هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـرَّفْتَ أَرْضـاً طالَما اشتاقَتْ لَكَ
ووصـلْتَ قلبـاً طالما حَنَّ إليكْ
أهلاً وســهْلاً ثـمَّ ألفَـيْ مرحبـاً
كـلَّ الَّذي ترجوهُ قَدْ صارَ لديكْ
ليـسَ مُنـائي غيْـرَ قُرِبكَ مُهْجَتي
ليـسَ فـؤادي طـائِراً إلا عَلَيكْ
مـا كُـلُّ مَـن كـانَ أبُـوهُ سيِّدا
ورِثَ السـِّيادَةَ كابِراً عن كَابِرِ
ليـسَ الوراثَـةُ للعُلومِ والنَّدى
كالمَـالِ فاعلمْ يا أُخيَّ وكَاثِرِ
يـا كريماً في العَطايا والنَّدى
يا سَريعَ اللُّطف يا غوْثَ الوَرَى
عَبْــدُكَ المَظْلـومُ يشـْكو حُرَقَـا
فـي فُـؤَادٍ مِـنْ جَـواهُ احْتَرَقَا
طرفُــهُ جُنْــحَ الـدَّياجي أرِقَـا
يَسـْكُبُ الـدَّمع علـى ما قَدْ جَرَى
ليـسَ فـي الكَـونِ سـِوَاكَ رَاحِما
يـا عَزِيـزُ يـا لَطِيـفُ دَائِمَـا
كُــنْ إلهــي لهُمُــومي جَازِمـا
وانقِـذِ المَلْهـوفَ مِـنْ همٍّ طَرَا
كَـمْ أُنـادي لَـمْ أَجِدْ لي مُسْعِفا
كَـمْ أُرَجِّـي غيْـرَ أربابِ الوَفَا
بَعْــدَ عِــزِّي وسـُروري والصـَّفا
جـاءَني الـوَقْتُ بـذُلِّي مُخْبِـرَا
يا إلهَ العَرْشِ يا مُحْيي العِظامْ
يا مُجيباُ دَعْوَةَ العَبْدِ المُضامْ
يـا سـميعاً للنِّـدا جُنْحَ الظَّلامْ
عبـدُكَ المسـكينُ يشـكو خَطَـرَا
مَســَّهُ الضــُّرُّ وحيَّــاهُ النَّكَـدْ
حيْـثُ لـمْ يَعْلَـمْ وَفَاءً مِنْ أحدْ
فرِّجــنَّ الكَـرْبَ عنْـهُ يـا صـَمَدْ
واكشـِفِ البَلْـوى وكُـفَّ الضَّرَرَا
ظـلَّ مُضـْنَى القَلْبِ مَحزُوناً كئيبْ
فـي بلادِ الغَـرْبِ قدْ أمسى غريبْ
يـألَفُ العُزْلَـةَ فيهـا والنَّحيبْ
حيـثُ طالَ الأَمْرُ وازدادَ المِرَا
إنْ يكُــنْ أحــاطَ بحْــرٌ زاخِـرُ
مـــنْ هُمـــومٍ فَلَهُــنَّ آخِــرُ
حَســْبِيَ اللــهُ ونعـمَ النّاصـرُ
قـدْ أتَـى الفَتْحُ وهمِّي قَدْ سَرَى
برَسـولِ اللـهِ هادينـا البشيرْ
والصـّحابِ الغُـرِّ إنِّـي مُستجيرْ
فـرِّجِ الهُمُـومَ عنِّـي يـا قَـديرْ
وامْـحُ مـن ضيقي المُلمِّ الأَثَرَا
والصــَّلاةُ والســَّلامُ مــا حَـدَا
حَــادي العِيـس لِنحـو أَحْمَـدَا
وسـَرَى المُشـتَاقُ يقصـدُ الهُـدى
مِـنْ سـَناهُ فَغَـدا سَامِي الذُّرَا
وعلــى الأصــْحَابِ والآل السـّلامْ
ســَرْمديّاً إلــى يـومِ القِيَـامْ
ما شَدَا الشَّادي بِقَولِ المُسْتَهَامْ
يـا سَريعَ اللُّطْفِ يا غَوْثَ الوَرَى
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).