هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـَعْدُ قِفْ لي بالعَقيقِ قَليلا
مُتخيِّــــراً ظـــلَّ الأراكِ مَقِيلا
وانْشُدْ بذاكَ الرَّبْعِ قَلْباً قد ثوى
أبــداً بحُــبِّ ظبــائِهِ متْبُـولا
وإذا بمُنْعَـرَجِ اللِّـوى عَرَّجْتَ كُنْ
بالســـّفْحِ مِنـــهُ مُهَلِّلاً تَهْليلا
فهُنـاكَ كَـمْ ظـلَّ المُـتيَّمُ تَائِهاً
صـبّاً يُكابِـدُ فـي الغَرامِ نُحُولا
وإذا بَـدَا بَـرْقُ الغُـوَيْر مُخَبِّراً
عَـنْ رَبْـعِ ليْلـى فاتَّخِـذْهُ دليلا
هُـوَ مَـوْطِنٌ عَـزَّ النَّزيـلُ بهِ وقَدْ
أمْسـى الكَمِّيُّ إلى النَّجاةِ كَفِيلا
لا تَـأْلَفٌ الأقيالُ فيهِ سوى القَنا
وتَـرَى حِمَـى الثَّاوينَ فيهِ جميلا
لا عَيْـبَ فِيهـمْ غَيْـرَ أنَّ نَزيلَهُم
يَلْقَــي الفَخَـارَ لرَأْسـِهِ إكْليلا
بَسَطُوا المَكارِمَ للعُفَاةِ كما غَدا
بِمُحَمَّــدٍ مَجْــدُ الأنَــامِ جَـزيلا
مُفـتي الأنَـامِ وشـيخِ الإسلامِ وشم
سِ الدِّينِ مَنْ أَعْطَى المُنَى تأُميلا
علاَّمـةِ العُلمـاءِ والحَبْـرِ الّـذي
أعْطَـى بمنطِقِـةِ القُلـوبَ عُقـولا
حـبرٌ لَـهُ الأحبـارُ تَسـْعَى خِدْمَـةً
لسـَنَا الفَواضـِلِ بُكْـرةً وأصـِيلا
ظلَّــتْ لهيبتـهِ القُلـوبُ تحبُّبـاً
تَتْلُــو الثَّنَـاءَ مُـرتَّلاً تَـرْتِيلا
وغَـدَتْ دمشـقُ بـهِ تُفَاخِرُ مَنْ سِوا
هَـا حَيْـثُ مـورِدُهُ يَفُـوقُ النِّيلا
مَـنْ يُعْـنَ بالحَمْـدِ المُؤَثّلِ دُونَه
فلأنَّــــــه مُتَطفّـــــلٌ تَطْفيلا
يـروي الصّحاحَ وهو أتْقَنُ مَنْ دَرَى
فـي عَصـْرِنا أو حقَّـقَ التَّـأويلا
وبِـهِ الأُصـولُ غَـداً بِأَصـْلٍ ثـابتٍ
مِـنْ بعـدِ مـا أضْحَى رَجاه نَحيلا
مـرآةُ فضـْلٍ أغْنَـتِ التَّلوِيـحَ عنْ
كَشــْفٍ فَكَـانَ حِجَـابُهُ المَبْـذُولا
مـا البَحْـرُ إلاَّ مِنْ أَنامِلهِ جَرَى
فَبَــدَتْ حُـزُونُ المُشـْكِلاَتِ سـُهُولا
مـا أمَّـهُ القُصـَّادُ إلا وانْثَنَـوْا
بِمَفــاخِرٍ لـم تَبْتَـغِ التَّحْـويلا
بَـدْرٌ به اتَّضَحَ الهُدى بَلْ شمسُ فَض
لٍ لَـمْ تَـرُمْ طُـولَ الزَّمانِ أُفولا
سـَيْفٌ علـى الأعْـداءِ مَسـْلُولٌ فَما
يُلْفَـى عَلـى بُعْـدِ المَدَى مَفْلُولا
بَسـَطَ النَّـدَى لِحَسـُودِهِ حَتَّـى غَداً
فَــدْماً بِشــِدَّةِ غَيْظِــهِ مَشـْغُولا
مَــوْلايَ خَـوْدٌ بالحَيـاءِ تَبَرْقَعَـتْ
زُفَّــتْ إليْــكَ لِتَرْتَجيـكَ قَبُـولا
فالفَضـْلُ مِنـكَ إذا وَصَلْتَ رَجَاءَها
فبــهِ غَــدا أوْجُ العُلاَ مَشـْمُولا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).