هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَعَـــتْ أَوائِلَ لَيْلِنَــا الجَــوْزَاءُ
وَلَهَــا ســَنىً فِـي أُفْقِهَـا وَسـَنَاءُ
تَبْــدُو فَيَســْتُرُهَا رَقيــقُ غَمَامِهَـا
فَكَاَنَّمَـــا هِـــيَ غَــادَةٌ حَســْنَاءُ
ظَهَــرَتْ عَلَــى زَمَـنِ الْخَرِيـفِ مُطِلَّـةً
فَاســـَتَعْبَرَتْ لِظُهُورِهَــا الأنْــوَاءُ
خَلَعَــتْ عَلَـى هِيـفِ الغُصـُونِ مَلابسـًا
صــُفْرًا تُدَبِّــجُ وَشــْيَهَا الأنْــدَاءُ
مِــنْ كُــل مُعْتَــدِلِ القَـوَامِ كَـأَنَّهُ
نَشــْوَانُ قَـدْ لَعِبَـتْ بِـهِ الصـَّهْبَاءُ
مُتَمَايِـــلٌ غــبُّ الصــَّبُوحِ بِرَوْضــَةٍ
رَقَّ النَّســِيمُ بِهَـا وَرَاقَ المـــاءُ
غَنَّــتْ لَهَــا وُرْقُ الحَمَــامِ وَغَـرَّدَتْ
طَرَبًــا فَقُلْنَــا : رَوْضــَةٌ غَنَــاءُ
وَلَـهُ بِهَـا وَلَـهٌ علـى زَمَـنِ الصـِّبِا
وَطِلابُ مَــــالا يُســــْتَرَدُّ عَنَـــاءُ
وَالتُّرْبَـةُ الغَبْـرَاءُ قَـدْ نَسـَجَتْ لَهَا
بِيَـــدِ الغَمَــامِ غَلالَــةٌ خَضــْرَاءُ
وَالنَّرجِــسُ الغَـضُّ الجَنِـيُّ رَنَـتْ لَـهُ
نَحْـــوَ البنَفْســِج مُقْلَــةٌ شــَهْلاءُ
فَرَنَـتْ لَهَـا عَيْـنُ البنفسـجِ وَانْثَنَتْ
وَلَهَــا الشـَّهَادَةُ أَنَّهَـا الـزَّوْرَاءُ
كُــلٌّ يخــصُّ بِنَشــْرهِ ريــح الصـَّبَا
فَلَهَــا إذا مَــرَّتْ عَلَيْــهِ ثَنَــاءُ
وَمُدَامَـــةٍ رَقَّـــتْ وَزَادَ صـــَفَاؤُهَا
فَلَنَــا بِهَــا تَحْــتَ الظَّلامِ ضـِيَاءُ
وَالـرَّاحُ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ إذا انْـجَلَتْ
كَـــالْعَيْشِ فِيـــهِ رِقَّــةٌ وَصــَفَاءُ
هـذا هـو الزَّمَـنُ الذي رَقَّتْ بِهِ الـ
ـــــصَّهْباءُ وَالأنْــدَاءُ وَالأهْــوَاءُ
فاشـْرَبْ وَلـذَّ فَبَعْـدَهَا لَـمْ تَـدْرِ مَا
يــأتي بــه الإِصــَبَاحُ والإمْســَاءُ
لا تَخْــشَ مِــنْ عُـدْمٍ فَـإِنَّ مُقَسـِّمَ الْ
أرزاقِ يُــؤْتِي الــرِّزْقَ كَيْـفَ يَشـَاءُ
وَمَــوَاهِبُ المَلِــكِ المظفَّــرِ جَمَّــةٌ
فِينَــا فَقَـدْ كَمَلَـتْ لَنَـا الأَشـْيَاءُ
الفَارسُ الْبَطَلُ المَهِيبُ المَاجِدُ الْــ
ـــفَطِنُ اللَّبِيـبُ الـوَاهِبُ المِعْطَاءُ
مَلِــكٌ إذا حَضــَرَ الملــوكُ رَأَيْتَـهُ
وَلَــهُ عَلَيْهَــا العِــزَّةُ القَعْسـَاءُ
وإذا بـدا وَبَـدَتْ لنـا شـَمْسُ الضُّحَى
لَـــمْ أَدْر أَيُّ الطَّــالِعَيْنِ ذُكَــاءُ
طَلْــقُ الأَســِرَّةِ وَالْيَــدَيْنِ كِلَيْهِمَـا
يَبْــدُو لَنَــا بِهِمَـا حَيًـا وَحَيَـاءُ
وَلَنَـــا بِســَائِلِ ســَيْبِهِ وَبِســَيْفِهِ
تُجْلَــى الهُمُــومُ وَتُكُشـَفُ الغَمَّـاءُ
مِـنْ أُسـْرَةٍ طَـالُوا الكَـوَاكِبَ رِفْعَـةً
فَكَــأَنَّهُمْ فَــوْقَ الســَّمَاءِ ســَمَاءُ
إِنْ أُضــْرِمَتْ نَـارُ الْحُـرُوبِ تَهَلَّلُـوا
وَإذَا دَجَـى لَيْـلُ الْخُطُـوب أَضـَاءُوا
أَوْ أَشـــْرَقَتْ أَجْســَامُهُمْ وَوُجُــوهُهُمْ
فَعَلَـــى الوُجُـــودِ بِنُورِهَــا آَلاَءُ
يَـا أَيُّهـا الْمَوْلَى الذي بلغَ الْعُلاَ
شــَرَفاً لَقَـدْ شـَرُفَتْ بِـكَ الْعَلْيَـاءُ
وَأَجَـلُّ مَـنْ رَكِـبَ الْجِيَـاد وَخَيْـرُ مَنْ
عُقِـــدَتْ عَلَيْـــهِ رَايَــةٌ وَلِــوَاءُ
لِلَّـــهِ كَــمْ مِــنْ مِنَّــةٍ قَلّــدتَنِي
بِيْضـــَاءَ تَشــْفَعُهُا يَــدٌ بَيْضــَاءُ
وَصــــَنَائِعٍ أَســـْدَيْتَهَا وَمَكـــارِمٍ
بِأَقَلِّهَــــا يَتَمَثَّـــلُ الْكُرَمَـــاءُ
العَبْــدُ قَــدْ أَهْـدَى إِلَيْـكَ قَصـِيدَةً
مَنْظُوَمَـــةً مَـــا حَلَّهَــا أَكْفَــاءُ
عَــذْرَاءُ مَــا طَرَقَـتْ مَسـَامِعَ فَاضـِلٍ
إلاَّ انْثَنَــتْ طَرَبًــا لَهَـا الْفُضـَلاَءُ
فَكَأَنَّمَــا هــي دَوْحَــةٌ فــي رَوْضـَةٍ
صــَدَحَتْ بِمَــدْحِكَ فَوْقَهَــا وَرْقَــاءُ
فَاسـْفِرْ لَهَـا وَجْـهَ الْقَبـولِ فَإِنَّهَـا
مِمَّـــا يُحَــبُّ لِمِثْلِهَــا الإْصــْغَاءُ
لاَزَالَ فــي فَلَــكِ الســُّعُودِ مُؤَيَّـدًا
لِعُلاَكَ مَــا بَقِــيَ الزَّمَــانُ نَقَــاءُ
عمر بن مسعود بن عمر سراج الدين بن سعد الدين المحّار، المعروف بالكتاني الحلبي: من كبار شعر العصر المملوكي ترجم له الصفدي في "أعيان العصر"، قال:.استوطن حماة وأقام بها منتمياً إلى بيت ملوكها: الملك المنصور وولده الملك المظفر وولدهالملك الأفضل نور الدين علي، فأحسنوا إليه، وأسنوا له الجوائز.وكان شعره في حماة قد غلا سعره، وخلب قلوب ملوكها سحره. وكان سراجه فيها منيراً، وكتانيه فيها حريرا، وراح أدبه فيها كالراح وراج، وأذكى فيها لهب السراج. ولهموشحات شعرية موشعات، وقطعُهُ فيها كأنها من بقايا النيل مقطعات. لهج الناس بها في زمانه، ومالوا إلى ترجيح أوزانه. وغنى المغنون بها فأطربواالأسماع، وجودوا فيها الضروب والإيقاع.ولم يزل على حاله إلى أن انطفأ السراج، وبطل ما على حياته من الخراج.وتوفي رحمه الله تعالى بحماة في سنة إحدى عشرة أو سنة اثنتي عشرة وسبع مئة ظناً.أخبرني يحيى العامري الخباز الأديب، وكانت له به خصوصية، قال: كان كثيراً ما ينشد:رب لحد قد صار لحداً مراراً ضــاحك مـن تزاحـم الأضـدادقال: ولما أن توفي رحمه الله تعالى حفرنا له قبراً، ظهر فيه من عظام الأموات فوق اثني عشر جمجمة. قال فتعجبت من ذلك.وقد روى لي شعره وموشحاته إجازة عنه القاضي الصاحب جمال الدين سليمان بن أبي الحسن بن ريان،.وديوان شعره لطيف، يكون في دون الثلاثة عشر كراساً، خارجاً عن موشحاته. وهو شعر متوسط، (ثم أورد مننخبا من شعره)