هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِلالُ العَــدْلِ أضـْحَى مُسـْتَنِيرا
فَســُوريَّا بِــهِ مُلِئَتْ سـُرورَا
وظَـلَّ الكَـونْ مُبْتَهِجـاً يُرِينَـا
سـَنَاءَ الأَمْـنِ فِينَا دَارَ سُورَا
فَمَـا نَخْشـَى مُخادَعَـةَ اللَّيِالي
وأنْـتَ أَتيْـتَ للضـُّعَفَا نَصِيرَا
مَلأَتَ الشــَّامَ مِـنْ كَـرَمٍ وفْضـَلٍ
فَكَـانَ العِـزُّ للعَلْيَـا سَمِيرَا
فَمَــا قُطْـرٌ حَلَلْـتَ رُبَـاهُ إلا
يفجِّـرُ فيـهِ نائِلُـكَ البُحورَا
بِحَـزْمٍ لـو بِجُـزْءِ مِنْـهُ تَسـْطو
علـى سـُودِ اللَّيالي كُنَّ نُورَا
سـَلُوا بَيْـرُوتَ عَنْـهُ كَمْ حَباها
مَحَاسـِنَ أطْلَعَـتْ بَـدْراً مُنِيرَا
وظَلَّــتْ بالسـُّرورِ تـتيهُ عـزّاً
وأمْسـَى الأَمْنُ بالبُشْرى بَشِيرَا
أيادِيـكَ الحِسـَانُ البِيـضُ سَرَّتْ
بمنْحتِها المَلا يحيَى الحَصُورا
وَجـامِعُ جِلَّـقَ قـدْ قـامَ يَـدْعو
بِجُنْـحِ اللَّيْـلِ مُصْطَبِحاً شَكُورَا
فَقَـدْ أحْيَيْتَـهُ مِـنْ بَعْدِ مَا قَدْ
تَكَــادُ تُعَـدُّ سـَاحَتُهُ قُبُـورَا
لَـكَ الـدَّعَواتُ بـالخَيْراتِ مِنَّا
دوَامـاً لا تَـرَى منَّـا فُتُـورَا
أيَـا حَسـَنَ الفِعَـالِ وبَحْرَ حِلْمٍ
تـزوَّدَ بـالتُّقَى زَاداً كَثِيـرَا
لقـد أبْـدَعْتَ فـي صـَنْعٍ جَمِيـلٍ
علـى مـرِّ اللِّيَالي لَنْ يَبُورَا
إذا مـا كُنْـتَ مُلْتَمِسـاً نَظِيراً
فمـا نُلْفِـي لَـهُ أبَداً نَظِيرَا
فَأقْســِمُ إنَّ أَكْنَـافَ البَـوَادِي
قَـدِ ابْتَهَجَـتْ بوَالِينَا حُبُورَا
هُمَــامٌ أســْهَرَ الأَجْفَـانَ ليْلاً
بِصـَالِحِنَا وكـانَ بِـهِ خَـبيرَا
فَنَجْــمُ الأرْضِ مِنْـهُ فـي سـُرورٍ
يَزيـدُ بِمَدحِهِ الشَّهْمَ الوَزيرَا
فَشــُكْراً مَــا دَعـا للـهِ داعٍ
وذاكَ بحَقِّــهِ يُلْفَــى يَســيْرا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).