هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا حَادِيَ الرَّكْبِ مِلْ نَحْوَ الحِمَى سَحَرَا
وارْوِ البَشَائِرَ ما نَفْحُ الخُزَامِ سَرَى
وَعُـجْ بمَطْلَـعِ أقْمَـارِ السـَّعَادَةِ فِـي
رُبـوعِ جِلَّـقَ نِلْـتَ الفَـوْزَ والظَّفَرَا
وَاسـتَنْجِدِ العِزَّ مِنْ تِلْكَ الرُّبوعِ فما
مِـنْ غيرِهـا أبـداً عِـزُّ الأنَـامِ يُرَى
تِلْـكَ الَّـتي زيَّنَـتْ كُـلَّ البِلادِ وَفـي
إِسـْفارِ طَلْعَتِهـا كَـمْ أطْلَعَـتْ قَمَرَا
سـَمَاءُ أرْجَائِهـا بـالغَيْثِ إنْ هَطَلَـتْ
كَـمْ مُسـْتَغِيثٍ بِهَـا يَسْتَمْطِرُ الدُّرَرَا
دَع ْذِكْرَ بَانِ اللِّوى وَالوَجْدَ فيهِ فَقَدْ
أَخْفَـتْ بِسـِرِّ اسْمِها تَذْكَارَ مَنْ غَبَرَا
مَعاهِـدُ الأنْـس بَـلْ دَارُ النَّعيمِ وكَمْ
عَـنْ وِرْدِ كَوْثَرِهـا الإسْعَادُ ما صَدَرَا
مـا السَّفْحُ ما المُنْحَنى إلا حُنُوُّ ظُبا
عِيـنٍ بِهـا سـَفَحَتْ وَبْلَ الدِّما سَحَرَا
مِــنْ كُــلِّ فاتكَــةٍ بالقَــدِّ آنِسـَةٍ
ألبَابنـا طرْفُهَـا الفَتَّانُ قَدْ سَحَرَا
مُطاعَـةِ اللَّحْـظِ في العُشَّاقِ ما نَظَرَتْ
إلا وَسـَاقَتْ إلـى حَـرِّ الهَـوَى زُمَرَا
لـم تَحْـنُ يَوْمـاً علـى صبٍّ قَضَى أسَفاً
بالرُّوحِ والنَّفْس ساعاتِ الوصالِ شَرَى
مَعاهِـدٌ للهَـوَى العُـذْرِيِّ مـا طَمَحَـتْ
إلـى الهَوَى نَفْسُهُ واللَّحْظُ إنْ نَظَرَا
مُهيَّـمٌ فـي رِيَـاضِ الحُسـْنِ ليـسَ لَـهُ
لـبٌّ بِـهِ يَهْتَـدي أو يُحْسـِنُ النَّظَرَا
قَـدْ ضَلَّ لَوْلا الهُدى مِنْ طُور مَنْ سَطَعَتْ
أنْـوَارُ أفْضـَالِهِ فاسـتَعبَدَ البَشَرَا
غَـوْثُ المَلا بَـلْ جَمـالُ الدِّينِ بَهْجَتُهُ
مِـنْ وَصـْفِ آلاتـهِ قَـدْ حَيَّـرَ الشُّعَرَا
لـو أنَّ مِعْشـَارَ مـا عَـمّ الأنَـام بهِ
للسـُّحب أَغْنَتْ بِهِ البَادينَ والحَضَرَا
يكــادُ ثَـاقِبُ أفكَـارِ الفِرَاسـَةَ أنْ
يَـرْوي عَـنِ الزَّمَـنِ الآتِي لَنَا خَبَرَا
فـي همَّـةٍ خَضـَعَتْ صـُمُّ الجِبَـالِ لَهـا
لَـوْ سـاوَرَتْ أُسْدا ما ذُقْنَ طَعْمَ كَرَى
وَمَـنْ غَـدا نَاصـِراً للشـَّرعِ مُعْتَصـِماً
بـاللهِ كَـانَ علـى الأعْدَاءِ مُنْتَصِرَا
فـي صـَفْحَةِ الـدَّهْرِ لا زالَـتْ مَحَامِدُهُ
تُمْلِـي وتُنْشـِئُ مِـنْ أوصـَافِهِ سـُوَرَا
والفَضـْلُ مَوْهِبَـةُ المِنَّـان ِمـنْ قِـدَمٍ
فـي جَوْهَرِ العَالَمِ الكوْنيِّ قَدْ ظَهَرَا
يا ابْنَ الأُلى مِنْ سَنا إشْرَاقِ طَلْعَتِهمْ
ولّـى الظَّلامُ وصـُبْحُ المَجْدِ قَدْ سَفَرَا
إليْهِــمُ المَجْــدُ لا يَنْفَـكُّ ذا شـَغَفٍ
وعـزُّ مَـنْ رَامَهُـم لا يَطْلُـبُ السُّفَرَا
أوْصـَافُكَ الغُـرُّ فـي جيـدِ المَلا مِنَنٌ
جَمَالُهَــا جَمَّـلَ الأسـْفَارَ والسـَّيَرَا
إنْ رَامَ جَاحِـدُها سـَتْرَ الشـُّمُوسِ نَقُلْ
عِنْـدَ انكِشـَافِ الغِطَا عَنْ عَيْنهِ سَيَرَى
للــه مَنْقَبَــةٌ فِيكُــمْ لقَـدْ شـَرُفَتْ
عَـنْ نَيْـلِ إدْرَاكِها أوْجُ العُلا قَصُرَا
وأصــْبَحَ الــدِّينُ فـي أفْلاكِ بَهْجتِـهِ
دَوْمــاً بَمَشــْيَخَةِ الإسـْلامِ مُفْتَخِـرَا
والعِيــدُ عـاوَدَهُ أُنْـسُ المَسـَرَّةِ إذْ
فـي رُكْنِ أفْضَالِكُمْ قد طافَ واعْتَمَرَا
فَلْيَهْنِــهِ شــَرَفٌ طَـالَ السـِّماكَ بِـهِ
مُوَشــَّحاً مِـنْ سـَنا عَلْيـائِكُمْ حِبَـرَا
مـولايَ تَهـدَى لَكُـمْ خَـوْدٌ لهَـا أمَـلٌ
بـأنْ تَـرَى عَبْـدكُمْ في بَالكُم خَطَرَا
فَتِلــكَ أنْعُمُــهُ اللاَّتـي بهـا لَهِـجٌ
فَحَبَّــذا بِـالمُنى إنْ لَحظَـةً ظَفِـرَا
مـا فَـاحَ نَفْـحُ كَبا دُمْتُم لَنا شَرَفاً
وذا دُعــاءٌ بـهِ نَفْـعُ المَلاَ ظَهَـرَا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).