هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا المَجْـدَ إِلا مـا أفـادَ شُكُورا
وأَبـانَ فـي وَجْـهِ العُفَاةِ حُبورَا
بِهدايـةِ الرَّحمـنِ فـي هذا المَلا
زادَتْ قُلُـوبُ أُولـي النُّهَى تَنْويرا
وصــَنائِعُ المَعْــرُوفِ أثمـارٌ لَـهُ
تُجْنَـى فَتُثْمـرُ بالثّنـاءِ أُجُـورا
أهْـلُ الكَمَـالِ كَمـالِ كُـلِّ فَضـِيلةٍ
قَــدْ أَطْلَعَـتْ للمُجْتَـدين بُـدُورَا
وإمـامُهُمْ مِنْ كانَ أَحْمَدَ في الوَرَى
طبعــاً وأرْحَبَهُــم ثنـا موفُـورَا
يَتْلــو الأنـامُ مـديحَهُ فيزِيـدُهُمْ
شــوْقاً إلــى تكــرارِهِ وسـُرورَا
كَـمْ أثْقَـلَ القُصـَّادَ بالأيْدي التي
هَتَّــانُهُنَّ .. لَـمْ تَكُـنْ مَحْظُـورَا
هـي أبْحُـرٌ بالفَضـْلِ تُغْـدِقُ لا بِما
يَغْـدو لِوافِـدها الهَنـاءُ سَفيرَا
شـَهمٌ إذا رُمْـتَ النَّظيـرَ لـه فما
تَلْقَـى لـه فـي ذا الزَّمانِ نَظيرَا
هُـوَ شـَمْعَةُ الأفضـالِ بَـلْ بَدْرٌ غَدا
بِســَما المَفَـاخِرِ والعَلاءِ مُنيـرَا
والحــقُّ يَشــْهَدُ أنَّــهُ كَهْـفٌ لَـهُ
أضــْحَى مَعِيــنَ ظُهُــورهِ وظَهيـرَا
إن رُمْــتَ تُحصـِى حَصـْرَ مَوْهُوبـاتِهِ
لــمْ تسـتَطِعْ نَظْمـاً ولا منْثُـورَا
أرْبَـتْ مَنَاقبُهُ على البَدرِ .. عُلاً
وعلـى الشـُّموسِ منـازلاً وظُهُـورَا
مـــن أمَّــهُ مُتســتِّراً بجنــاحهِ
مِـنْ دَهْـرِهِ يَلْقـى الزَّمانَ مُجيرَا
مــا لاذَ عـافٍ فـي حصـينِ جَنَـابِه
إلا وأضــْحَى فـي الأنـامِ خَطِيـرَا
ولَقَــدْ بنـى للمَكْرُمـاتِ وأهْلهـا
طُــولَ الزَّمَـانِ مُربَّعـاً مَعْمـورَا
فــي هِمَّــةٍ سـَمَتِ السـِّماكَ وَعِفَّـةٍ
أَمْسـَى شـَذاها في الدُّنا مَسْطُورَا
يا بْنَ الأُلى سُبُلَ المكارِمِ أوْضَحُوا
فَغَـدا بِهِـم كَسـْرُ الرَّجا مَجْبُورَا
إنِّـي أَرُومُ بـأنْ أكُونَ على المَدَى
مِمَّــنْ نَظَمْــتَ شـَتيتَهُم مَـذْكُورَا
فَهُمُـو بصَيِّبِ فَضْلكَ الوافي ارْتووا
وَرَأوْا لِــواءَ ثنــائِهِ مَنْشـُورَا
فاسـْلَمْ وَدُمْ مـا قـالَ بَدْرانُ ضُحىً
مـا المَجْـدُ إِلا مـا أَفـادَ شُكُورَا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).