هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدَّمْعُ هَــامٍ وَالحَشـا هَـائِمْ
وَالجفـــنُ دَام وَالجــوىَ دَائمْ
يـا مَـنْ خَلا مِـنْ حُسـْنهِمْ نَاظِري
فـي القَلْـبِ مَغْنـاكُم وَمَعْنَـاكُمْ
وَاللّـه مـا سـارَتْ بأرضِ الحِمى
ركابنـــــا إلّا ذَكرْنـــــاكُمْ
وَلا ســَرتْ مِــنْ نَحْــوهِ نَســْمةٌ
إلّا عَرفْناهـــــا بِرَيَّـــــاكُم
ســَقَى لَيالينــا علــى حَـاجرٍ
غَيْــــثٌ وَحَيّاهَـــا وَحَيّـــاكُمْ
لَياليـــاً بالوَصــْلِ قَضــيْتُها
مــا كــان أَحْلاهــا وأَحْلاكُــمْ
أَحْبابنا ما الجزْعُ ما المُنْحنَى
مـا رَامَـةُ مـا الشـِعب لَـوْلاكُمْ
مـا قـامَ هـذا الكَـوْنُ إلّا بِكُمْ
وَلا الوُجـــودُ المَحْــضُ إلَّاكُــمْ
وَلــي بِجَرْعَــاءِ الحِمَـى شـَادِنٌ
بِقَتْــلِ أَرْبــابِ الهَـوى عَـالمُ
مـا القَلْبُ عَنْه في الهَوى مائِلٌ
وَلا لَــــهُ فــــي حُبِّـــه لائِمُ
يَصـْرمُ حَبْـلَ الـودِّ مَـنْ مُنْصـِفي
مِــنْ صــارِمٍ فـي لَحْظِـه صـَارِمُ
أَشـْكُو إليـه مِنْـهُ مـا ألتقـي
وَيْلاهُ مِــنْ خصــمٍ هُـو الحـاكمُ
قال ابن فضل الله العمري: (نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعاً منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرئ من العيوب، رق شعره فكاد أن يشرب، ودق فلا غرو للقضب أن ترقص والحمام أن يطرب، ولزم طريقة دخل فيها لا استئذان، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان، وكان لأهل عصره ومن جاء على آثارهم افتتان بشعره وخاصة أهل دمشق فإنه بين غمائم حياضهم ربي، وفي كمائم رياضهم حبي، حتى تدفق نهره، وأينع زهره، وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر، لا يروون له شعراً إلا وهم يعظمونه كالمشاعر، لا ينظرون له بيتاً إلا كالبيت، ولا يقدمون عليه سابقاً حتى لو قلت ولا امرأ القيس لما باليت، ومرت له ولهم بالحمى أوقات لم يبق من زمانها إلا تذكره، ولا من إحسانها إلا تشكره، وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية، وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علق بكل خاطر، وولع به كل ذاكر، وعاجله أجله فاخترم، وحرم أحباه لذة الحياة وحرم)