هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـدْ جَاءَنَـا الصـَّوْمُ فِـي أَيَّـامِ تِشْرينِ
فَمَــنْ تُـرَى فيـه عَـنْ هَمِّـي يُسـَلِّينِي
أَصـْبَحْتُ عَـنْ حَمْلِـيَ الكَاسـَاتِ مُعْتَـزِلاً
كُرْهًـا عَلَـى أّنَّ لا إِكُـرَاهَ فِـي الدِّينِ
وَإِنَّمَــا جَــاءَ فِــي فَصـْلٍ يَطِيـبُ بِـهِ
لعــبُ الرِّيَــاحِ بأَعْطَـافِ الرَّيِـاحِينِ
وَالمَــاءُ قَــدْ رَقَّ مِنْـهُ جِسـْمُهُ وَصـَفَا
كَــأَنَّهُ دَمْعَــةٌ مِــنْ عَيْــنِ مَحْــزُونِ
وَالشـَّمْسُ قَـدْ ضـَرَبَتْ أَيْدِي الرِّيَاحِ لَهَا
رُكْــنَ الغَمَــائِمِ أَمْثَـالَ الصـَّوَاوِينِ
وَالقُضــْبُ قَـدْ ذُهِّبَـتْ أَوْرَاقهـا وَثَنَـتْ
أَعْطَافَهَــا بَيْــنَ تَحرِيــكٍ وَتَســْكِينِ
وَالطَّيْـرُ يَصـْدَحُ مِـنْ بَيْـنِ الغُصُونِ لَنَا
وَالعُـودُ يُفْصـِحُ مِـنْ بَيْـنِ البَسـَاتِينِ
وَغَــادَةٍ بَضــَّةِ الأعطــافِ تَمْــزِحُ لِـي
كَاســِي وَتَشــْرَبُهَا عِنْـدِي وَتَسْقِيِنــي
أَيَحْسـُنُ الصـَّبْرُ عَـنْ هـذا أَيَجْمُـلُ بِـي
تَـرْكُ المُـدَامِ وَهَجْـرُ الخُـرَّدِ العِيـنِ
لا والـذي بَعْـدَ عِيـدِ الْفِطْـرِ يَجْمَعُ مَا
بَيْــنَ النَّــدَامَى عَلَـى وَرْدٍ وَنَسـْرِينِ
وَمُـــذْ تَيَقَّنْــتُ أَنَّ اللــهَ يُعْقِبُنِــي
خَيْـرًا وَأَجْـرًا عَلَـى صـَوْمِي وَيَجْزِينِـي
أَخْلَصــْتُ للِصــَّوُمْ مِنَّــي نِيَّــةً حَسـُنَتَ
لَــهُ وَفِـي الصـَّدْرِ مِنِّـي قَلْـبُ مَغْبُـونِ
هــذا وَلَــوْلا تقــي الـدَّينِ تَغْمُرُنِـي
جَــدْوَاهُ رُحْــتُ بلا دُنْيَــا ولا دِيــنِ
مَلْــكٌ تَصــَرَّمَ مِــنْ بَــأْسٍ وَمِـنُ كَـرَمٍ
وَصــُوِّرَ النَّـاسُ مِـنْ مَـاءٍ وَمِـنْ طِيـنِ
تَمَـــنَّ عَفْـــوًا بلا مَـــنٍّ فَقَاصـــِدُهُ
يَفُــوزُ مِنْــهُ بِــأَجْرٍ غَيْــر مَمْنُـونِ
تَشـــْكُو خَزَائِنُــهُ الإفلاسَ مــن يَــدِهِ
وَالبَـذْل لَـوْ أَنَّ فِيهَـا مَـالَ قَـارُونِ
نَجْـلُ الملـوكِ وأبنـاءُ الملـوكِ وَقُـلْ
مـــن الســـَّلاطينِ أولادِ الســـَّلاطِينِ
يَســْطُو وَيَصــْفَحُ عَـنْ بَـأْسٍ وَعَـنْ كَـرَمٍ
مثْــلَ المُثَقَّـفِ بَيْـنَ الشـَّدِّ وَاللِّيـنِ
يَغْشـَى الْـوَغَىَ فَتَـرَى الأبطـالَ وَاجِبَـةً
عَلَــى الثَّـرَى بَيْـنَ مَضـْرُوبٍ وَمَطْعُـونِ
بِكُــلِّ أَســْمَرَ لَــدْنِ الْقَــدِّ مُعْتَــدِلٍ
وَكُــلِّ أَبْيَــضَ مَاضــِي الحَـدِّ مَسـْنُونِ
إذا نَطَقْـــتُ بِمَـــدْحٍ فِـــي خَلائِقِــهِ
نَشــَرْتُ أَنْفَاســَهُ عَــنْ مِسـْكِ دَارِيـنِ
يا ابْنَ الأَطَايِبِ وَالأُسْدِ الضَّوَارِبِ بِالْــ
ـــبِيضِ القَوَاضـِبِ وَالغُـرِّ المَيَـامِينِ
تَهَـنَّ بِالصـَّوْمِ يَـا ابْـنَ الأَكْرَمِينَ وَدُمْ
فِـي طِيـبِ عَيْـشٍ بِـأَمْنِ النَّفْـسِ مَقْرُونِ
لا زالَ دَهْـــرُكَ بالأَعْيَـــادِ مُتَّصـــِلاً
وَطُــولُ عُمْــرِكَ مِــنْ حِيـنٍ إِلَـى حِيـنِ
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحّار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعر العصر المملوكي ترجم له الصفدي في "أعيان العصر"، قال:.استوطن حماة وأقام بها منتمياً إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولدهالملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز.وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيراً، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. ولهموشحات شعرية موشعات، وقطعُهُ فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربواالأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع.ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج.وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظناً.أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيراً ما ينشد:رب لحد قد صار لحداً مراراً ضــاحك مـن تزاحـم الأضـدادقال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبراً، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك.وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان،.وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراساً، خارجاً عن موشحاته. وهو شعر متوسط، (ثم أورد مننخبا من شعره)