هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا بَـثَّ شـَكْوَاهُ لَـوْ لا مَسـَّهُ الأَلَـمُ
وَلا تَـــأَوَّهَ لَــوْ لا شــَفَّهُ الســَّقَمُ
ولا تَــــوَهَّمَ أَنَّ الـــدَّمْعَ مُهْجَتُـــهُ
أَذَابَهَـا الشـَّوْقُ حَتَّـى سـَالَ وَهْوَ دَمُ
صـــَبٌّ لَـــهُ مَــدْمَعٌ صــَبٌّ يُكَفْكِفُــهُ
فَتَســــْتَهِلُّ غَــــوَادِيهِ وَتَنْســـَجِمُ
فَطَرْفُــهُ بِمِيَــاهِ الــدَّمْعِ فِـي غَـرَقٍ
وَقَلْبُــهُ بِلهِيــبِ الشــَّوْقِ يَضــطرِمُ
أَرَاد إِخْفَــاءَ مَـا يَلْقَـاهُ مـن كَمَـدٍ
حَتَّــى لَقَـدْ كَـادَ بالسـُّلْوان يُتَّهَـمُ
يَــرَى التجلــد وَاْلأَجْفَــانُ تَفْضــَحُهُ
كَـالْبَرْقِ تَبْكِـي الْغَوَادِي وَهْوَ يَبْتَسِمُ
سـَقَتْهُ أَيْـدِي النَّـوَى كَأسـًا مُدَغْدَغَـةً
فَمَــا نَـدَامَاهُ إِلاَّ الْحُـزْنُ وَالنَّـدَمُ
يُمْســـِي وَيُصــْبِحُ لا صــبرٌ ولا جلــدٌ
وَلا قَــــرَارٌ ولا طَيْـــفٌ ولا حُلُـــمُ
لَــوْ لَــمْ يُؤمَّــل إلْمَامًـا بِجِيرَتِـهِ
لَكَــادَ يَعْتَــادُهُ مِمَّــا بِـهِ لــمَمُ
قَــالَ الْوُشــَاةُ تَســَلَّى عَـنْ أَحِبَّتِـهِ
يَـا وَيْحَهُـمْ جَهِلُوا فَوْقَ الذي عَلِمُوا
تَوَهَّمُــوا فِيــهِ مَـا سـَاءَتْ ظُنُـونُهُمُ
زَعْمـاً بـه ساء مَا قَالُوا وَمَا زَعَمُوا
أَنَّــى يَمِيــلُ إلَـى السـّلْوَانِ مُكْتَئِبٌ
بَــاقٍ عَلَـى الْـوُدِّ والأَيَّـامُ تَنْصـَرِمُ
قَضــَى بِحُبِّهِــمُ عَصــْرَ الشـَّبَابِ وَمَـا
خَـانَ الْـوِدَادَ وَهَـذا الشَّيْبُ وَالْهَرمُ
أَنَـا الْمُقِيـمُ عَلَـى مَـا يَرْتَضـُونَ بِهِ
مُصــْغٍ إذا نَطَقُـوا راضٍ إذا حَكَمُـوا
مَتَــى دَعَــانِي هَـوَاهُمْ جِئْتُ مُعْتَـذِرًا
أَسْعَى عَلَى الرَّأْسِ إِنْ لَمْ يُسْعِف الْقَدَمُ
كَــمْ قُلْـتُ وَالْقَلْـبُ مِنِّـي آيِـسٌ وَجِـلٌ
بَيْـنَ الرَّجَـاءِ وَبَيْـنَ الْخَـوْفِ يَنْقَسِمُ
يَــا قَلْـبُ لا تَأْيَسـَنَّ الْقُـرْبَ رُبَّ غَـدٍ
تَســْخُو بِقُرْبِهِــمُ الــدُّنْيَا وَنَلْتَئِمُ
وَيُصـْبِحُ الْخَـوْفُ أَمْنًـا وَالصـُّدُودُ رِضًا
وَالْبُعْـدُ قَرْبًـا وَتَـدْنُو دَارُهُـم وَهُمُ
وَيُســـْعِدُونَكَ بِالْحُسْنَــــى فَعِنْــدَهُمُ
مَكَــارِمٌ وَلَهُــمْ حُسـْنُ الْوَفَـا شـِيَمُ
يُعْـزَى الْجَمَـالُ إِلَيْهِـمُ وَالْجَميِلُ كَمَا
إِلَـى الــمُظَفَّرِ يُعْزَى الْجُودُ وَالْكَرَمُ
مَلْــكٌ عَطَايَــاهُ أَغْنَـتْ كُـلَّ ذِي عَـدَمٍ
حَتَّـى اسـْتَخَفَّ الْغِنَى وَاسْتَطْرَفَ العَدَمُ
تَــأْتِي الْوُفُـودُ إِلَيْـه وَهْـي مُمْلِقَـةٌ
وَتَنْثَنِـــي وَلَهَـا الأَمْـوَالُ وَالْخَـدَمُ
يَعْفُـو عَـن الْمُـذْنِبِ الْجَـانِي وَيُوسِعُهُ
لُطْفًـا إِلَـى أَنْ يَـوَدَّ الـذَّنْبَ مُجْتَرِمُ
مِـنْ بَأْسـِهِ لِلْعِـدَى يَـوْمَ الْـوَغَى نِقَمٌ
وَجُــودُهُ لِلْـوَرَى يَـوْمَ النَّـدَى نِعَـمُ
كَـأَنَّ فِـي كَفِّـهِ يَجْـرِي الْقَضـَاءُ بِـمَا
يَجْـرِي بِـهِ الْمَاضِيَانِ السَّيْفُ والْقَلَمُ
يَغْشـَى الْـوَغَى وَسـُيُوفُ الْمَـوْتِ حَاكِمَةٌ
بَيْـنَ الْكُمَـاةِ وَنَـارُ الْحَـرْبِ تَضطِرمُ
فَيُرْجِـعُ الْخَيْـلَ حَسـْرَى مِـنْ فَوَارِسـِهَا
شــَوْقاً يُعَثِّرُهَــا الأَرْسـَانُ واللُّجُـمُ
مَــا خَــاضَ فِــي كُرْبَـةٍ إِلاَّ وَفَرَّجَهَـا
مُفَــرِّجُ الضــِّيقِ وَالأَبْطَــالُ تَزْدَحِـمُ
وَمَــا ســَمِعْنا بِلَيْــثٍ فَـوْقَ سـَابِحَةٍ
يَخُـوضُ بَحْـرَ الْمَنَايَـا وَهْـوَ مُلْتَطِـمُ
مَنْصــُورُ عَــزْمٍ بِحَبْـلِ اللـهِ مُمْتَسـِكٌ
مُظَفَّـــرٌ وَعَلَــى اْلأَعْــدَاءِ مُعْتَصــِمُ
يُمْضــِي الأُمُــورَ بِــرَأْي لا يُجَــاوِزُهُ
وَهْـــمٌ ولا يَعْتَرِيــهِ بَعْــدَهُ نَــدَمُ
هــذا الــذي تَعْـرِفُ الأَيَّـامُ أَنَّ لَـهُ
مَنَاقِبًـا مَـا حَكَـتْ عَـنْ مِثْلِهَا اْلأُمَمُ
مَنَــاقِبٌ لا يُطِيــقُ الْعَــد يَحْصــُرُهَا
وَرُبَّمَــا نَفَـدَتْ فِـي بَعْضـِهَا الْكَلِـمُ
وَذِي الصـِّفَاتِ الـتي تُتْلَـى عَلَيْـكَ لَهُ
قَـدْ حازهـا الشـِّعرُ لـولا أَنَّـهُ حِكَمُ
يَـا مَـنْ لَـهُ نِعَـمٌ مَـا مِثْلُهَـا نِعَـمٌ
وَمَـنْ لَـهُ هِمَـمٌ مِـنْ دُونِهَـا الْهِمَـمُ
وَكَاشــِفَ الضــُّرِّ عَنِّـي حِيـنَ عَانَـدَنِي
دَهْـرِي وَقَـدْ مَسَّنِــي مِـنْ جَـوْرِهِ سَأمُ
قَصـَدْتُ بَابَـكَ أَرْجُو الْعَفْوَ فِيهِ وَغُفْــ
ـــرَانَ الـذَّنُوبِ لِعِلْمِـي أنـه حَـرمُ
وَأَنْــتَ أَعْظَــمُ مَــنْ تُرْجَـى مَـوَاهِبُهُ
وَأَنْــتَ أَجْــدَرُ مَـنْ يَعْفُـو وَيَنْتَقِـمُ
لا زِلْـتَ فـي كَنَـفِ الرَّحْمَـنِ مَـا شَرُفَتْ
بِــكَ العُلا وَتَلا ذِكْــرَ الإلــهِ فَــمُ
وَدُمْـتَ مَـا أَعْقَـبَ اللَّيْلُ النَّهَارَ وَمَا
تَـدَاوَلَتْ فِـي السـِّنِينَ اْلأَشـْهُرُ الْحُرُمُ
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحّار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعر العصر المملوكي ترجم له الصفدي في "أعيان العصر"، قال:.استوطن حماة وأقام بها منتمياً إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولدهالملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز.وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيراً، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. ولهموشحات شعرية موشعات، وقطعُهُ فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربواالأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع.ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج.وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظناً.أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيراً ما ينشد:رب لحد قد صار لحداً مراراً ضــاحك مـن تزاحـم الأضـدادقال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبراً، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك.وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان،.وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراساً، خارجاً عن موشحاته. وهو شعر متوسط، (ثم أورد مننخبا من شعره)