هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كيـفَ احْتيـالي وَما وفَّى بِما وَعَدا
ظَبْـيٌ أَرَانـي بِـهِ غَيَّ الهَوَى رَشَدَا
يُغْضــي دَلالاً وأقْضــِى مِـنْ مَحاسـِنِه
لوْعـاتِ وَجْـدٍ بهـا صَبْري لقدْ نَفِدَا
أقــولُ صــِلْني يُجَـاوِبني مُداعَبَـةً
مَـنْ مَاتَ عِشْقاً فَلاَ تَرْثِي لِمَا وَجَدَا
لا تَسـْقِني عـاذِلي خَمْـرَ المَلامَ بـهِ
فـإنَّني في الهَوَى لا صَحْوْ لي أبَدَا
للـه أوْقـاتٌ مَضـَتْ فـي حُبِّـه فَلها
فـوقَ السـِّماكِ سناً لا يَنْتَهي مَدَدَا
أيــامُ وصـْلٍ بهـا نَحْسـُو مُشَعْشـَعَةً
تُزيلُ رَسْمَ الضَّنا والكأْسُ ما نَفِدَا
والأيـكُ تُطْرِبُنـا حَيْـثُ الغُصونُ دَنَتْ
شـَوْقاً لمَجْلسـِنا والماءُ قد جَمَدَا
والنَّجْـمُ يزْهُـو لَنَـا كَيْمـا نقلِّدَهُ
عُقـودَ نَجْـمٍ لها بَدْرُ الدُّجى حَسَدا
نَشـْفي غليـلَ الجَوى واللَّيلُ نَقَطَعُهُ
بـالأنْسِ والـوُدُّ فيما بيننا وَرَدَا
حَتَّـى تَنَـاءَتْ بنا رُحْبُ الدِّيار فَيَا
شـوقاً لما قَدْ مَضى مِنْ أُنْسِنا حفدَا
يـا لَيْتَنِـي بَعْدَكُمْ أَدْري أكانَ مضى
ودادُنـا أمْ هُمـو لامونَنـا حَـرَدا
قـد كـان وَصـْلُهُم يَشـفي لِداءِ جَوىً
حَتَّـى اسْتَبانَ الجَفَا فما عَدَا وَبدَا
داوُدُ مَجْلِسـِنا مِـنْ بَعْـدِ مـا بَعُدَتْ
أيَّـامُ قَهْوتِنـا دِرْعَ الجَفَـا سَردَا
يـا مـنْ غَدا خالياً والسَّعْدُ خادِمُهُ
أدْرِكْ أخـاكَ الّذي للعَيْشِ قَدْ زَهِدَا
أحْـوَى سـَباني علـى الغَاداتِ مَلّكَهُ
سـلطانُ حُسـْنٍ لدَى منْ حَلَّ أو عَقَدَا
فَهَـلْ يُعيـنُ الضـَّنى في سُوءِ مَطْلَبهِ
علـى الكَئيبِ الّذي ما طَرْفُهُ رَقَدَا
يَحْلُـو مـرارُ النّـوى في ذَوْقِهِ وَلَهُ
جُنْـحَ الـدَّياجي زفيـرٌ للدِّما رَعَدا
سـامَ الهَـوَى فَهَـوى فِـي بَحْرِ لُجّتهِ
صـَارَتْ لِمُـرِّ النَّـوى أَفْكـارُهُ قِدَدَا
لا يَرْتَجـي مُنْصـِفاً أنَّـي يكـونُ لَـهُ
والعـاذِلونُ علـى تشـتيته لبَـدَا
نعـمْ لَـهُ فـي الجَـوَى خـلٌّ يُساعِدُهُ
إذا مُـرادُ الجَفـا إتلافَـهُ قَصـَدَا
لكُــلِّ مَجْــدٍ رَفيــعٍ صــالحٍ ولَـهُ
سـَبْحانُ أهْـلِ الذَّكا في فَضْلِهِ شَهِدَا
ونَظْمُـهُ قـدْ حَوى مَعنى البديعِ كما
لِنَثْــر جَــوْهَرِهِ أَوْجُ العُلا ســَجَدَا
ميْمُــونُ طــالِعِه بالسـَّعْدِ مُقْتَـرنٌ
يَزْهُــو لِنـاظِرهِ فـي نـورهِ صـعدَا
يـا صـَالِحاً للعُلا باللُّطفِ دُمْتَ فلا
زالَـتْ لَـكَ النُّعمى لا تَنْتَهِي عَدَدَا
بُشـراكَ عُرْسـاً لَـهُ بـالعِزِّ مَنْزِلَـةٌ
فَـوْقَ السِّماكِ سَمَتْ تَزْهُو لِمَنْ نَشَدَا
نُـورُ الصـَّفا عَنْ سَنا تَأْريخِهِ بَدَلاً
حَيـثُ الهَنا للمُنى والعِزِّ قَدْ وَرَدَا
عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياءله تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).