هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعَـادُكَ عَلَّـمَ النَّـوْمَ البعَـادا
وَكَحَّـلَ مُقْلَتِــي فيـكَ السُّهَادا
وَأَيْأَســَهَا خَيَــالٌ منـك يسـري
فَلَـوْ أَرْسـَلْتَ طَيْفـاً مَا أَفَادا
تَرَكْـتَ سـَوَابِقَ الْعَبَـرَاتِ تَجْـرِي
عَلَــي وَجَنَاتِهَـا حُمْـرًا وِرَادا
وَأَلْهَبْــتَ الْقُلُـوبَ بِنَـارِ شـَوْقٍ
أَبَـتْ يَـوْمَ النَّـوَى إلاَّ اتِّقَادا
وَلَـمْ تَتْـرُكْ لِـذِي طَـرْفٍ مَنَامًـا
يُلِــمُّ وَلا لِـذِي جَامـدٍ فُـؤَادا
رَحَلْــتَ عَــن الشـَّآمِ وَسـَاكِنِيهِ
فَأَوْحَشــْتَ الرَّعِيَّـةَ وَالْعِبَـادا
وَكَـانَ الْعَيْـشُ بَعْـدَكَ قَـدْ تَوَلَّى
فَلَمَّــا عُــدْتَ بِالإِقْبَـالِ عَـادا
دَعَــاكَ العَـادِلُ الأحكـامَ حَتَّـى
تٌجَــدِّدَ مِنَـكَ عَهْـدًا وَاتِّحَـادا
رَكِبْــتَ إلــى زِيَـارَتِهِ طَرِيقـاً
جَعَلْــتَ صـَفَاءَ وُدِّكَ فِيـهِ زَادا
وَحَقَّــقَ مِنْـكَ حُسـْنَ الظَّـنِّ فِيـهِ
فَأَمْــَحَضَكَ الْمَحَبَّـةَ وَالْـوِدَادا
وَجَـادَ لَـدَيْكَ بِالـدُّنْيَا وَأَجْـرَى
مَــوَاهِبَهُ فَكُنْـتَ بِهَـا جَـوَادا
وَهَــزَّكَ لِلْخُطُــوبِ فَكُنْـتَ سـَيْفاً
يَفُـلُّ بِعَزْمِـكَ الـبيضَ الحِدَادا
وَصـَالَ بِـكَ الزَّمَـانُ عَلَـى عَـدُوٍّ
أَسـَرَّ لَـكَ العَـدَاوَةَ وَالْعِنَادا
وَلَـوْ عَـادَاكَ صـَرْفُ الدَّهْرِ يَوْمًا
أُبِيـدَ كَمَـا عَـدُوَّكَ قَـدْ أَبَادا
وَمــنْ رَبُّ الســَّمَاءِ لَــهُ وَلِـيٌّ
مُحَــالٌ أَنْ يُنَـادَى أَوْ يُعَـادا
وَفِــي رَجَـبٍ حللـت ديَـارَ مِصـْرٍ
وَحَلَّتْهَــا سـُعُودُكَ فِـي جُمَـادَى
بَكَيْـت عَلَى ارتِدَادِ الْمَحْلِ فيها
رَبِيعًـا عَـمَّ بِـالْخَيْرِ العِبَادا
وَلَمَّــا أَنْ رَآكَ النِّيــلُ فِيهـا
وَنِيلُـكَ قَـدْ هَمَـى فِيهَا وَجَادا
تَغَيَّــرَ وَجْهُـهُ واحْمَـرَّ الــمطي
وَمَــدَّ عُبَــابَهُ وطمــى وزادا
وَأَشــْرَقَ لِلتِّــرَاعِ وغـص مِنْهَـا
بِرَائِمِهَــا وعاجلهــا ازْدِيَـاد
وَقَابَـلَ جُـودَ كَفِّـكَ مَـا رَأَيْنَـا
تَعَـــارم ســيله إلاَّ تَمَــادَي
لِيَهْنِـكَ يَـا تَقِـيَّ الـدِّينِ لَمَّـا
حَــوَيْتَ طَريـفَ مَجْـدِكَ والتِّلادا
وَصــــَارَ لآلِ أَيَّـــوبٍ مَكَـــانٌ
مِـن الْعَلْيَـاءِ كُنْـتَ لَهُ عِمَادا
أَلا لِلَّـــهِ دَرُّكَ مِـــنْ مَلِيـــكٍ
يَطُـولُ بِعَزْمِـكَ السَّبْعَ الشِّدَادا
وَلا اتَّخَـذَ الجنـوبَ لَـهُ جَنيبًـا
ولا الْبَـرْقَ اللَّمُـوحَ لَهُ جَوَادا
وَلَــوْ رَضـِيَ الْهِلالُ لَـهُ رِكَابًـا
لَمَــدَّ لَــهُ مَجَرَّتَهَــا بِـدَادا
قَـدِمْتَ عَلَـى حَمَـاة وَكَـانَ يَوْمًا
عَلَـى الأَيَّـامِ بِالإِقْبَـالِ سـَادا
نَهَــارٌ كَالشــَّبَابِ مَتَـى تَـوَلَّى
يَــوَدُّ الْمَـرْءُ يُبْصـِرُهُ مُعَـادا
حَلَلْــتَ رُبُـوعَ وَادِيهَـا فَأَضـْحَتْ
بِــهِ الأَمْـوَاهُ تَطَّـرِدُ اطِّـرَادا
تَضــَوَّع تُرْبُهَـا طِيبًـا إِلَـى أَنْ
حَسـِبْنا الْمِسـْكَ مِنْـهُ مُسْتَفَادا
وَصـَفَّقَ نَهْرُهُـا العَاصِيِ ارْتِيَاحًا
فَمَـالَ الـدَّوْحُ مِـنْ طَرَبٍ وَمَادا
وَحَســْبُكَ مِــنْ هَنَـاءٍ زَادَ حَتَّـى
لَكَـادَ يُحَـرِّكُ الصـُّمَّ الجَمَـادا
شــَرَحْتَ صـُدُورَ أَهْلِيهَـا فَسـُرُّوا
سـرورا مـا يـرون لـه نفـادا
تَلاعَبَـت الرِّجَـالُ عَلَـي الْمَذَاكِي
وهـزوا البيض والسمر الصعادا
فَكَــانَ نَسـِيمُ عَنْبَرِهِـمْ عَبِيـرًا
وَمَا قَصَدُوا الْجِدَالَ وَلا الْجِلادا
وَأُبْــرِزَت الْجَلائِلُ فــي حُلِيهَـا
كَمِثْـلِ الزَّهْرِ إِذْ لَبِسَ الْوهَادا
وَقَـدْ مَـدُّوا العُيُـونَ إِلَيْكَ حُبًّا
كَأَنَّـكَ قَـدْ خُلِقْـتَ لَهَـا رُقَادا
وَظَــلَّ النَّــاسُ مِـنْ دَاعٍ بقَلْـبٍ
يَـرَي حُسـْنَ الْوَلاءِ لَكَ اعْتِقَادا
بِحَقِّـكَ يَا إِلَهَ الْخَلْقِ أَعْطِ الْــ
ـــمُظَفَّرَ مَـا أَحَـبَّ وَمَـا أَرَادا
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحّار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعر العصر المملوكي ترجم له الصفدي في "أعيان العصر"، قال:.استوطن حماة وأقام بها منتمياً إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولدهالملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز.وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيراً، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. ولهموشحات شعرية موشعات، وقطعُهُ فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربواالأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع.ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج.وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظناً.أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيراً ما ينشد:رب لحد قد صار لحداً مراراً ضــاحك مـن تزاحـم الأضـدادقال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبراً، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك.وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان،.وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراساً، خارجاً عن موشحاته. وهو شعر متوسط، (ثم أورد مننخبا من شعره)