هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجَلَّـى جَمَـالُ الحَـقِّ فـي عَالمِ السِّرِّ
ونُـورُ الهُدَى عَمَّ الوُجُودَ مَدَى الدَّهْرِ
تَسـَابَقَ أهْـلُ الـذَّوْقِ لِلْحَـانِ بُكْـرَةً
فَمَـا فَـازَ إلاَّ مَنْ بجُنْحَ الدُّجَا يَسْري
يَحُــثُّ مَطَايـا الشـَّوقِ نَحْـوَ أريجِـهِ
بلـبٍّ خَفُـوقٍ مِـنْ غِنَـا صَادِحِ الفِكْرِ
إذا بُلْبُــلُ الإسـْعَادِ غَـرَّدَ فِـي عُلا
غُصــُونٍ بــأَدْواحٍ تَرَنَّـحَ مِـنْ سـُكْرِ
دَعَـاهُ نَـدِيمُ الوَصـْلِ فـاهْتَزَّ هَائِماً
يُكَنِّـى عَـنِ الأسْرَارِ بالجِيدِ والخَصْرِ
فَطَـوْراً يَقُـولُ الحَدُّ والرَّسْمُ ذَا وذَا
ويَسْتُرُ بالتَّشْبِيبِ ما جَالَ في الصَّدرِ
أَدَارَت علـى النَّـدمَانِ كـأسَ مُدَامَـةٍ
مَهَـاةٌ مُحَيَّاهَـا يَفُـوقُ سـَنَا البَدْرِ
وطَــوْراً لأنْــوارِ تَجَلَّيــهِ مُنْشــِداً
جَلَبْنَ الهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْري ولا أدْري
إذَا السـَّالكُ السـَّارِي تَنَسـَّمَ طِيبَهَا
يَعُـدُّ ليَالِي الوَصْلِ مِنْ ليلةِ القَدْرِ
وفــي صــِبْغَةِ الأكَـوانِ ظـلَّ مُفَكَّـراً
يُنَـادِمُ سـرّاً لاحَ في الشَّفْعِ والوَتْرِ
طَـوَى صـُحُفَ الأَغْيـارِ وانتبـذَ السَّوَى
يُقَلِّـبُ وجْهـاً فـي المَجَـرَّةِ إذْ تَجْري
فَمِــنْ أيْمَـنِ الـوَادي تيمَّـنَ نظْـرَةً
بهَـا دكَّ طُـورَ القَلبِ وارْتَاحَ للسّرّ
تَجَلَّـتْ لَـهُ مِـنْ عَـالَمِ القُـدْسِ نَشْأةٌ
يَفُـوحُ بِهـا الإمْدادُ في أطَيبِ النَّشْرِ
فُتُـوحٌ من القُطْبِ الإمامِ أبي الهُدَى
محمـدٍ آل اللـهِ فـي حانَـةِ الذَّكْرِ
ونُخْبَـــة أشــْرَافٍ لأحْمَــدَ تَنْتَمِــي
فمِـنْ نُـورِهِ يَهْدي الَّذي ضَلَّ بالغَيْرِ
لَـدَى حَضـْرَةِ التَّقـدِيسِ والمَدَدِ الَّذي
يجـلُّ عـنِ الإحْصـَاءِ حَـدِّثْ عَنِ البَحْرِ
هُــوَ المُفْــرَدُ العَلاَّمُ ســَيِّدُ وَقْتِـهِ
إمـامٌ لأهْـلِ الحَـقِّ بَلْ وَاحِدُ العَصْرِ
بِسـِرِّ سـَمَا فَـوْقَ السـِّماكِ فَلَـو سَرى
لِمَيْـتٍ لَقَـامَ المَيْتُ حَيّاً مِنَ القَبْرِ
هُمَـــامٌ ونَظَّـــارٌ بِعَيْـــنِ إلَهِــهِ
ضـَمَائِرَ غَيْـبٍ نَيِّـراتٍ لـذي الخُبْـرِ
أدَارَ مِــنَ الأذكَــارَ كَــأسَ ســُلافَةٍ
يَظَـلُّ مُرِيـدُ الصـِّدْقِ مِنْهَا على طُهْرِ
وفــي مَشـْهَدِ الإحْسـَانِ أطْلَـعَ نَيّـراً
يَسـيرُ مَسـِيرَ الشَّمْسِ في عَالَمِ الأَمْرِ
رُمــوزُ كُنُـوزِ الـذّوْقِ أبـرَزَ درَّهـا
لَـدَى ثِيـابَ العَجْزِ في مَحْفِلِ الفَسْرِ
فلا زَالَ مَشـــْكُوراً يُـــردَّدُ مَــدْحُهُ
ْعلى أَلْسُنِ النُّدْمانِ ما غَرَّدَ القُمْرِي
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).