هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لِلْمَعَـالِي سـِوَى آلِ النُّهـى أهْـلُ
ومَنْهَـلُ العِـزِّ بالتَّهْـذِيبِ قَـدْ يَحْلُو
فاسـتَعْمِلِ الـرَّأْيَ فـي كُلِّ الأمُورِ تَفُزْ
فالصــَّادِقُ الحَـزْمِ لا يَنْتَـابُهُ جَهْـلُ
فـي صـَفْحَةِ الكَـونِ أسـْطَارٌ بِهَـا حِكَمٌ
مِـنْ نُورِهـا يَستَضـِئُ الفِكْـرُ والعَقْلُ
تِلـكَ المَعَاهِـدُ كَمْ أحْيَا النَّسيمُ بِها
ميْـتَ الغَوَايـةِ لمَّـا اشْتَاقَهُ الفَضْلُ
ومَــنْ أتَــى ســَيِّئَ الأخْلاقِ مُفْتَخِــراً
بالإفْـكِ فـي سـَيْرهِ قُـلْ ذلـكَ النَّـذْلُ
وإنْ طُلِــي عســْجَدٌ بالآنُــكِ انكَشـَفَتْ
عِنْــدَ الحَقيقــةِ حَـالاتٌ هـي الأصـْلُ
بالحِكْمـةِ ارتَفَعَـتْ أرْبابُهـا وعَلَـوْا
فـي مَنْـزِلٍ أقْـدَسٍ عـنْ غَيْرهِـم يَخْلُو
خَمْـرُ المَعَـارِفِ لا خَمْـرُ الـدِّنانِ لنا
والسـِّرُّ مَعْشـُوقُنا لا الأعْيُـنُ النُّجْـلُ
والنَّفْسُ في الجِنْس ِمعْ أشْبَاهِها اتّفَقَتْ
وبالخَصــَائِصِ عَــنْ أنْوَاعِهَـا تَعْلُـو
وفــي أفاعِيلِهــا الأســْرَارُ ظَـاهِرةٌ
لفِكْــرَةِ بالصــَّفَا دوْمـاً لهـا صـَقْلُ
دأبُ المُهَـــذَّبِ أنْ يَســـمُو بِهِمّتِــهِ
ولا يُخــالِفُهُ فــي قَــوْلِهِ الفِعْــلُ
وذُو الفَســـَادِ إذا رَاقَــتْ رَويَّتُــه
يَـدْري بـأنَّ الَّـذي يسـْرِي لهُ القَتْلُ
وشـَهْوةُ النَّفْـسِ تـأتِي العَقْـلَ خَادِمةً
إنْ أقْبَلــتْ حِكْمَــةٌ للاهْتِـدَا تَتْلُـو
وإنْ تــوَلَّتْ رأيْــتَ العقـلَ يَخْـدُمُها
وجَـاءَ صـَاحِبَها دُونَ الـوَرَى الويـلُ
أهـلُ الفَضـَائِلِ هـمْ سـاداتُ من نَطَقَتْ
بــالحَرْفِ ألسـُنُهُمْ قِـدْماً وإنْ قَلُّـوا
وأحْســَنُ الــذُّخْرِ مِمَّــا لا زَوَالَ لَـهُ
طُـولَ المَـدَى أدَبٌ عَيْـنَ الشَّقَا يَجْلُو
وكُـــلُّ حَـــيٍّ فَلاَ تَحْقِـــرْ عَــدَاوَتَه
فَـرَائِسُ النَّبْـلِ قَـدْ يَشـْتَاقُه النَّبلُ
إنَّ الزَّمــانَ يَبِيــنُ الحَـقَّ مُلْتَمِسـاً
أنْــوَارَ طَلْعتِــه ِلكِــنْ لــهُ سـُبْلُ
قَلْــبُ اللَّـبيبِ مِـنَ النَّـاسِ بِـهِ دَرَنٌ
نــوائِبُ الـدَّهْرِ فـي تطْهِيـرِهِ غُسـْلُ
رَأيُ الجَبَــانِ جَبَــانٌ فــاطَّرحْهُ ولا
تَهْـوَ الـذَّليلَ بِـهِ قَـدْ مسـَّهُ الخَبْلُ
لا ترتَـضِ الـذُّلَّ فـي أرضٍ تَهَـانُ بِهَـا
إنْ أكْرَمَـتَ بالوَفَـا أو أجْمَلَـتْ جُمْلُ
نُفُوســُنا قَــدْ أَبَـتْ إلا العُلا أبَـداً
وبالحِجَــازِ لنَــا أصـْلٌ بِـهِ الطَّـوْلُ
وعِلْمُنَــا ظَــاهِراً عَـنْ سـَادَةٍ نُجَبَـا
وباطِنـاً مِنْ سَنَا الوَهَّابِ لِي بالوَبْلُ
لا نَرْتَضــِي غَيْــرَ هـذا الأَوْجِ مَنْزِلَـةً
وذَاكَ مـا يَصـْطَفيهِ العَقْـلُ والنَّقْـلُ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).