هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحِيَّـــةً لَـــمْ أَزَلْ أُكَرِّرُهــا
عَلَـى الرُّبَـا وَالصَّبَا تُعَطِّرُها
أَطْـوِي اللَّيَـالِي بِطِيبِهِا أَبَدًا
وَعَــنْ مَغَـانِي حَمَـاةَ أَنْشـُرُهَا
دارٌ عَرَفْــتُ الصـِّبَا بِسـَاحَتِهَا
وَلَسـْتُ حَتَّـى المَمَـاتِ أُنْكِرُهَا
أَيَّـــام لا عِيشــَتِي يُرَنِّقُهَــا
وَاشٍ ولا كاشــــِحٌ يُكَـــدِّرُهَا
حَيْــثُ ريـاحُ القَبُـولِ مُقْبِلَـةٌ
بهـا وغيـثُ النجـاحِ يُمْطِرُهَا
فَتُنْبِـتُ العَيْـشَ فـي جَوَانِبِهَـا
نَضـْرًا وأَهْنَا الحياةِ أَنْضَرُهَا
حَلَلْتُهَــا تَحْــتَ ظـلِّ مَالِكِهَـا
فِــي نِعَـمٍ لا أكـادُ أَحْصـُرُهَا
وَإنَّمَــــا لا أَزَالُ مُجْتَهِـــدًا
أَحْمَـــدُ آلاءَهَــا وَأَشــْكُرُهَا
مَلْــكٌ أَجَـلُّ الْـوَرَى وَأَشـْرَفُهَا
وَخَيْرُهَــا مَحْتِــدًا وَأَطْهَرُهَـا
سـَادَ عَلَـى سـَائِرِ المُلُوكِ فَمَنْ
مَعَـــدُّهَا عنــده وَحِمْيَرُهَــا
حَمَتْــهُ منحــةٌ يَجُــودُ بِهَــا
فِــي اللــهِ أثْـرَةٌ يُؤْثرُهَـا
أَنَشـــْأَ لِلْمَكْرُمَــاتِ مَنْظَــرَةً
يَــرُوقُ لِلنَّــاظِرِينِ مَنْظَرُهَـا
عَالِيَـةً لا تَكَـادُ تَرْمُقُهَا الــ
ـــعُيُونُ إلاَّ شـَزَرًا وَتُبْصـِرُهَا
أَرَادَ تَجْدِيـدَهَا فَـوَافَقَه الــ
ـــتَّوْفِيقُ لَمَّا ابْتَدَا يُعَمِّرُهَا
زَهَـتْ عَلَـى بُـرْجِ سـَعْدِهَا شَرَفاً
لَمَّــا غَــدَا نَجْمُـهُ يُـدَبِّرُهَا
مِنْ كُلِّ وجْهَةٍ يَأْتِي النَّسِيمُ إلَى
أَبْوَاَبِهَــا ســُحْرَةً وَيَحْضـُرُهَا
يَنْقُـلُ عَـنْ صَفْحَةِ الرِّياضِ وَعَنْ
طِيـبِ ثُغُـورِ اْلأَقَـاحِ يُخْبِرُهَـا
حَمْـرَاءَ تَحْكِـي الْخُـدُودَ مُشْرِقَةً
أَرْجَاؤُهَــا وَابْيَــضَّ مِئْزَرُهَـا
تَعْشــَقُهَا أَعْيُـنُ الزُّهَـورِ فَلا
تَبْـرَحُ تَرْنُـو لَهَـا وَتَنْظُرُهَـا
نَرْجِســُهَا بَانُهَـا بَنَفْسـِجُهَا
مَنْثُورُهَـا وَرْدُهَـا وَنَوْفَرُهَـا
فِــي كُــلِّ فَصــْلٍ يَخصـُّهَا أَرَجٌ
مِـنْ نَفَحَـاتِ الرُّبَـا يُعَطِّرُهَـا
تَمِيـلُ مِـنْ حَوْلِهَا الغُصُونُ إِذا
مَــا رَاحُ الســّكُورِ يُسـْكِرُهَا
رَوْضــةُ ذو الجنــان بقعتُهـا
وَنَهْرُهَـا المسـتدير كَوْثَرُهَـا
فَهَــــذِهِ جَنَّــــةٌ مُزَخْرَفَـــةٌ
لَنَــا وَرضــْوَانُهَا مُظَفَّرُهَــا
عَلَـتْ عَلَـى سـَائِرِ البِنَاءِ كَمَا
بِــهِ عَلا قَــدْرُهَا وَمَفْخَرُهَــا
مَنْزِلَـةٌ أَنْجُـمُ السـُّعُودِ بِهَـا
بُــدُورُ نُــدْمَانِهِ وَأَقْمُرُهَــا
لا زالَ فِــي نِعْمَـةٍ تَـدُومُ وَأَذْ
يــالُ ســُرُورٍ بِهَـا يُحَرِّرُهَـا
وَيَحْــرُسُ اللـهُ دائمـاً أَبَـدًا
دَوْلَتَهَــا لِلعُلَــى وَيَنْصــُرُهَا
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحّار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعر العصر المملوكي ترجم له الصفدي في "أعيان العصر"، قال:.استوطن حماة وأقام بها منتمياً إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولدهالملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز.وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيراً، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. ولهموشحات شعرية موشعات، وقطعُهُ فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربواالأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع.ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج.وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظناً.أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيراً ما ينشد:رب لحد قد صار لحداً مراراً ضــاحك مـن تزاحـم الأضـدادقال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبراً، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك.وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان،.وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراساً، خارجاً عن موشحاته. وهو شعر متوسط، (ثم أورد مننخبا من شعره)