هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـواهِبُ الفَضـْلِ مِـن عَهْدِ السَّنَا الأَزَلي
لَـمْ تِهْـوَ إلاَّ شـَرِيفاً صـِينَ عِـنْ خَطَـلِ
وحِلْيَـة الفَضـْلِ والحِلْـمِ المَدِيـدِ غَدَتْ
عنْـدَ الكِـرَامِ لهُـمْ مِـنْ أبْهَـجِ الحُلَلِ
مـا يَمَّـمَ الجَهْبَـذُ النّقّـادُ غَيْـرَ فتىً
مَاضـِي العَزِيمَـةِ عنْـدَ الحَادِثِ الجَللِ
فـالجَوْهَرُ الفَـرْدُ فـي إثْبَاتِهِ اخْتُلفَا
والفَحْـمُ يُوجَـدُ فِـي سـَهْلٍ وفـي جَبَـلِ
والصـَّادقُ الحُـرُّ في الوجْدَان ِأنْدَرُ مِنْ
كِبْريتنــا الأحْمَــرِ الفَتَّــانِ للأمَـلِ
ولــنَ تَــرَى نِعْمَــةً إلا وَقَــدْ شـُفِعَتْ
بمـــوهِنٍ عِزَّهَــا بــالغَيِّ والحِيَــلِ
ودَائِمُ المَجْــدِ قَبْـلَ الرُّشـدِ ذُو حَمَـقٍ
يُمســِي ويُصـْبحُ فـي نقـصٍ وفـي خَلـلِ
هــي المَعَــالي فلـمْ تختَـرْ لأنْفُسـِها
إلاّ النَّظيـرَ لهَـا فـي القَوْلِ والعَمَلِ
وبَاســِطُ الكــفِّ للعَنْقَــاءِ يقْبِضــُها
يرتــدٌّ فــي خَجَـلٍ نَاهِيـكَ مـن خَجَـلِ
للــهِ قَــوْمٌ لَقَــدْ أغْنَــتْ فِرَاسـَتُهُمْ
عَـنْ رَاصِدِ النَّجْمِ في الظَّلْماءِ أوْ زُحَلِ
ضـــَاءَتْ ســَرَائرُهُمْ فَارْتَــدَّ مُمْتَهَــنٌ
يَبْغـي الخِـدَاعَ لهُـم يَسـْعى على عَجَلِ
عِشــْقُ الحَقَـائِقِ للحَـقِّ المُـبينِ سـَرَى
فللنَّجَــاحِ بــأَوْجِ المَكْرُمَــاتِ يَلِـي
لكِــنْ وَجُــودُهُمُ فــي الخَلْـقِ نَـادِرَةٌ
لـمْ نلـقَ فـي وقْتِنا غَيرَ الأمِيرِ عَلي
مَـولَى الفَضـَائلِ أسـْتَاذُ المكـارمِ بَلْ
مِـنْ عتْـرةٍ فَضـْلُها فـي الخَافِقَيْن عَلي
يَعْنُــو الســِّمَاكُ لـذِكْرَاهُ إذا تُليـتْ
آيــاتُ أفْضــَالِهِ فــي الأعْصـُرِ الأُوَلِ
وفــي المواقِــفِ آيــاتٌ لــذِي فِطَـنٍ
تقْضــِي بــأنَّ عُلاَه اليَـومَ لـمِ يُنَـلِ
مـا شـِئْتَ مِـنْ مَـدْحِهِ فـالقَوْلُ ذُو سَعَةٍ
فَكُــنْ بِــهِ غَيْــرَ هيَّــابٍ ولا وكِــلِ
فَبِضــْعَةُ المُصــْطَفى لا شــَيءَ يَعْـدِلُهُم
هُـمُ النُّجُـومُ ومَجْـدُ الغَيْـرِ كالطَّفـلِ
فـي صـَادِقِ القَـولِ يَمتازُونَ إنْ نَشَدُوا
بيتاً هُوَ الشَّمْسُ فِي مَاضِي الزَّمَان تُلِي
لا يَنْــزِلُ المَجْــدُ إلا فِــي مَنَازِلنَـا
كـالنَّومِ لَيْـسَ لَـهُ مـأوىً سِوَى المُقَلِ
يا ابنَ الأُلى غَيْرَ نَصْرِ الحَقِّ مَا عَرَفُوا
وغيْــرَ دَفْــعِ الأَذَى عَـنْ كُـلِّ مُبْتَهِـلِ
والصـَّادِقُ القَـوْلِ مَـنْ لـوْ شَاءَ مَنْزِلَةً
مـا كـانَ إلا يُـرى فـي ذُرْوَةِ الحَمَـلِ
بـهِ المَعَـالِي سـَرَتْ فـي نُـورِ بَهْجَتَها
فـي وَاضـِحٍ أبلـجٍ مِـنْ أوْضـَحِ السـُّبُلِ
إنِّــي بمَــدْحِكُمُ أُرْضـِي الرَّسـُولَ كَمَـا
نـصَّ الكتـابُ بِـذا في البَسْطِ والجُمَلِ
رُحْمَــاكَ مَـوْلايَ فـي عَبْـدٍ عَلَيْـهِ قَضـَى
أهْــلُ الغَوايَـةَ بـالتَّزويرِ والحِيَـلِ
وحــاوَلُوا ســَتْرَ أقْمَــارٍ بنظرتِكُــمْ
تســْمُو وتُشـْرِقُ فـي الإبْكَـارِ والأصـُلِ
رَامُـوا بـأنْ يجْعَلُوا البُهْتانَ مُرتفَعاً
والحَـقَّ فـي صـِفَةِ المَطْـرُوحِ والسـَّفِلِ
وآلُ دُومــا بِهِــمْ ظُلــمٌ يَجُـورُ علـى
حَوْبـائِهم قَـدْ قضـى بالمَـدْمَع الهَطِلِ
يســتنْجِدُونَ بأبنــاءِ الرَّســُولِ وكَـمْ
مُســتنجدٍ بهِــمُ ينْجُــو مِـنَ الوَجَـلِ
ورَبْعُكُـــمْ حَـــرَمٌ مَـــنْ أمَّ ســَاحَتَهُ
يقـولُ دَهْـرِي سـُرُوراً قَـدْ تنبّـهَ لِـي
لا زَالَ مَــدْحُكَ فـي جيـدِ الزَّمَـانِ لَـهِ
نُــورٌ يُضــِيءُ وعِـزٌّ فـي العَلاءِ جَلِـي
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).