هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بالصــَّبْرِ يَصــْفُو مَـوْرِدُ المُتَأَمِّـلِ
ويَـرَى المُنـى بِسَنَاهُ عَذْبَ المَنْهَلِ
وإذا تَـألَّقَ بَـرْقُ عَلْيَـا مِـنْ غُـوَيْ
رِ العِـزِّ بَـادَرَ نَحْـوَ ذَاكَ المَنْـزِلِ
قـدْ يُنْشـِئُ اليَـاقُوتُ تَأثيرَ الذَّكا
والبَـدْرُ والجُلْمُـودُ عَنْـهُ بِمعْـزِلِ
والقَطْـرُ فـي الأَصـْدافِ يَعْقِدُ جَوْهَراً
يَسـْمُو علـى هَـامِ المَليـكِ الأَمْثَلِ
والنَّفْـسُ إن عَرَفَـتْ حَقِيقَـةَ ذَاتِهـا
كَــانَتْ إلـى سـَبْقِ العُلا فِـي الأوَّلِ
فَـأنِرْ زُجَاجَتَهـا بِنُـورِ العِلْـمِ كَيْ
تَعْلُـو علـى هَـامِ السـِّماكِ الأعْزَلِ
وإذا تــذكَّرتِ الحِمَــى حَنَّـتْ إلـى
إيلافِهــا فَحَكَــتْ غِنَـاءَ البُلْبُـلِ
وَصـَبَتْ إلـى شـَرْعِ الغَرامِ تَهِيمُ في
بَيْـدَا التَّسـَلَّي بـالغَزَالِ الأكْحَـلِ
ريــمٌ إذا حُــورُ الجِنَـانِ رأيْنَـهُ
قطّعْــنَ أيْــدِي نَفْسـِها بِالمُنْصـُلِ
يَســري مِــنَ الملأ العلـي جمـاله
فيَـذُوبُ شـَوقاً فيـهِ هامَـةُ يَـذْبُلِ
لــوْ أنَّ بَـدْرَ التَّـمِّ أُعْطِـيَ مِنْحَـةً
مِــنْ حُســْنِهِ وضــِيَائِهِ لَـمْ يَأفُـلِ
حُلَـلَ البَهـاءِ بـهِ لقد لبسَ البَها
متَلَوِّنــاً فــي كُــلِّ شـَكْلٍ مُشـْكِلِ
وَقُـوَى التَّخيُّـلِ أصـْبَحَتْ فـي أسـْرِهِ
فَلِــذاكَ غيْـرَ مِثَـالِهِ لـمْ تنْقُـلِ
والحُــبُّ للســِّرِّ الكَــثيفِ مُلَطِّــفٌ
وأرَقُّ مِــنْ مَـرِّ الصـَّبَا والشـَّمْألِ
ومَـذاقُهُ لـذَوِي الصـِّيانةِ والوَفَـا
أَحْلَـى وأَعْـذَبُ مِـنْ رَحِيـقِ الشَّمألِ
لــوْ أنَّ رضــْوَى حُمِّلــتْ أثقــالَهُ
أجْيَــادُهُ لَعَرتْــهُ هــزَّةُ أفْكَــلِ
بـالحَزْمِ يَظْفـرُ بالمَقاصـِدِ مَنْ جَلا
بــالرَّأي غيْـنَ مَشـاكل لـمْ تُحْلـلِ
ولِكَتْـمِ أسـرارِ الفُـؤادِ لـهُ علـى
رُتــبِ المَعَـالي رُتْبَـةُ المُتَفَضـِّلِ
والغَـائِبُ المَطُلـوبُ فـي طَيَّ المَشَا
هِـدِ حَاضـِرٌ فـي كـلِّ معنـىً مُقْفـلِ
ســَارَ الـورى مِـنْ جَـاهِهِ ونَـوالِهِ
عَـنْ نَفْـعِ أرْبَـابِ الحِجَا لا يَأتِلي
ولمَـن أَنـارَ العَقْلَ بالعِلْم اللَّدُن
نــيّ الّـذي عَـنْ نَهجِـهِ لـمْ يَعْـدِلِ
يَـرْوِي عـنِ الأفْضـَالِ أخبـارَ العُلا
عـن أحمَـدِ الأفعـالِ بالنَّصِّ الجَلي
فَخـرُ الأولـى بالمَكرُماتِ لقَدْ غَدَوا
بِنَــوالِهمْ كالغَادِيَــات الهُطَّــلِ
مَـنْ رَامَ حَصـْرَ منـاقِبٍ قَـدْ حَازَهـا
يَرْنُـو إلـى فَلَكِ الثَّوابِتِ مِنْ عَلِي
هُـوَ شـَمْعَةُ المَجْدِ الّتي شَمْسُ الضُّحى
مِنْهـا اسـْتَمَدَّتْ نُورَهـا فـي الأوَّلِ
كَـمْ يُنتـجُ البُرهَـانُ مَدْحاً قَدْ غَدا
قُطْبــاً لِــدائِرَةِ الأَديـبِ الأَكمَـلِ
هُـوَ عِصـْمَةُ اللاَّجـي إذا خَطْـبٌ دَجـا
وسـَنَا الوَفـاءِ ومَأْمَـلُ المُتَوَسـِّلِ
نَصـَرَ العُفاةَ على الزَّمانِ فأَصْبَحُوا
فـي بَهْجَـةِ العَيْـشِ الهنِيِّ المُقْبِلِ
ويكَـادُ مِـنْ فـرْطِ الذَّكاءِ يُجيبُ عنْ
مـا قَد خَفَا في الحَالِ والمُستقبلِ
فــي هِمَّــةٍ تَرَكَـتْ عِـداهُ بِشـُؤمِهِمْ
للَظَـى التَّحَسـُّرِ والتَّقهْقُـرِ تصْطَلِي
مَـوْلايَ يـا ابـنَ الأكْرَمينَ ومَنْ لهُمْ
أوْجَ المَفـاخِرِ والمَعَـالي نَعْتلِـي
وَنَـرى العِـدَاةَ بِنَظْـرةٍ مِـنْ مَجْدهِم
متَمَزّقيــنَ علـى الحَضـِيضِ الأْسـْفَلِ
جَــارَتْ عَلَـيَّ بَنُـو اللِّئامِ كَـأَنَّهُمْ
لا يَعْلَمُــونَ بــأنَّ جَاهَـكَ مَـأْمَلِي
فَجَعَلْــتُ أسـْفارَ العُلـومِ مُنـادِمي
أَجْنِـي السـَّنا فـي هَيْئَةِ المُتَبَتِّلِ
وأَرَى المُنـى قَـدْ ظَـلَّ وَقْـتَ مَجِيئِهِ
ونَجَــاحِهِ والضــِّدُّ عَنْــهُ بِمَعْـزِلِ
فَـأَنِرْ دُجَـا ليْلِـي بِصـُبْحٍ مِنْـكَ يا
شــَمْسَ المَكَــارِمِ والعُلا وتَفَضــَّلِ
لا زِلْــتَ كَهْــفَ المُســْتَجِيرِ مُهَنّئاً
بالعِزِّ ما القُرآنُ فِي الدُّنيا تُلِي
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).