هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَــيِّ العُــذَيْبَ ورامَــةَ الأســْرارِ
يــا ســَعْدُ عِنْـدُ تبلُّـجِ الأَسـْحَارِ
وانْشَقْ أريجَ المِسْكِ مِن وَادِي النَّقا
واحْـيِ الصـَّبُوح بِرَنْـدِهِ المِعْطـارِ
وإذا تَـــألَّقَ بالعُــذَيْبِ وحَــاجِزٍ
بَـــرْقٌ فتِلْــكَ مَلامِــحُ الأَنْــوارِ
وَرَدَتْ مَنَاهِــلَ طَيْبَــةٍ ثـمَّ انثَنَـتْ
تحيِــي الرُّبُــوعَ وسـَائِرَ الأقطـارِ
بَلَــدٌ تَـوَدُّ الزَّاهِـرَاتُ لَـوَ أنَّهـا
مِــنْ أرْضـِهَا لثَمَـتْ ذُرَا الأحْجَـارِ
بَلَـدٌ بَـدَا مِـنْ نُورِهَـا مَـا أشْرَقَتْ
مِنْـــه البِلادُ وســَائِرُ الأقطــارِ
بَلـدٌ بِهـا افْتَخَرَ الثَّرى وسَمَا على
السـَّبْعِ العُلا سـُقْياً لَهَـا مِنْ دارِ
وترابُهـا أقْصـَى المَطَـالِبِ والمُنى
للمُســـْتَهَامِ وإثْمِـــدُ الأبْصــَارِ
بلــدٌ بهــا حَـلَّ الأميـنُ فَبَـادَرَتْ
لرِضـــَائِهِ بِصـــَنَائِعِ الأنْصـــارِ
بَـذَلُوا النُّفُوسَ بحُبِّهِ وكَذَا النَّفيسَ
فــأحرزوا سـَبْقاً لـدى المضـمارِ
وتَــدَرَّعوا بِبِــدارِهِمْ فـي دَارِهِـمْ
للنَّصــْرِ والإحســَانِ ثَــوْبَ فَخَـارِ
مَلأوا البَسـيطَةَ مَـعْ بَقيَّـةِ قَـوْمِهِمْ
صــُلحاً وعَــدْلاً يــانِعَ الأثْمَــارِ
حتَّـى غَـدَتْ كـالرَّوضِ بـاكَرَهُ الحَيَا
مُتَبَســــِّماً بتَلَـــوُّنِ الأزهَـــارِ
وهُـمُ الجِبَـالُ الشُّمُّ في يَومِ الوَغى
إنْ يُنْـدَبوا لَـمْ يَرْكَنُـوا لِضـرارِ
آووا نــبيَّ اللـهِ وانْتَصـَرُوا لَـهُ
إذْ أَخرجَتْـــهُ أذيَّـــةُ الأغْمَــارِ
ولَهُـمْ مَنَـاقِبُ في الكِتَاب وفي أَحا
ديِـــثَ أتــتْ بِرِوايَــةِ الأَحبَــارِ
هُـمْ زينـةُ الدُّنيا فَمَنْ بِهِمُ اقْتَدَى
أمســَى بــأنْوارِ الهِدَايَـة سـَارِي
لا ســِيَّما البَـدرُ أبـو أيُّـوبَ مَـنْ
تحلُــو بِــذِكرِ مَــديحِهِ أشـعَارِي
ســبَّاقُ غايَــاتٍ إلــى أوْجِ العُلا
ربُّ الكمـــالِ ومَعْــدِنُ الأَســرارِ
نَــزَلَ النَّــبيُّ بـبيتهٍ فَسـَما بـهِ
يَــوْمَ الفَخَــار منَــازلَ الأقْمَـارِ
وغَــدَا بــأثْوابِ المَفَـاخِرِ رافِلاً
مَـــعْ آلِــهِ وبينهِــمُ الأطْهَــارِ
وَرثُـوا المَكَـارِمَ كـابِراً عن كَابرٍ
إنَّ الخِيَــارَ هُمـو بنـو الأخْيَـارِ
وهُمُــو بَنُـو أيُّـوبَ أقْمَـارُ المَلا
وسـَعيدُهُمْ فـي الفَضـْلِ شـَمْسُ نَهَارِ
غَيْـثُ النّـدَى فَخْـرُ الكِـرَامِ فَمَدْحُهُ
ربْــعُ النَّــدِيم ومُطـرِبُ السـُّمَّارِ
جَـذَبَ القُلـوبَ بِحِكْمـةٍ كـانَتْ إلـى
سـُبُلِ الهُـدى والعِـزِّ خَيْـرَ مَنـارِ
فَـاقَ الأُلـى سـنُّوا المَفَاخِرَ للِمَلا
بِمَكـــارمٍ كالصـــّيّب المِـــدْرَارِ
وبِــهِ البَلاغَــةُ زيَّنَــتْ أجْيَادَهـا
بِعُقُــــودِ درٍّ نَظْمُـــهُ ونُضـــَارِ
أحيَـا مـآثر ذي الفضـائل والنهى
تــاريخه المغنــي عـن الأسـفار
لا غَــرْوَ أنْ كَـانَ الجَمِيـلُ صـدُورُهُ
مِــنْ أهلِــهِ الأخيَــارِ والأبْـرارِ
كــالبَحْرِ بالـدُّرِّ النَّضـيدِ فَخَـارُهُ
والـرَّوضِ يَفْخَـرُ فـي حُلـى الأًزهارِ
يــا ســيّداً يَـزْري عُطـارِدَ قَـدْرُهُ
والنَّجــمُ منْـه يَـودُّ طِيـبَ مَـزارِ
حَسـَّانُ مَـدْحِكَ لـمْ يَزَلْ يَتْلو الثنا
عنـدِ العَشـِيِّ وفـي سـَنَا الإبكـارِ
فاسـلَمْ ودُمْ في طِيبِ عَيشٍ ما انْثَنَى
فـي الـرَّوضِ غُصـْنٌ مـن غِنَاءِ هَزَارِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).