هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـلَّ السـُّرورُ بـأَرْضِ الشـَّامِ فابْتَهَجَتْ
أرْجَاؤهَـا بالهَنَـا والعِـزُّ قَدْ وفَدَا
وبُلْبُـلُ السـَّعْدِ بـالأَفْراحِ يَهْتِـفُ مَـا
نجْـلُ المُؤيَّـدِ يُوليهـا العُلا أبَـدَا
رِياضــُها تَزْدَهِـي بالبِشـْرِ إنْ سـفَرَتْ
عـن صـَادِقِ القَـوْلِ إفْضـَالٌ لَهَا وَرَدَا
والسـَّعْدُ مـا شـَمْلُهَا في مجْدِهِ اتَّصَلا
أضــْحَى لبَهْجَتِهـا طُـولَ الزَّمَـانِ رِدَا
لمَّـا شـَكَتْ بُعْـدَها عـنْ سـَفْح كَاظِمـةٍ
وعَـنْ مُنَـى مَرْبَـع بالكَعْبَـة اتَّحَـدَا
وأذْرَفْــتْ مـدْمَعاً مـنْ بعـد ذِي سـَلَمٍ
قـدْ سَالَ مِنْ وَجْدِها والشَّوقُ في بَرَدَى
أفَـاضَ رُوحُ المَلاَ فخْـرُ المُلُـوكِ عَلَـى
أَعْطَافِهــا مِنَنــاً مَوْصــُولَةً بِنَـدَى
فَقَـرَّبَ البُعْـدَ مِـنْ أرْضِ الشـَّآمِ إلـى
أرْضِ الحِجـازِ بإنْعَـامٍ لَـهُ اسـْتَنَدَا
واخْتَــارَ حَـاجِبهُ فَخْـرَ الأماجِـدِ لِـلْ
خَـطِّ الحَديـدِي فَثَغْـرُ العِزِّ مِنْهُ بَدَا
تِلْكَ المَزَايا لَهَا ارْتَاحَ الوُجُودُ وَكَمْ
مِـنْ شـاكِرٍ فَضـْلَها في شُكْرِهِ اجْتَهَدَا
فـي عَـالَمِ الكَـوْنِ لمْ يُعْهَدْ لهَا مَثَلٌ
ولا نَحـا نَحْوَهـا مِـنْ قَبْـلُ من وُجِدَا
لَـمْ تَـرْضَ كُفْـؤاً لَهَـا إلا المُؤيَّدَ مَنْ
فـي قَـوْلِهِ صـَادِقٌ والكُـلُّ قَـدْ شُهِدَا
مَـولى لُـهُ عَشـِقَتْ رُوحُ الثَّنـاءِ لـذَا
في طَالِعِ المَدْحِ بَدْرُ النَّظْمِ قَدْ سُعِدَا
لا يَحْصــُرُ المَـادِحُ المُطْـرِي مَنَـاقِبَهُ
لَـوْ أَفْرَغَ الجُهْدَ واخْتَارَ السِّوَى مَدَدَا
لا زَالَ مُرتَقيــاً بــالعِزِّ مـا بَزَغَـتْ
شـَمْسُ التَّهـانِي لَـهُ والكُلُّ قَدْ حَمِدَا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).