هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ودولاب روض قـد شجانا أنينه
وحـرّك منـا لوعة ضمنها حب
ولكنـه في بحر عشق جهالة
يدور على قلب وليس له قلب
محمد بن حسين بن محمد المعروف بابن عين الملك الدمشقي الصالحي الشاعر (شمس الدين) (1) الشهير بالقاقشاعر أديب من رجال القضاء، كان هجّاءً خبيثَ اللسان، وجمع أهاجيه في ديوان سماه (بئس المصير) فكان أول من اخترع هذه الطريقة من شعراء الشام. وكانت بينه وبين الشاعر إبراهيم بن زين الدين الدمشقي المعروف بالجمل مهاجاة وفي وصف ذلك يقول الشاعر إبراهيم بن محمد الأكرميانظــر إلـى حـال الزمـان ومـا اعـتراه مـن الخلـلالقــــاق مـــد جنـــاحه شـــركا ليصــطاد الجمــلفجـــرى بـــذلك بينهـــم حـــرب ولا حـــرب الجمــلقال المحبي في (خلاصة الأثر) كان شاعراً مجوداً عارفاً بأساليب الشعر واللغة لكنه خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في الناس لا يكاد يسلم من لسانه أحد وجمع ديوانين من شعره أحدهما للمدح والأخر للهجو وسمى الثاني بئس المصير وكان جده محمد من أهل الصلاح صوفي الطريقة ووالده من أفاضل الأدباء ولهم زاوية (2) في الصالحية باقية إلى يومنا هذا. ونشأ محمد هذا ودأب في التحصيل حتى برعقال والدي رحمه الله تعالى في ترجمته ثم نُبِذَ بالقاق وولي النيابة بنواحي دمشق ومنها جبة عسال ...ثم ولى نيابات المحاكم بدمشق كالصالحية والميدان والعوني وكانت هذه الأخيرة أعظم مطلوبه وكان ظرفاء الأدباء يجعلونها مدارا لنكاتهم إذا قصدوه وذلك لأن بالقرب منها جامعاً يقال له الجوزة فكان مما يقال فيه (القاق في الجوزة للعوني تعا) (3)ثم سافر إلى الروم وأقام بها مدة ولازم وسلك طريق القضا بعدما طار غراب شبابه ومضى وانفصل عن قضاءحمص بعد ما ضبطها مدة قليلة من الزمان وفي المثل (كل طير خارج عن لغاته لحان) ...وله شعر كثير غالبه في الهجاء كأنه منحوت من صخر أو غابة ليس فيها زهر وكان دائماً يهدد به من حضر وليس بصياح الغراب يجيء المطر وكان ارتحل إلى طرابلس الشام وسكنها وتزوج بها وجاءهأولاد بتلك الديار وصار بها نائباً عن بعض القضاة فرجم ذلك القاضي بالأحجار وفر منه وطار إلى عشه الأول ولم يعد عن أخلاقه السيئة ولم يتحول وكان وحشياً لا يألف كل أحد إلا بعض أشخاص ألفهم وألفوه ومن قديم عرفوه ونتفوهولأدباء دمشق فيه أهاج كثيرة ولهم معه مداعبات مشهورة والطف ما وقفت عليه منهاقصيدة كتبها الأديب إبراهيم الأكرمي الصالحي إلى أحمد بن شاهين وذكر فيها أسماء جملةمن الطيور إلى أن استطرد إلى ذكر القاف وهي قصيدة عجيبة في بابها ومطلعها:مولاي يا نسر المعالي رفعة يغدو لديها الرخ ذا أطراقوقد أورد المحبي القصيدة كاملة وتقع في 28 بيتا وأتبعها ببعض شعر القاقثم قال: وله غير ذلك وكانت ولادته بالصالحية في سنة ست بعد الألف وتوفي في ختام ذي الحجةسنة ست وسبعين وألف (الموافق 1/ 7/ 1666م) ودفن بزاويتهم بسفح قاسيون ومن غريب خبره أنه تمرض ببستان يعرف بالجوز تحت جوزة فيه ومات ثمة.وذكره الباباني في ذيل كشف الظنون قال:ديوان ابن عين الملك محمد بن الحسين بن محمد الدمشقي الصالحي المتوفى سنة 1076 ست وسبعين وألف.وترجم له الزركلي في الأعلام.(1) لقبه شمس الدين لم يذكره المحبي في ترجمته وذكره في ترجمة شيخ الأدب في دمشق عمر بن محمد (ابن الصُغَيَّر) الدمشقي (ت 1065هـ) وكان من أصدقاء القاق(2) هذه الزاوية ذكرها ابن طولون في ترجمة نور الدين علي بن عين الملك الصالحي قال: كان رجلاً صالحاً محباً لطلبة العلم، ملازماً لعمل الوقت بزاوية جده عين الملك بسفح قاسيون، توفي يوم الجمعة سادس شهر شعبان سنة أربعين وتسعمائة بغتة، ودفن بحوش الزاوية.(3) العوني: محكمة كانت بجوار قناة ماء تعرف باسم قناة العوني تقع شمال باب الفراديس في دمشق في المنطقة المعروفة ب(العقيبة) ولا يزال جامع الجوزة قائما فبها حتى اليوم وفي "الكواكب السائرة" للغزي ترجمة جماعة تولوا القضاء والنيابة فيها. قال عبد القادر بدران في كتابه "منادمة الأطلال" في التعريف بجامع الجوزة: هو معروف عند المحكمة المسماة بالعونية نسبة إلى قناة هناك كانت تسمى قناة العوني، وكان من قبل صغيرا، وفي سنة ثلاثين وثمانمائة وسعه القاضي بدر الدين ناظر الجيش وجعله جامعا. قاله الأسدي في (تاريخه).