هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـأْبَى الحـبيبُ رِضاً سِوَى التَّوْحيدِ
فــامْزِجْ زُلالَ الحُــبِّ بالتَّفْريـدِ
وإذا بَــدَتْ أعْلامُ لَيْلَـى فابْتَهِـجْ
فَرَحـاً وقُـلْ يـا سَعْدُ طابَ شُهُودِي
واطرَبْ على الرّاحِ القَدِيمِ مُنادِماً
شـَخْصَ الغَـرَامِ الحَاضـِرِ المَفْقُودِ
فَبِـهِ نِظَـامُ الكَـوْنِ مُنْتَظِمـاً وفي
سـَرَيَانِهِ قَـدْ سـارَ فـي الجُلْمُودِ
وأُولـو الشُّهودِ مُهَيَّمُون عَنِ السِّوَى
والغَيْـرُ يَلْهـو بـاللَّمَى والجِيدِ
فَمَضـى العَـذُولُ وليـسَ يَعْرفُ وِجْهَةً
لمَكَــانِ بَــابٍ دَوْنَــهُ مَســْدُودِ
نحـنُ الحِجَابُ عَنِ الحَبيبِ إذَا بَدَا
ونُفُوســـُنا تَحتَــاجُ للتَّســْدِيدِ
يــا حَبَّـذَا عَـذْبُ العَـذابِ بحُبِّـهِ
فَهُــوَ الســَّفيرُ لِطَـالِعٍ مَسـْعُودِ
وَلِسـِرْبِ غِـزْلانِ النَّقَا يَهْفُو الفُؤا
دُ فَظَــنَّ صــَحْبِي لَفْتَتِـي لِلْغِيـدِ
عَنْـــهُ أُوَرِّي بــالعَقِيقِ ولَعْلَــعٍ
طَـوْراً وطَـوْراً بـالعُيُونِ السـُّودِ
وبِحَــاجَرٍ حَجَــرَ الفُـؤَادَ مُتَيَّمـاً
مــا بَيْـنَ سـَلْعٍ أَوْ دِيَـارِ زَرُودِ
فَالبَـدرُ ذاتـي إنْ سـُتِرْتُ بِموْضـِعٍ
ظَهَــرَ السـَّنا عَلنـاً بكُـلِّ وُجُـودِ
وإذا تَلاطَـمَ بَحْـرُ عِشْقِي في الوَرَى
غَــرِقَ الجَحُــودُ بِلُجَّـةِ التَّفْنِيـدِ
مِـنْ عَهْـدِ نُعمـانِ الأَرَاكِ أراكَ يا
نُعْمَــايَ تَزْهُـو فـي ريَـاضِ ورود ِ
فـالحُبُّ كَأْسـِي والشـُّهُودُ مُـدَامتي
والسـِّرُّ رَوْضـي والصـَّفاء بُـرُودي
وَوِصــَالُ رُوحِـي روح أمْـدَادٍ سـَرَتْ
مِـنْ رَوْضـَةِ الأمْـدَادِ مِـنْ مَحْمُـودِ
تِلْـكِ التَّـي مَيْـتُ الفُـؤَادِ بِمَسِّها
يَحْيَــا ويَبْقَـى بَعْـدَ ضـَمَّ لُحُـودِ
كـالبَرْقِ تلْمَـعُ مِـنْ سـَماءِ حَقيقةٍ
كَشــْفاً وذَوْقـاً ليـسَ بالتَّقْليـدِ
والحُسـْنُ أَحْسـَنُ مـا يَرُوقُكَ مَنْظَراً
فــي مَظْهَــرِ الخَـدَّيْنِ بالتَّوْرِيـدِ
فَلذا أبو الشَّاماتِ عَنْ نُورِ الهُدى
كَنَّــوا بِـهِ فـي مَشـْهَدِ التَّمْجِيـدِ
حِبْــرٌ بأَســْرارِ الشـَّرِيعَةِ عـارِفٌ
بَحْـرُ النُّهَـى مِـنْ حَوْضِهِ المَوْرُودِ
ورَدَ الحَقيقـةَ فـارْتوى مِنْ وِردِها
حتَّــى بَـدَا المَكْنُـونُ كالمَشـْهُودِ
والشـَّمْسُ إنْ تُشـْرقْ بطَـالِعِ سعْدِها
كَشـَفَتْ لنـا مـا كـانَ بالمَرْصُودِ
حِكَـمُ العَطَـاءِ على الأَنَام أفَاضَها
مِـن سـُحْبِ فَضـْلٍ ليْـسَ بالمَحْـدُودِ
وعلـى الوَفـا أَوفـى وأَظْهَرَ نيِّراً
بشــِهَابِهِ يَجْتَــاحُ كُــلَّ حَســودِ
لكــنَّ ذلــك لَمْحَــةٌ مِــنْ مَشـْهَدٍ
ظَهَــرَتْ لَنَــا تحتـاجُ للتَّقييـدِ
والسـَّرُّ فـي أَهْـلِ الوِصـَالِ مُكَتَّـمٌ
عَــنْ كُــلِّ فَــدْمِ جاهـلٍ مَطْـرودِ
إنْ عَـمَّ طُوفَـانُ العِنَـادِ فللنَّجـا
ةِ سـفينةُ الحَـقِّ رَسـَتْ في الجودِ
مـن أمَّـهُ يبغِي الهُدَى مِنْهُ اكْتَسَى
حُلَـلَ التُّقَـى مِـنْ فِعْلِهِ المَحْمُودِ
فـي كـلِّ وَقْـتٍ مِـنْ سـَنَاهُ عِيـدُنا
فَلَنـا الهَنَـا أبَداً بذَاكَ العِيدِ
مَــوْلايَ إنْ ذُكِـرَتْ مَزايَـاكُمْ لَـدَى
ذاكَ المُحِــبِّ يَقُـولُ طَـابَ نَشـِيدِي
وبِكُـمْ أُهَنِّي العِيدَ إذ عَادَ الهَنا
ء لَــهُ ودَامَ برَوْضــَةِ التَّحميـدِ
فــاللهُ يُبْقِيكُــم لأَهْـلِ وِدَادِكُـمْ
كَهْفــاً وهــذا غَايَـةُ المَقْصـُودِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).