفْحِ عـامَلَني
والعَبْــدُ يُصــِبحُ للإغْضــَاءِ مُطًّلِبَــا
فاهْنَـأْ بِعيـدٍ بِكُـمْ عَـادَ السُّرُورُ لَهُ
فَظَــلَّ بــالعَوْدِ للتَّبِشــيرِ مُرْتَقبَـا
واسـْتَجْل بَـدْرَ الهَنا مِنْ كَوْكَبٍ ظَهَرَتْ
مِنْـهُ النَّجَابـةُ أزكَـى مَـنْ سَمَا حَسَبَا
فـي مَطْلَـعِ السـَّعْدِ أضـْحَى خالِداً ولَهُ
أسـْنَىِ الفَضـَائِل بيْنَ السَّادَةِ النُّجَبَا
فاســْلم وَدُمْ للعُلاَ كَهْفــاً تُعَـزُّ بِـهِ
مـا رَنَّحَـتْ عَـذَباتِ البَـانِ رِيـحُ صَبَا
واسـْتَخْدِم ِالمَجْـدَ فِيمَـا شِئْتَ مُحْتَكِماً
لا يَـألفُ المَجْـدَ إلاَّ السـَّادةُ النُّجَبَا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).