هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنْ جُـزْتَ بـانَ الحِمَـى يـا سَعْدُ بالأُصُل
فــاقْرَ الســَّلاَمَ بِقَلْـبٍ مِنْـكَ مُبْتَهِـلِ
ولُـذْ بِسـَفْحِ اللِّـوَى والْوِ العِنَانَ وقُلْ
يـا قَلْـبُ مِـنْ غَيْـرِه العَلياءَ لا تَسَلِ
فَمِـــنْ مَطــالعِه الآرَامُ قَــدْ ســَفَرَتْ
فـي طَلْعَـةِ البَـدْر ما يُغْنِيكَ عن زُحَلِ
يَسـْلُبْنَ لُـبَّ الفَتَـى مَـنْ لَمْحَـةٍ شـَفَعَتْ
بالفَتـكِ مـا جَرَحَـتْ بـالأعْيُنِ النُّجُـلِ
مِــنْ كُــلِّ غَانِيَــةٍ تُغنِــي بِطَلْعَتِهـا
عــنِ الغَزَالــةِ حَلَّــتْ دَارَة الحَمَـلِ
تَسـْبِي عُقُـولَ الأُلـى للْعِشـْقِ قَدْ جَحَدُوا
تُحْيــي وتقْتُــلُ بالألْفَــاظِ والمُقَـلِ
ما الغُصْنُ إنْ خطَرَتْ مَا الظَّبْيُ إنْ نفَرَتْ
والشــَّمسُ إنْ سـَفَرَتْ تَرَتَـدُّ فـي خَجَـلِ
وإنْ تصــَوَّرَهَا وهْــمُ الخَيَــالِ فَمَــا
وفَّــى مَحَاســِنَها بــالفِكْرِ والغَـزَلِ
وجْـدِي القَـدِيمُ بِهـا مِنْ قبلِ أنْ علِقَتْ
بالجِســْمِ رُوحــي وللآبـادِ لـمْ يَـزَلِ
والحُــبُّ ظــلُّ جمــالِ الحِــبِّ شاخِصـُهُ
فَهَــلْ ســَمِعْتَ بِظِــلٍّ غَيْــرِ مُنْتَقِــلِ
تَنَعَّــمُ الــرُّوحُ فيــهِ فِـي مَجانِحِهـا
لكــنّ عَــذْلَ العَــذُولِ علَّــةُ العِلـلِ
يُؤَلِّــــفُ الـــدَّمْعَ منْهَلاً ومُنْســـَجماً
ويتْـرُكُ القَلْـبَ فـي يـأسٍ وفـي أمـلِ
للــهِ أيــامُ وَصــْلٍ كَــانَ طَالِعُهــا
سـَعْدَ السـُّعودِ وعَنْهـا الصـّدُّ في شُغُلِ
والحُــبُّ ســَارَ مِــنَ العُلـويِّ نَشـْأتُهُ
لعَـالمِ التُّـربِ للتَّكميـلِ فـي الخَلَـلِ
كَمَـا سـَرَى مـنْ أبـي الخيرِ ضيَاءُ هُدى
أَنْــوارُهُ أشــْرَقَتْ فينَـا ولـمْ تَـزَلِ
شـــَهْمٌ مَنـــاقِبُهُ عَمَّـــتْ فَوَاضــلُها
كــلَّ المَلا أبَــداً كالصــَّيِّبِ الهَطِــلِ
إنْ تَطْلُـبِ المِثْـلَ فَهْـوَ المُسـْتَحِيلُ لَهُ
فَمِثْلَــهُ لَـمْ تَجِـدْ فـي الأعصـُرِ الأُوَلِ
مِـرْآةُ فَضـْلٍ حَـوَتْ ما في الأَنامِ مِنَ ال
كمَــالِ لكــنَّ مـا تَحْـويِهِ لـمْ يَحُـلِ
بَحْـرُ العُلُـومِ وبَـدْرُ المجـدِ مِنْهُ زَهَتْ
أيَّامُنــا فَرَحــاً فـي أبْهَـج ِالحُلَـلِ
إنْ أمَّــهُ خــائِفٌ مِــنْ دَهْــرِهِ ضـَررَاً
وَلَّــتْ ضــَرُورَتُهُ تَســْعَى عَلَــى عَجَـلِ
أوْ يُســْعِفِ البَـارِعُ المُضـْنَى بِنَظْرَتِـهِ
قــالَتْ بَراعَتُــهُ دَهْــري تَنَبَّـهَ لِـي
قــلْ للســَّحائِبِ إنْ تَحْكَــي مكــارمَهُ
ليـسَ التَّكحُّـلُ فـي العَيْنَيْـنِ كالكَحَلِ
تَرَنَّــحَ الــدَّهْرُ مِــنْ إسـْدَائِهِ مِنَنـاً
قــد قلَّـدَتْ جِيـدَهُ كالشـَّارِبِ الثَّمِـلِ
يُجَــدِّدُ المَلــوانِ الشــُّكرَ مِـنْ جَـذَلٍ
ويُنْشــئُ الحَمْــدَ فــي حـلٍّ ومُرْتَحَـلِ
وأصـــْبَحَتْ بالهَنــا العَليــا تُهَنِّئُهُ
فأرْســَلَتْ عِيـدَها مِـنْ جُمْلَـةِ الرُّسـلِ
مَـوْلايَ يـا ابْـنَ الَّـذي مِنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ
طَــابَتْ مـآثِرُهُ فـي القَـوْلِ والعَمَـلِ
بُشــْرَى الأنَـامِ تَـوالى عِيـدُها وبِكُـمْ
عَـادَ الهَنـا والسـَّنا للسَّهْلِ والجَبَل ِ
تَـدْعو لكُـمْ بالبَقَـا وُرْقُ الحَمَائِمَ مَا
ريـحُ الصـَّبا لاعَبَـتْ غُصـْناً مِـنَ الأَثَلِ
ومــا بَــدَا بـارِقٌ مِـنْ نَحْـوِ كَاظِمـةٍ
لبَّـاهُ سـَحُّ الحَيـا والـوَقْتُ فـي جَذَلِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).