هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـــلٌ ســـَعيتُ أَجــدُّ فــي إتْمــامِه
فَعلامَ حَـــلَّ الـــدَّهْرُ عِقْـــدَ نِظَــامِهِ
وَإلـى مـتى يَسـْعى الزّمـانُ لَنَقْـضِ مـا
أَســْعَى بِكُــلِّ الجَهْــدِ فــي إبْرامــهِ
وَإذا الفـــتى قَعــدتْ قَــوائِمُ حَظّــهِ
قــام الــرّدى مِــنْ خَلْفــهِ وَأَمَــامِهِ
دَامَ الــــوزيرُ مُمتَّعــــاً بِخُلـــودِه
فَـــدوامُ تَشـــْييدِ العُلــى بِــدَاومهِ
الســَّعْدُ فــي أبــوابهِ وَالأَمْــنُ فــي
إِقْليمِـــهِ وَالـــرِّزْقُ فِـــي أَقْلامِـــهِ
وَالشــّمْسُ مِــن قَســَمَاتِهِ وَالجُـودُ فِـي
تَقْســـيمهِ وَالـــبرُّ فـــي أَقْســـامهِ
والبــأسُ فــي يَقَظــاتهِ وَالحلـمُ فـي
غَفَلاتــــهِ وَالعلْـــمُ ملـــءُ كلامـــهِ
والصــدقُ فــي أَقْــوالِهِ والحــقُّ فـي
أَفعـــالهِ والعَـــدْلُ فـــي أَحْكــامهِ
وَاللّــه مِــنْ حُفَظــائِه وَالنَّصــْرُ مِـنْ
أعـــوانهِ والـــدَّهْرُ مِـــنْ خُـــدَّامهِ
مَلكـــتْ ســـَجيّتُه الجميـــلَ بجيمــهِ
وَبِميمـــــهِ وَبيـــــائهِ وَبلامـــــهِ
جــاءَ الكِــرامُ بِبَــدْءِ جُــودِهم وَقـدْ
جـــاءَ الـــوَزيرُ بِبَـــدْئهِ وَخِتَــامهِ
مُسْتَعْصـــِمٌ بـــاللّهِ فـــي حَركـــاتهِ
وَســـــُكونهِ وَقُعـــــودهِ وَقيــــامهِ
مُغْـــرىً بإعطـــاءِ المكــارِمِ حَقَّهــا
فـــي حــالِ يَقْظَتِــه وَحــالِ منــامِهِ
مـــا بـــالُ حَظّـــي كُلمّــا قَــدَّمتُه
دَفعتْـــهُ أيّـــامي إلـــى إحْجـــامهِ
أَأُذَلُّ فِــي أَيَّــامِ مَــنْ قَـدْ كَـانَ لـي
ظَـــنٌّ بِنَيْـــلِ العـــزِّ فــي أَيَّــامهِ
حَاشــا الرّياســَةَ والسـّيادَةَ والنَّـدى
حاشــا الَّــذي عــوّدتُ مِــنْ إنعــامهِ
يا ابْنَ العُلى وأبا العُلى وأخا العُلى
وَمَــنِ النُّجــوم الزُّهــرْ دُونَ مقــامهِ
أيكــون مِثْلــي فــي الهَـوى مُتَظلّمـاً
يَشــْكو الزّمــانَ وأنْــتَ مِــنْ حُكّـامهِ
أيْــنَ المُــروءَة والقيــامُ بِحـقِّ مَـنْ
ألْقـــى إليْـــكَ ذِمـــامَهُ بِزمَـــامهِ
لا تَحْقِــــرَنَّ صـــَغِيرَ قَـــوْمٍ رُبَّمـــا
كَبُـــرتْ فَضـــائِلهُ علـــى أقْـــوامهِ
تَعِــسَ الشــَّبابُ فمــا ســُعِدْتُ بِشـَرْخهِ
وَلقَــــدْ شـــَقيتُ بِظُلْمـــهِ وَظَلامـــهِ
أَمُكلِّفــي ذَنْــبَ الزَّمــانِ وَليْــسَ لِـي
ذَنْـــبٌ يُؤاخِـــذُني علـــى إجْرامِـــهِ
الـــرِّزْقُ أَحْقَـــرُ أَن أُضـــَيِّعَ مُــدَّتي
بِالعُـــذْرِ عِنْـــدَ ســـِوَاكُمُ وَملامِـــهِ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)