هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَـى الطَّائِرُ الْمَيْمُونُ بِالسَّعْدِ مُقْبِلا
يُبَشــِّرُ أنَّ الـدَّهْرَ قَـدْ عَـادَ مُقْبِلا
وَأنَّ صــَبَاحَ الْعَــدْلِ مُـذْ لاحَ مُشـْرِقاً
أَحَـالَ ظَلامَ الظُّلْـمِ فَانْجَـابَ وَانْجَلا
فلا ســـُورَةُ الإِخْلاصِ مُرْســـِلَةٌ لَنَـــا
بِــوُدِّ صــَحِيحٍ حَبَّـذا مِنْـهُ مَـا تَلا
وَأَلْحَـقَ فِيـهِ الْقَـوْلَ بِالْفِعْـلِ مُحْسِناً
فلا زالَ يَأْتِـــي بِالْجمِيـلِ وَلا اتَّلا
وَعَــــمَّ بِلادَ الْمُســـْلِمِينَ بَشـــَائِرٌ
تَكَـادُ تُقِيـمُ الْغَـابِرِينَ مِـن الْبِلَـى
وَخَـصَّ أَبَـا الْفَتْـحِ الْمُظَفَّـرَ بِالْهَنَـا
فَـأَوْجَزَ فِـي الْقَـوْلِ البليغِ وَأَجْزَلا
وإنَّ حســامَ الـدِّينِ مـا خُـصَّ باسـْمِهِ
وَتَقْلِيـــدِهِ إلاَّ لِمَـــنْ قَــدْرُهُ عَلا
فَـأَبْقَى تقـي الـدينِ أَكْـرَمَ مَـنْ مَشَى
على الأرضِ هَوْنًا أَوْ عَلَى ذِرْوَةِ العُلا
وَأَلْطَــفُ أبنــاءِ الزمــانِ شـَمَائلاً
وَأَحْســـَنُهَا فعلاً وأصـــْدَقُ مِقْــوَلا
وَأَثْبَتُهَـــا جَأْشــاً وَأَيْقَــظُ عَزْمَــةٍ
وَأَســْمَحُها كَفًّــا وَأَرْحَــبُ مَنْــزِلا
وَأَكْـرَمُ يَـوْمِ السـِّلْمِ مَـنْ بَذَلَ اللُّهَا
وَأَقْـدَمُ يَـوْمَ الْحَـرْبِ مَنْ ضَرَبَ الطِّلا
تَيَقَّــــنَ مِنْـــهُ عَزْمَـــةً تَقَوِيَّـــةً
إذا صــَدَمَتْ صــَرْف الزمـانِ تَقَلْقَلا
فَقَلَّــــدَهُ أَمْـــر البِلادِ وَأَهْلِهَـــا
لِيَمْلأَهَــا عَــدْلاً يَعُـمُّ بِـهِ الــمَلا
وَكَــانَ لَهَـا أَهْلاً وكْفُـؤاً وَلَـمْ يَـزَلْ
مَلاذًا وَذُخْـرًا فِـي الْخُطُـوبِ وَمَـوْئِلا
أَبَـا حَسـَنٍ مـا جَـاءَ الْبَرِيَّـة مبشِرًا
بِمَــا خَصـَّهُ الْمَنْصـُورُ مِنْـهُ وَفَضـَّلا
فَقَلَّـــدَهُ لِلَّنصــْرِ ســَيْفاً مُجَــوْهَرًا
وَتَـــوَّجَهُ لِلْمُلْـــكِ تَاجًـــا مُكَلَّلا
فَعَـايَنْتُ خَيْـرَ النَّـاسِ فِـي خَيْـرِ حُلَّةٍ
وَأَحْسـَنَ خَلْـقِ اللـهِ فِي أَحْسَنِ الْحُلا
وَلَــمْ تَــرَ بَيْـنَ النَّـاسِ إلاَّ مُكَبِّـرًا
بِمَــا نَــالَهُ مِــنْ فَرْحَــةٍ وَمُهَلّلا
وَذَا شــَاكِرٌ لِلَّـهِ هَـاوٍ إلـى الـثرى
بِجَبْهَتِــــهِ أَوْ لاثِمــــاً أَوْ مُقَبِّلا
لِيَهْنِـكَ يَـا مَنْ فَاقَ فِي الْجُودِ حَاتِمًا
وَمَعْنـاً وفـي حسن الْوَفَاءِ السَّمَوْءَلا
لَقَــدْ خَصــَّكَ الرَّحْمَــنُ مِنْـهُ بِـأَنْعُمٍ
وَأَســْبَغَهَا لُطْفًــا عَلَيْــكَ وَأَســْبَلا
بَلَغْــتَ مِـن اْلأَيَّـامِ مَـا أَنْـتَ طَـالِبٌ
وَنِلْـتَ بِهَـا مَـا كُنْـتَ مِنْهَـا مُؤَمِّلا
رآكَ مُلُـــوكُ الأرضِ مَـــازِلْتَ فِيهِــمُ
عَلِيًّـا فَـزَادُوا فِـي الْمَحَبَّةِ وَالْوَلا
فَلا طَـــرْفَ إِلاَّ كُنْــتَ فِيــهِ مُصــَوَّرًا
ولا قَلْـــبَ إِلاَّ كُنْـــتَ فِيــهِ مُمَثَّلا
فَلا بَرحَــتْ أَنْــوَارُ جُــودِكَ تُحْتَــذَى
وَلا فَتِئَتْ أَنْـــوَارُ وَجْهِــكَ تُجْتَلَــى
ولا زِلْــتَ مَنْصــُورَ اللِّــواءِ مُظَفَّـرًا
سـعيدًا عزيـزًا كامِـلَ الشِّعْرِ أَفْضَلا
تَــرَى فَلَــكَ الإِقْبَــالِ حَوْلَـكَ دَائِرًا
فَنَنْظُــرُ فِيــهِ آخِــرَ السـَّعْدِ أَوَّلا
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحّار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعر العصر المملوكي ترجم له الصفدي في "أعيان العصر"، قال:.استوطن حماة وأقام بها منتمياً إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولدهالملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز.وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيراً، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. ولهموشحات شعرية موشعات، وقطعُهُ فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربواالأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع.ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج.وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظناً.أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيراً ما ينشد:رب لحد قد صار لحداً مراراً ضــاحك مـن تزاحـم الأضـدادقال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبراً، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك.وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان،.وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراساً، خارجاً عن موشحاته. وهو شعر متوسط، (ثم أورد مننخبا من شعره)