هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـنْ نعـتِ الحـبيبِ كشـفْتَ حالا
فـــأظهَرْت التجنِّــيَ والــدَّلالا َ
أم الشــّمس المنيـرةُ إذ رأتـهُ
بصـــُورَتِهِ تصـــوَّرَتِ امْتثــالاَ
نعـمْ رسـمُ الحـبيبِ بـدا لَدَينا
فكــانَ ظُهُــورُهُ للوصــْلِ فَـالا
تُخبِّرُنَــــا شـــَمائِلُهُ بأنَّـــا
تخـذْنا فـي القلـوبِ لـهُ مِثَالا
ولمَّــا أنْ رأى البُعْــدَ جفــاء
ويُضْرِمُ في الحَشَا النَّارَ اشْتعالا
أرادَ الوَصــْلَ بــالطَّيفِ جهـاراً
فأرْســَلَ مِــنْ تَلطُّفــهِ مِثَــالا
بروُحـي مـن يَفـي بالوعْـدِ طبعاً
وينفـــي عــنْ مــودَّتهِ اخْتلالا
وبــــدرٌ لا يحـــاولُهُ كُســـُوفٌ
ومنــه للشـُّموس تـرى الكَمـالا
شــقيقُ الخــدِّ يزْهُـو بـاحمرارٍ
وقـوسُ الحـاجبينِ رمـى النِّبالا
فحيَّـــا حينمــا رامَ المحيــا
فــأوْجسَ خيفــةً منــهَ ومــالا
وكيــف الضـَّدُّ يجمَـعُ مـع نقيـضٍ
وفـي الخـدَّينِ قـد جُمعـا كمالا
إذا مـا القـدُّ رامَ الفَتْكَ فينا
تـرى الأحشـاءَ تنتقـلُ انتقـالا
ترانـا فـي الحـروبِ لُيـوثَ غابٍ
نســارِعُ فـي إجابتهـا عُجـالى
ونَخْشــَى الطّعْـن بالنُّجـلِ بسـلمٍ
فيــالله مــا أشـْهَى القِتَـالا
ويـا ويْـحَ العـذُولِ أمـا يُبالي
ويـترُكُ فـي الهَـوى قيلاً وقـالا
لَحَــاهُ اللـهُ كـمْ يَـأْتِي بـزُورٍ
كــأنَّ النَّصـْحَ أَوْرَثَـهُ الخَبَـالاَ
خليلـــي خَـــلِّ عَنْــكَ كَلامَ واشٍ
مِلاكُ أمُـــورِهِ يَبْغــي الضــَّلالا
وواصــِلْ مُغْرَمـاً قـد ذابَ وَجْـدا
مِـنَ الهِجْـرانِ ينتحِـلُ انتِحَـالاَ
وَزُرْهُ بالحقيقـــةِ بَعْــدَ رســْمٍ
فَرســْمُ الشــَّيء متَّخــذٌ مِثـالا
فلا أثــرٌ يُــرى مـن بَعْـد عيـنٍ
وبـــالتَّحقيقِ نلقــاهُ مُحَــالا
فحاشــا لُطْفـكَ المـأْنُوسَ يبْقـى
قتيــلَ الحُـبِّ يلتهـبُ ابتْهَـالا
خليلــي بالَّــذي ســوَّاكَ بـدراً
وأعطــاكَ المحاســنَ والجَمـالا
تلطَّــفْ بــالمعنَّى يــا فُـؤادي
وزِدْهُ بالوصــَال بــكَ اتَّصــالا
فشــَرْحُ الحــالِ تَعْلَمُـهُ حبيـبي
ودمْـعُ العَيْـنِ ينهمـلُ انْهِمـالاَ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).