هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيَّـا الحَيـا دُوما البَديعَةَ إنَّهَا
أضـحَتْ جمـالَ الغُوطـةِ الفيْحـاءِ
وسـمَتْ علـى المَرْجَيـنِ في عزٍّ وفي
طيـبِ الهَـواءِ وباليـدِ البَيْضَاءِ
وريَاضـُها طـابَ النَّسـيمُ بها فَكَمْ
شـُفِيَ المريـضُ بهـا مِـنَ البَلواءِ
أطيارُهـا غَنَّـتْ علـى العِيدانِ إذ
رقــصَ النَّسـيمُ لرقَّـةِ النٌّـدماءِ
والمـاءُ يَمْشـِي في الرِّياضِ مُقَسَّماً
يَسـْعَى لِخِدْمـةِ أهْـلِ ذاكَ المَـاءِ
للــه رأسُ العَيْــنِ فيهــا إنَّـهُ
مَجْلَـى الهُمـومِ ومَكْمَـدُ الأَعْـداءِ
جَمَـعَ الحَـرَارةَ والبُـرودَةَ مَاؤُها
فـاعجَبْ لتلـكَ الرَّوضـةِ الحَسْناءِ
كرمــت بكرمـة أرضـها وتفـاخرت
والكــرم منشــؤه مـن الكرمـاء
زَيْتُونُهـا قـد أقْسـَمَ البَـارِي بِهِ
فـالتِّينُ والزَّيتُـون جُـلُّ مُنَـائي
أعنَابُهـا مـا إنْ لَهَـا مِـنْ مُشْبِهٍ
مــا بَيْـنَ أنْـدَلُسٍ إلـى صـَنعاءِ
مـنْ قـالَ إنَّ الغَـرْبَ أحْسَنُ موطِناً
فَلَقَـــد رآهُ بمُقْلـــةٍ عمْيــاءِ
قُطْـرٌ بـهِ أَهْـلُ الفَظاظَـةِ والجَفا
والغَـــادرُونَ وقلَّــةُ الأُمنــاءِ
لا تَســْتَقرُّ أُهَيْلُــهُ فــي قَـوْلِهِمْ
بـلْ وَعْـدُهُم يَسـْري كَمِثْـلِ هَبـاءِ
إن أَوْعَـدُوا أَوْفـوا بضـُرِّ صَدِيقِهِمْ
أو عاهْـدُوا خَـانُوا عهـودَ إخَاءِ
وتَرَاهُــمُ نحـوَ الفَسـادِ يُسـارعُو
نَ وللنَّميمــةِ فـي أَذى الفُضـَلاءِ
شــِبْهَ الكِلابِ يُحَرِّكــونُ رُؤوســَهُمْ
سـَعْياً لنيـلِ الجيفـةِ الشـَّنعاءِ
فكــأنَّهم فــي مَكرهِــم وضـَلالِهم
مثـلُ الثَعـالِبِ في دُجَى الظَّلماءِ
قُـلْ مـا تَشـاءُ بـذمِّهمْ فَهُمُ الّذي
نَ بجَهْلِهِـم مـاتُوا مَـعَ الأحْيـاء
وَهُــم البَرابِـرةُ اللّئامُ وجـدُّهُمْ
جــالُوتٌ المَـذْكُور فـي الأَنْبـاءِ
ولَكَـمْ دَعَـاهُمْ عبـدُ قَـادِرِ للهُدى
فـأَبَوا وضـَلُّوا وارْتَضـَوْا بشَقَاءِ
إنْ كـانَ قَبْلـي قَـد جلاهُـمْ سـَيْفُهُ
فأنــا المُجَاهِـدُ فيهـمُ بهجَـاءِ
مِـنْ فكـرةٍ مِـنْ تبْـرِ دُوما أصْلُها
وســباكُها بمَــدَارِسِ العَــدْوَاءِ
بلـدٌ لَـدى الإِنصـافِ أطْيَـبُ مَوْضـِعٍ
رَغْمـاً علـى أنْـفِ العدُوِّ النَّائِي
أَكْـرِمْ بِهـا مِـنْ غَـادةٍ كَمْ أَسكَرَتْ
بِســُلافَةِ النُّــدَمَاءِ والخُلَطــاءِ
مِـنْ أيـنَ للْمُدُنِ العَظِيمةِ مَا لَها
بــالنَّيْرَبينِ مِــنْ كمـالِ بَهـاءِ
بَــرَدَى يُصـَفَّقُ بـالرَّحَيقِ وبانيـا
سُ لـهُ النـديمُ مُعَنْبَـرُ الأَرْجـاءِ
والمَرْجَـةُ الفَيحـاءُ أَفـديِها بِما
فـي الغَـربِ مِـنْ جَبَلٍ ومِنْ صَحْراءِ
مـــا جِلَّــق إلاَّ ريَــاضُ مَحاســِنٍ
ومفـــاخِرٍ ومكـــارمٍ وهنـــاءِ
هــي جنَّـةُ الـدُّنيا ودُرَّةُ تاجهـا
ومعــادنُ العُلمــاءِ والأُدبــاءِ
تسـمُو بِغُوطَتِهـا وتَرْفُـل بالبَهـا
لطـــرائِفِ الأَنْــواءِ والأنْــداءِ
نَظَــرَتْ إليهــا بـالحُنُوِّ فحُكِّمَـتْ
دُومـا بهـا فَسـَمَتْ على الجَوْزاءِ
يـا حبَّـذا ذا الحُكْـمُ لـولا أنّـهُ
قــدْ صــالَ فيـه أراذلُ الجُهَلاءِ
قــومٌ لَهُـم سـُمُّ النِّفَـاقِ مـوارِدٌ
ومــرارُهُ أَحْلــى مِـنَ الحَلْـوَاءِ
يَتَفــاخرونُ بالجَهَالــةِ والخَنَـا
والفِسـقِ والبَغْـيِ علـى الضُّعَفاءِ
مَهْلاً ســينقَلِبُ الزَّمـانُ ويُصـبحوا
نَهبـــاً لكُـــلِّ مُصـــِيبةٍ وبَلاءِ
هــيَ درَّةٌ مــا مَسـَّها مـن فاسـقِ
إلاَّ أتتْـــــهُ تــــواترُ اللاَّواءِ
مــا مـاتَ منهـا فاضـِلٌ إلا أتَـتْ
مِــنْ بعــدهِ بيتيمــةٍ عــذراءِ
أوْ عَــاثَ فيهـا جَاهـلٌ إلاَّ وقـامَ
مقــامَهُ أســَدُ الحِمَــى بِلِـواءِ
فهي الصَّبورُ على الزَّمانِ إذا أَسا
لكِنَّهـــا بتنفُّـــسِ الصـــُّعداءِ
ترْنــو إلــى آسـادِها فـتراهمو
يــترقَّبُونَ الفتْــكَ بالســُّفَهاءِ
قـلْ للّـذينَ استُضـْعِفوا فيها لقدْ
ذَهــبَ التكــدُّرُ مُبــدَلاً بصـَفاءِ
إذ قـامَ أحمَـدُ فـي صـلاحِ أُمورِهم
مُتَســرْبِلَ التَّقـوى بطيـبِ ثنـاءِ
فطــنٌ لـبيبٌ ذو السِّياسـةِ مُـدْركٌ
فــي رَأْيـهِ مـا دقَّ مـن أشـياءِ
ذُو فكــرةٍ وقَّــادةٍ قــدْ صــيَّرَتْ
قلْــبَ العــدوِّ ممزَّقــاً بشـواءِ
مُذْ أُعطي القوسُ لباريها سرى السُّ
مُّ الزعــــافُ لفاســــِدِ الآراءِ
دُمْ يـا بـنَ طـهَ راقيـاً وموشـَّحاً
بــالحِلْمِ والإنْصــاَفِ للعَلْيــاءِ
وانصـُرْ أُهَيْلَ الغَارةَ العَذْراء إذْ
أنْــتَ لهـا مِـنْ خيـرةِ الأَكْفـاءِ
وانقــذْهُمُ مِــنْ غــادرٍ مُتَلاعِــبٍ
كتلاعُـــبِ الأفعـــالِ بالأســـمَاءِ
يــا فَاضــِلاً قَلــبي لَـهُ مُتَشـَوِّقٌ
وبِشــبْلهِ أَرْبَيْـتُ فـي الغُلَـواءِ
مُـذْ جَـاءَني النَّبَأُ الفَخيمُ مُبَشِّراً
سـَبَق القريـضُ الجِسـْمَ للـدَّأْمَاءِ
لا غَــرْوَ إنْ كُنْـتُ المُحِـبَّ فـإنّكُم
مِـنْ قبْـلِ منْشـَأ فِطْرَتـي سـُحرائِي
تيَّمتُمُــو قلْــبي بِحُسـْنِ حَـديثكُمْ
فســـكِرْتُ مـــن ريَّــاهُ لا بِطلاءِ
فعليْكُــمُ منِّــي الســَّلامُ مكـرَّراً
مـا صـَاحَ طَيْـرُ الرَّوضـَةِ الغَنَّاءِ
يَتْلـوهُ بـالغَيْبِ الدُّعاءُ لكُمْ بِتَوْ
فِيــقِ الإلــهِ وقُـرْب كُـلِّ رَجَـاءِ
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).