هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطْــبٌ بِـهِ عَقْـلُ اللَّـبيبِ تحيَّـرا
وغَـدا بِـهِ يَقَـقُ الـدُّمُوعِ أَحْمَرَا
مِـنْ دَهْشَةِ البَيْنِ المروِّعِ قالَتِ ال
عُقَلاءُ فـي الإنْكَـارِ ذلـك ما جَرَى
للــهِ أيُّ مُصـيبةٍ بـابنِ الرَّسـُولِ
بهـا ضـيَاءُ الشـَّمسِ صـَارَ مُكّدَّرَا
بَعَـثَ المَنُـونُ مِـنْ الجَزَائرِ رُسْلَهُ
لِمُعَســـْكَرٍ فأَجـــابَهُ مُسْتَبْشــِرَا
فَقَضى بِها النَّحْبَ الَّذي قَدْ كانَ في
لـوْحِ القَضـَاءِ في القَديمِ مُسَطّرا
عَظُــمَ المُصـَابُ بِـهِ فلا حَـوْلَ ولا
ولِفَقْــدِهِ قَلْــبُ اللَّـبيبِ تَفَطَّـرَا
قـد كـانَ شَهْماً ماجداً طيبُ الثَّنا
مِـنْ عَـرْفِ مَحْتِـدِهِ السـَّنيَّ تَعَطَّرَا
وُلِّـي القَضـَا فَقَضَى بحُكْمِ اللهِ لَمْ
يُسـْمَعْ لَـهُ ذَمٌّ يكـونُ سِوى افْتِرَا
فالصـَّبر أجْـدَرُ يـا بنـي أَعْمَامِهِ
والحَـزْمُ أليَقُ في الخُطُوبِ تَذَكُّرا
يـا نَجْلَـهُ الشـَّهْمُ الأمِيـنُ وصادِقٌ
مِـنْ ذا المُصَابِ الصّعْبِ لا تَتَضَجَّرَا
تلْـكَ المنيَّـةُ قَـدْ قَضـاها رَبُّنـا
فـي سـابقِ العِلمِ على كُلِّ الوَرَى
ولقـدْ حَبَـاهُ اللهُ بالرِّضوانِ وال
غُفْــرانِ والإحْسـَانِ فَضـْلاً أَكْبَـرَا
وتَباشــَرَتْ حُـورُ الجِنَـانِ بقُرْبِـهِ
وبِـهِ غَـدَا بَـدْرُ المَكَارِمِ مُسْفِرَا
وحينَمَـا قَـدْ فـارَقَ الـدُّنيا إلى
دارِ البقـاءِ وزالَ بالعفوِ الكَرَى
قَــدْ فتَّحــتْ لَــهُ نُـؤرِّخُ بابَهـا
وإلـى جِنَـانِ الخُلْدِ حقاً قَدْ سَرَى
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).